خبير سوق مال يكشف أسباب تذبذب البورصة ويحذر من توقيت الطروحات الحكومية
قال عيسى فتحي، العضو المنتدب لشركة القاهرة لتداول الأوراق المالية، إن حالة القلق والترقب لا تزال تسيطر على المستثمرين في البورصة المصرية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية بالمنطقة وعدم وصول الأوضاع إلى مرحلة من الاستقرار تسمح للمستثمرين بتقييم الأسهم وفقًا لأدائها ونتائج أعمال الشركات، بعيدًا عن التأثيرات النفسية والمناخ العام في الأسواق.
وأوضح فتحي، خلال مداخلة مع قناة "سي إن بي سي عربية"، أن حركة التداول في البورصة لا تزال أبطأ من المستويات المتوقعة في الظروف الطبيعية، مشيرًا إلى أن السوق تتحرك صعودًا وهبوطًا دون اتجاه واضح، نتيجة استمرار حالة عدم اليقين التي تدفع المستثمرين إلى الترقب والحذر في اتخاذ قرارات الشراء والبيع.
الأفراد وقود التداول في البورصة
وأشار العضو المنتدب لشركة القاهرة لتداول الأوراق المالية إلى وجود اختلاف في سلوك المستثمرين الأفراد والمؤسسات، موضحًا أن الأفراد يتأثرون بدرجة أكبر بالعوامل النفسية والأخبار المتداولة، ما يجعل قراراتهم أسرع وأكثر ارتباطًا بحالة الخوف أو التفاؤل السائدة في السوق.
وأضاف أن المؤسسات الاستثمارية تعتمد بصورة أكبر على الدراسات والتحليلات ولجان اتخاذ القرار، وهو ما يجعل تحركاتها مختلفة عن سلوك الأفراد، لكنه أكد أن المستثمرين الأفراد يظلون المحرك الأساسي للسيولة في البورصة خلال الفترة الحالية.
لا يوجد قطاع آمن في البورصة حاليًا
وفيما يتعلق بالقطاعات الأكثر قدرة على الحفاظ على استثماراتها، أوضح فتحي أن تحديد قطاع بعينه باعتباره ملاذًا آمنًا في الوقت الحالي أمر صعب، لأن الظروف العامة والتوترات الجيوسياسية تفرض تأثيرها على السوق ككل، بما يتجاوز في بعض الأحيان أداء الشركات الفردية أو نتائج أعمالها.
وضرب مثالًا بسهم شركة طلعت مصطفى، مشيرًا إلى تراجعه بعد فترة قصيرة من ظهور أخبار إيجابية، معتبرًا أن ذلك يعكس تأثير حالة الخوف على قرارات المستثمرين، حتى عندما تكون هناك مؤشرات إيجابية مرتبطة بأداء الشركات.
انتقادات لتوقيت الطروحات الحكومية
وانتقد فتحي توقيت طرح حصص من بعض الكيانات الحكومية، ومن بينها بنك القاهرة، معتبرًا أن طرح الشركات في ظل حالة عدم الاستقرار الحالية قد يضع ضغوطًا على أداء الأسهم، ويؤدي إلى تداولها عند مستويات تقل عن سعر الطرح.
وحذر من أن المضي في الطروحات قبل تحسن أوضاع السوق قد يحمل مخاطر مالية كبيرة، واصفًا هذا التوقيت بأنه قد يشبه "الانتحار المالي" إذا لم تكن الظروف مهيأة لاستقبال الطروحات وتحقيق تسعير مناسب لها.
ركود القطاع العقاري وصعوبات إعادة البيع
وعلى صعيد القطاع العقاري، قال فتحي إن السوق تواجه حالة من الركود، في ظل صعوبات إعادة بيع الوحدات العقارية، إلى جانب التحديات المرتبطة بالسيولة لدى الشركات والعملاء.
وأوضح أن امتداد فترات السداد والتقسيط في بعض المشروعات إلى نحو 15 عامًا قد يؤدي إلى ظهور أرباح دفترية لدى الشركات، لكنها لا تعني بالضرورة توافر سيولة نقدية فعلية بالقيمة نفسها، وهو ما يبرز التحديات التي تواجه الشركات في تحويل المبيعات والأرباح المحاسبية إلى تدفقات نقدية.
وأضاف أن صعوبة إعادة البيع تمثل تحديًا إضافيًا أمام العملاء، في وقت تواجه فيه الشركات العقارية بدورها احتياجات تمويلية والتزامات مرتبطة بتنفيذ المشروعات، ما يجعل السيولة عاملًا مهمًا في تقييم أوضاع القطاع خلال الفترة الحالية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





