رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خلال 20 دقيقة فقط.. المشي قد يساعد على تخفيف الإمساك وتحفيز حركة الأمعاء

بوابة الوفد الإلكترونية

يعد الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تؤثر في الراحة اليومية وجودة الحياة، وتشير أبحاث سابقة إلى ارتباط قلة النشاط البدني بزيادة احتمالات الإصابة به، في حين قد تساعد ممارسة الرياضة بانتظام على دعم حركة الأمعاء والحفاظ على انتظام عملية الإخراج، لذا يكون المشي لمدة 20 دقيقة وسيلة بسيطة للمساعدة على تنشيط حركة الأمعاء وتخفيف الإمساك، إذ كشفت دراسة حديثة عن تغيرات ملحوظة في نشاط الجهاز الهضمي بعد ممارسة نشاط بدني خفيف، ما يعزز الاهتمام بدور الحركة اليومية في دعم صحة الأمعاء وتحسين وظائفها.

 

 

 

دراسة يابانية تكشف تأثير المشي في حركة الأمعاء

 

ويرجع تأثير النشاط البدني في الجهاز الهضمي، أجرى باحثون من جامعة فوجيتا الصحية في اليابان دراسة شملت 21 شخصا بالغا من الأصحاء، وركزوا خلالها على أصوات الأمعاء باعتبارها مؤشرا غير جراحي يمكن استخدامه لرصد بعض التغيرات في نشاط الجهاز الهضمي، إذ تنتج هذه الأصوات عن حركة السوائل والغازات داخل الأمعاء.

 

وقاس الباحثون أصوات الأمعاء لدى المشاركين بعد فترة من الراحة، ثم طلبوا منهم المشي على جهاز المشي لمدة 20 دقيقة بسرعة مريحة، بما يعادل نحو 3000 خطوة، وبعد انتهاء النشاط البدني أعادوا القياسات لمقارنة النتائج وتحديد التغيرات التي طرأت على أصوات الأمعاء.

 

تغيرات ملحوظة بعد دقائق من المشي

 

أظهرت نتائج الدراسة ارتفاع ثلاثة مؤشرات مرتبطة بأصوات الأمعاء خلال فترة تراوحت بين دقيقة ودقيقتين بعد الانتهاء من المشي، وشملت هذه المؤشرات قوة الأصوات ومدتها وعدد مرات حدوثها، وهو ما اعتبره الباحثون دليلا أوليا على حدوث تغير سريع في نشاط الجهاز الهضمي عقب ممارسة النشاط البدني.

 

ويرى الباحثون أن هذه التغيرات قد تعكس زيادة في حركة الأمعاء، وربما ترتبط بما يعرف بالحركة الدودية، وهي انقباضات عضلية متتابعة تساعد على دفع الطعام ومحتويات الجهاز الهضمي إلى الأمام، وتؤدي دورا أساسيا في عملية الهضم والإخراج.

 

كيف يساعد المشي على تنشيط الجهاز الهضمي؟

 

طرح الباحثون تفسيرين محتملين للتغيرات التي رصدوها بعد المشي، يرتبط الأول بتأثير النشاط البدني في الجهاز العصبي اللاإرادي، الذي ينظم عددا من الوظائف الحيوية في الجسم، بما في ذلك نشاط الجهاز الهضمي، إذ قد تسهم التغيرات في نشاط الجهاز العصبي نظير الودي في تحفيز حركة الأمعاء.

 

أما التفسير الثاني، فيتعلق بالحركات والاهتزازات التي تحدث داخل الجسم أثناء المشي، والتي قد تسهم في تحفيز الجهاز الهضمي والتأثير في حركة محتوياته، لكن الباحثين أكدوا أن هذه التفسيرات لا تزال افتراضات تحتاج إلى مزيد من الدراسات لتحديد الآليات المسؤولة عن هذه النتائج بصورة أدق.

 

هل يمكن الاعتماد على المشي لعلاج الإمساك؟

 

رغم النتائج المشجعة، شدد الباحثون على ضرورة التعامل مع الدراسة بحذر، إذ اقتصرت التجربة على 21 شخصا من الأصحاء الذين لا يعانون من الإمساك، ولذلك لا يمكن التأكد من أن التأثير نفسه سيحدث لدى الأشخاص المصابين بالمشكلة أو أنه سيؤدي إلى تحسن الأعراض لديهم.

 

كما أوضحوا أن أصوات الأمعاء لا تمثل مؤشرا مثاليا لقياس حركتها بصورة مباشرة، إذ قد تتضمن أصواتا لا تعكس بالضرورة مستوى النشاط الفعلي للجهاز الهضمي، فضلا عن احتمال أن يكون الانتقال من وضع الاستلقاء إلى الوقوف قد ساهم في بعض التغيرات التي ظهرت خلال التجربة.

 

ومع ذلك، تضيف النتائج مؤشرا جديدا إلى الأبحاث التي تتناول العلاقة بين النشاط البدني وصحة الجهاز الهضمي، إذ تشير إلى أن المشي الخفيف قد يرتبط بتغيرات سريعة في نشاط الأمعاء، وهو ما يساعد على تفسير الفوائد المحتملة للحركة المنتظمة في دعم وظائف الجهاز الهضمي.

 

المشي المنتظم ضمن العادات الداعمة لصحة الأمعاء

 

تشير نتائج الدراسة إلى أن إدخال المشي ضمن الروتين اليومي قد يكون خطوة بسيطة لدعم النشاط البدني وصحة الجهاز الهضمي، خاصة أن الحركة المنتظمة ترتبط بفوائد صحية متعددة، لكن الدراسة لا تثبت أن المشي لمدة 20 دقيقة يعالج الإمساك بصورة مؤكدة أو أن تأثيره يظهر لدى جميع الأشخاص خلال دقائق.

 

وأكد الباحثون أن نتائجهم تشير إلى حدوث تغيرات قابلة للقياس في خصائص أصوات الأمعاء بعد المشي، ما يسلط الضوء على أهمية مواصلة دراسة دور النشاط البدني في حركة الجهاز الهضمي، وتحديد مدى إمكانية الاستفادة منه ضمن الأساليب المساعدة على التعامل مع الإمساك.