ما مصير أسعار الفائدة في مصر وسط التوترات العالمية؟ خبير مصرفي يوضح
قال محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن تثبيت أسعار الفائدة يمثل الحل الأمثل في المرحلة الحالية، في ظل التوترات الجيوسياسية الإقليمية واستمرار حالة عدم اليقين، موضحًا أن الظروف الراهنة لا تحتمل إجراء تغييرات على أسعار الفائدة سواء بالرفع أو الخفض.
وأضاف عبد العال، خلال مداخلة مع قناة "إكسترا نيوز"، أن قرار التثبيت يتيح للبنك المركزي المصري التعامل بحذر مع التطورات الاقتصادية، لحين اتضاح الرؤية بشأن الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على الاقتصاد والأسواق.
التضخم المستورد والعائد الحقيقي يدعمان تثبيت الفائدة
وأوضح الخبير المصرفي أن التضخم الحالي في مصر يرتبط بدرجة كبيرة بعوامل مستوردة، وليس فقط بضغوط ناتجة عن قوى داخلية، مشيرًا إلى تراجع معدلات التضخم خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، إلى جانب وجود عائد حقيقي إيجابي على المدخرات يقدر بنحو 5%.
وأشار إلى أن هذه العوامل تمنح البنك المركزي مساحة من المرونة في إدارة السياسة النقدية، وتدعم الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي، بدلًا من اتخاذ قرارات قد تزيد الضغوط على النشاط الاقتصادي.
لا داعي للقلق من خروج الأموال الساخنة
وفيما يتعلق بتدفقات الاستثمار الأجنبي غير المباشر، المعروفة باسم "الأموال الساخنة"، أشار عبد العال إلى وصولها إلى مستويات غير مسبوقة، مؤكدًا أنه لا يرى مبررًا للقلق من خروج جزء منها، في ظل مرونة سعر الصرف وقدرته على استيعاب تحركات هذه التدفقات.
وأوضح أن مرونة سعر الصرف أثبتت قدرتها على التعامل مع حركة دخول الأموال الأجنبية وخروجها، بما يحد من الحاجة إلى تغيير أسعار الفائدة لمجرد الحفاظ على تلك التدفقات.
تثبيت الفائدة يحمي المدخرين والمقترضين
وأكد عبد العال أن الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير يحقق توازنًا بين مصالح المدخرين والمقترضين، موضحًا أن أصحاب المدخرات يستفيدون من العوائد المتاحة على الشهادات المصرفية، التي تتراوح بين 17% و19%.
وأضاف أن تجنب رفع الفائدة يحد من الأعباء التمويلية التي تتحملها الشركات والمقترضون، كما يساعد على تفادي الآثار المحتملة لارتفاع تكلفة التمويل على الاستثمار والنمو الاقتصادي.
هل يؤثر قرار الفيدرالي الأمريكي على الفائدة في مصر؟
وبشأن انعكاسات قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على السياسة النقدية المصرية، رأى عبد العال أن هذه القرارات لا تمثل عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه أسعار الفائدة محليًا خلال المرحلة الحالية، موضحًا أن الأسواق استوعبت مسبقًا احتمالات رفع الفائدة الأمريكية.
وأشار إلى استمرار وجود فارق كبير في العائد الحقيقي بين الجنيه المصري والدولار، معتبرًا أن هذا الفارق يمنح السياسة النقدية المصرية قدرًا من المرونة في التعامل مع التطورات الخارجية، دون أن يفرض بالضرورة تغيير أسعار الفائدة محليًا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





