عاجل
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خط أحمر

أغرب قصة فى باب انتهاك سيادة الدول سوف تجدها فى لبنان، وسوف تقرأ تفاصيلها فيما يتناثر هذه الأيام عما يسمى شاحنة حزب الله فى الجنوب اللبنانى. 

القصة بدأت عندما ضبطت الأجهزة المعنية فى بيروت شاحنة كبيرة مُحملة بالمتفحرات كانت تقطع طريقها إلى الحزب فى الجنوب، وما إن جرى ضبط الشاحنة، ومصادرة متفجراتها، وفتح تحقيق فى الموضوع، حتى كان حزب الله قد هاج وماج ولا يزال! 

وفى كل يوم تكبر القصة وتتدحرج، وفى كل يوم أيضًا يمتنع الحزب عن تسليم المطلوبين من عناصره فى القضية، بل وتبلغ به الجرأة أو التجرؤ على الدولة اللبنانية إلى حد أنه لا يجد أى حرج فى المطالبة بتسليم الشاحنة بمتفجراتها، زاعمًا أن المتفجرات هى لمقاومة إسرائيل!.. وهذا الزعم مردود عليه بطبيعة الحال، لأن مقاومة المحتل فى بلد مثل لبنان هى مسئولية تقع على الحكومة، وعلى الجيش، وعلى أجهزة الدولة المختصة عمومًا لا على الحزب. 

ولا تزال القضية تتفاعل يومًا بعد يوم، ومن بين تفاعلاتها أن وزراء حزب القوات اللبنانية انسحبوا من مجلس الوزراء احتجاجا على عدم الإحالة الفورية لقضية كهذه إلى الجهة التى عليها أن تتولاها وتصل فيها إلى قرار. 

ولا يمر يوم إلا ونقرأ فيه أن الرؤساء الثلاثة فى لبنان، أى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب، يتشاورون فيما بينهم يوميًا للوصول إلى طريقة يمكن بها معالجة المسألة بغير تداعيات لا مبرر لها على الداخل اللبنانى. وبالطبع فإنهم على حق، لأنه ما أسهل أن يحال الأمر إلى القضاء العسكرى فى دقيقة، ولكن المشكلة أن إحالة كهذه يمكن أن تؤدى إلى مشكلات فى حياة اللبنانيين هُم فى غنى عنها بكل تأكيد. 

ومما يؤسف له حقًا أن الحزب أعلن أن توقيف مسئول أو عنصر تابع له فى هذه القضية، سيُنظر إليه باعتباره عدوانًا إسرائيليًا! 

هذا تلويح لا يجوز، وتهديد لا يليق، كما أنه نوع من التغول فى حق الدولة اللبنانية، ومن التجرؤ على سيادتها لا تعرفه أى دولة ولا تسمع به. ولا بد أن أفضل شىء يمكن لحزب الله أن يفعله فى الموضوع هو احترام الدولة اللبنانية، والنزول على ما تراه الحكومة، لأن المفترض أن القانون الذى تريد الحكومة تطبيقه فى المسألة يسرى على كل اللبنانيين، وبمن فيهم عناصر الحزب الذين هُم لبنانيون فيما نفهم.. فإذا رأوا أنهم غير لبنانيين فهذه قضية أو قصة أخرى.