خاص| خبير عسكري: السرعة والمفاجأة سلاح الصاعقة في حرب أكتوبر
قال اللواء سيد مخلوف، الخبير العسكري، إن حرب أكتوبر 1973 ستظل نموذجًا بارزًا في التخطيط والتنفيذ العسكري، لما شهدته من عمليات اتسمت بالدقة والسرعة والمفاجأة، مؤكدًا أن نجاح القوات المسلحة المصرية لم يكن قائمًا فقط على العمليات الرئيسية للعبور، وإنما امتد إلى مجموعة كبيرة من المهام الخاصة التي نفذتها وحدات مختلفة في ظروف بالغة الصعوبة.
وأوضح مخلوف في تصريح خاص لبوابة الوفد، أن قوات الصاعقة كان لها دور مهم خلال حرب أكتوبر، نظرًا لطبيعة المهام التي كانت تُكلف بها، والتي اعتمدت بشكل أساسي على السرعة والمفاجأة والقدرة على التحرك في ظروف ميدانية معقدة، مشيرًا إلى أن هذه القوات كانت تتولى تنفيذ عمليات نوعية تتطلب مستويات مرتفعة من التدريب والانضباط والقدرة على اتخاذ القرار في توقيتات دقيقة.
خلف خطوط العدو
وأضاف الخبير العسكري أن العمليات التي نفذتها قوات الصاعقة خلف خطوط العدو أو في المناطق التي تتطلب تحركًا سريعًا، ساهمت في إرباك تحركات القوات الإسرائيلية وتعطيل بعض أهدافها، مؤكدًا أن عنصر المفاجأة كان من أهم العوامل التي اعتمدت عليها هذه المهام.
وأشار اللواء سيد مخلوف إلى أن الدروس المستفادة من حرب أكتوبر لا تقتصر على النتائج العسكرية للمعارك، وإنما تشمل كذلك أهمية التخطيط المسبق، ودقة المعلومات، والسرية، والتنسيق بين مختلف أفرع ووحدات القوات المسلحة، موضحًا أن تكامل الأدوار كان أحد العناصر المهمة في تنفيذ العمليات خلال الحرب.
بطولات القوات المسلحة
وأكد أن استعراض بطولات القوات المسلحة خلال حرب أكتوبر يمثل توثيقًا لتضحيات أجيال من رجال الجيش المصري، لافتًا إلى أن ما قدمته قوات الصاعقة وغيرها من الوحدات خلال الحرب يعكس طبيعة المهام التي تحملها أفرادها، خاصة في العمليات التي تطلبت العمل في ظروف شديدة الخطورة والمجازفة.
وشدد مخلوف على أن دراسة العمليات النوعية التي شهدتها حرب أكتوبر تظل مهمة للأجيال الجديدة، لما تتضمنه من دروس في التخطيط والتنظيم والالتزام وتنفيذ المهام تحت أصعب الظروف، مؤكدًا أن حرب أكتوبر قدمت نماذج متعددة للقدرة على تحويل التخطيط الدقيق إلى عمليات ناجحة على أرض الواقع.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
