ما الملفات السياسية والاقتصادية المرتقبة في لقاء السيسي وبوتين؟ خبير يجيب
قال الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، إن العلاقات المصرية الروسية شهدت تطورًا خلال السنوات الماضية، في إطار توجه الدولة المصرية إلى تنويع شراكاتها الاستراتيجية والاقتصادية، وعدم الاعتماد على شريك واحد، بما يتيح تعزيز التعاون مع قوى دولية مختلفة.
وأوضح الزغبي، خلال مداخلة مع قناة "إكسترا نيوز"، أن الدولة المصرية اتجهت منذ بدء برنامج الإصلاح الاقتصادي في عام 2015 إلى البحث عن شركاء استراتيجيين غير تقليديين، مشيرًا إلى أن روسيا أصبحت من الشركاء المهمين لمصر في المجالات السياسية والاقتصادية.
أمن الممرات الملاحية والقضية الفلسطينية
وأضاف أن الملفات السياسية وقضايا الشرق الأوسط تأتي في مقدمة الملفات المتوقع بحثها خلال لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، خاصة في ظل التوترات الإقليمية والتحديات التي تواجه أمن الممرات الملاحية، وفي مقدمتها مضيقا هرمز وباب المندب.
وأشار الزغبي إلى أهمية الدور الروسي في التعامل مع هذه الملفات، في ظل ارتباط حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية بأمن الممرات البحرية، وما يترتب على اضطرابها من تداعيات على سلاسل الإمداد والأسواق الدولية.
وفي السياق نفسه، أوضح أن القضية الفلسطينية تمثل أحد الملفات المهمة المطروحة على أجندة التنسيق المصري الروسي، في ظل استمرار الحرب في قطاع غزة والتطورات في الضفة الغربية وجنوب لبنان.
وأكد أن روسيا تمثل طرفًا مهمًا في تحقيق التوازن الإقليمي بالشرق الأوسط، مشيرًا إلى وجود تقارب بين القاهرة وموسكو بشأن أهمية تسوية الصراعات والأزمات عبر الحوار والمفاوضات، بدلًا من اللجوء إلى المواجهات العسكرية.
الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد ضمن ملفات التعاون
وعلى الصعيد الاقتصادي، لفت الزغبي إلى أن الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد يمثلان جانبًا مهمًا من العلاقات المصرية الروسية، خاصة أن روسيا تعد من المصادر الرئيسية لواردات القمح المصرية، إلى جانب عدد من السلع والمنتجات الغذائية.
وأوضح أن استمرار التعاون بين البلدين في هذا المجال يكتسب أهمية في ظل التحديات التي تواجه الأسواق العالمية واضطرابات التجارة الدولية، مشيرًا إلى أن الشراكة الاقتصادية لا تقتصر على التبادل التجاري، بل تمتد إلى الملفات الاستراتيجية المرتبطة بأمن الغذاء واستقرار الإمدادات.
وأكد أستاذ العلوم السياسية على أهمية استمرار التنسيق بين مصر وروسيا بشأن الملفات السياسية والاقتصادية، في ظل التحديات الإقليمية والدولية، وما تفرضه من حاجة إلى توسيع الشراكات وتعزيز التعاون المشترك.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





