رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

لغز تعثر المصانع.. مستثمرون صناعيون يحذرون الحكومة من تجارب الـ12 عاماً السابقة

لغز تعثر المصانع
لغز تعثر المصانع

حذر مستثمرون صناعيون، الجهات الحكومية والمصرفية من تكرار التجارب السابقة على مدار نحو 15 عامًا بشأن لغز تعثر المصانع ، مؤكدين أن هذا التعثر لا يرتبط دائمًا بنقص السيولة، وإنما قد ينتج عن تراكم المديونيات، وارتفاع تكلفة التشغيل، وضعف الإدارة، ومشكلات التسويق، أو عدم ملاءمة خطوط الإنتاج لاحتياجات السوق، فضلًا عن تحديات سلاسل الإمداد والطاقة.

حصر أسباب الهيكلة شرط إحياء المصانع المتعثرة والمغلقة

وعن تعثر المصانع، قال يحيى أحمد الملواني، عضو جمعية رجال الأعمال بالإسكندرية، إن إطلاق صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة، يمثل خطوة مهمة لإعادة جزء من الطاقات الإنتاجية المعطلة إلى العمل، إلا أن نجاح الخطة يتطلب معالجة جذور التعثر وليس الاكتفاء بضخ التمويل.

وأكد أن أولى خطوات إحياء تعثر المصانع، تتمثل في وضع تصنيف دقيق للمصانع المتعثرة، بحيث يتم التمييز بين المصنع القابل للإنقاذ وإعادة التشغيل، والمصنع الذي يحتاج إلى تغيير نموذج العمل، والحالات التي أصبح استمرارها اقتصاديًا غير مجدٍ، مشيراً إلى ضرورة أن تتضمن عملية إعادة الهيكلة إعادة جدولة المديونيات، وضخ رأس المال العامل، وتحديث المعدات، وتحسين الإدارة، ووضع خطط تسويقية واضحة، إلى جانب مراجعة هيكل التكاليف وأسعار المنتجات والقدرة على المنافسة محليًا وخارجيًا.

وشدد على نقطة أخرى في ملف تعثر المصانع، وهي أهمية ربط التمويل بمؤشرات أداء واضحة، بحيث لا يتم ضخ الأموال بصورة منفصلة عن خطة التعافي، مع وجود متابعة دورية لمدى التزام المصنع بمستهدفات الإنتاج والمبيعات والتشغيل والتدفقات النقدية.

ورأى "الملواني" أن أهمية الصندوق لا تتوقف عند إنقاذ منشآت صناعية متعثرة، وإنما تمتد إلى استعادة أصول إنتاجية قائمة بدلًا من إنشاء طاقات جديدة من الصفر، وهو ما يمكن أن يحقق عائدًا أسرع على الاستثمار، ويحافظ على العمالة، ويعيد تنشيط الموردين المحليين المرتبطين بهذه المصانع.

كما أن المنظومة الرقمية الموحدة لدعم المصنعين يمكن أن تساعد في تحسين عملية الحصر والتقييم، خصوصًا مع توجيه المصانع الراغبة في الاستفادة من الصندوق إلى التسجيل عبر منظومة دعم المصنعين، تمهيدًا لتقييمها. 

وأضاف أن المعيار الحقيقي لنجاح المبادرة سيكون عدد المصانع التي عادت بالفعل إلى الإنتاج المستدام، وليس حجم التمويلات التي تم ضخها فقط، مشيرًا إلى أن إعادة التشغيل يجب أن ترتبط بخطة زمنية واضحة، ومؤشرات قابلة للقياس، و حوكمة تمنع عودة المصانع إلى دائرة التعثر مرة أخرى.

واختتم يحيى الملواني بالتأكيد على أن توجيه التمويل إلى المصانع ذات المقومات الاقتصادية الحقيقية، بالتوازي مع إصلاح الإدارة والهيكل المالي والتشغيلي وفتح أسواق جديدة أمام منتجاتها، يمكن أن يحول ملف المصانع المتعثرة من عبء على القطاع المصرفي إلى فرصة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة الإنتاج والتصدير وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصري.

م. علي زين العابدين: منصة الصناعة «طوق نجاة» للمشروعات المتعثرة

واتفق معه المهندس علي زين العابدين، عضو مجلس إدارة جمعية الصناع المصريون وعضو المجلس التصديري للصناعات الكيماوية، مؤكداً أهمية المنظومة الرقمية الموحدة لدعم المصنعين، التي أعلنت عنها وزارة الصناعة مؤخرًا، لما تتضمنه من خدمات مهمة للمستثمر الصناعي، مشدداً على انها تمثل «طوق نجاة» للمشروعات المتعثرة، خاصة في ظل ما تتيحه من إمكانية ربط هذه المشروعات بالجهات التمويلية، بما يسهم في توفير فرص لإعادة تشغيلها واستعادة طاقاتها الإنتاجية.

وأضاف أن المنصة تمثل أيضًا دعوة للمستثمرين الباحثين عن فرص للشراكة في مشروعات قائمة بالفعل، بما يتيح العمل على إعادة تشغيل تلك المشروعات والاستفادة من إمكاناتها الإنتاجية، موضحاً أن مشكلة المصانع المتعثرة تعد من القضايا الاقتصادية المهمة، نظرًا لما يترتب على توقف أو تعطل منشآت إنتاجية قائمة بالفعل عن العمل من إهدار للاستثمارات، وتعطيل للطاقات الإنتاجية، إلى جانب زيادة معدلات البطالة نتيجة الاستغناء عن العمالة بهذه المصانع.

وأوضح أن الدعوة للاستثمار في المصانع المتعثرة من خلال المنصة الرقمية تمثل فرصة للمستثمر، وليس للمشروع المتعثر فقط، من خلال إتاحة فرص جديدة للشراكة والاستثمار في مشروعات قائمة تمتلك مقومات إنتاجية يمكن إعادة تشغيلها وتطويرها، خاصة أن إعادة تشغيل المصانع المتعثرة تعد أقل تكلفة وأسرع من إنشاء مصانع جديدة، حيث أن المصانع القائمة تمتلك بالفعل خطوط إنتاج وبنية أساسية يمكن تطويرها والاستفادة منها في استعادة النشاط.