قانون مكافحة الابتزاز الإلكتروني.. عقوبات تصل إلى الحبس 5 سنوات وغرامة 300 ألف جنيه
تواجه جرائم الابتزاز الإلكتروني انتشارًا متزايدًا مع اتساع استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة، حيث يستغل بعض الأشخاص الصور أو المعلومات والبيانات الخاصة بالضحايا في تهديدهم أو الضغط عليهم بهدف الحصول على أموال أو تحقيق مكاسب أو أغراض شخصية.
وتتنوع صور هذه الجرائم بين التهديد بنشر الصور الخاصة، وانتهاك الحياة الخاصة، وإرسال الرسائل الإلكترونية بصورة متكررة دون موافقة صاحبها، بما يشكل اعتداءً على خصوصية الأفراد وبياناتهم الشخصية.
وفي مواجهة هذه الممارسات، وضع المشرع المصري عددًا من النصوص القانونية التي تجرم الاعتداء على الخصوصية واستغلال وسائل وتقنيات المعلومات للإضرار بالآخرين، مع فرض عقوبات تشمل الحبس والغرامة المالية، تختلف بحسب طبيعة الفعل المرتكب والظروف المرتبطة به.
عقوبات انتهاك الخصوصية إلكترونيًا:
ووفقًا لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ارتكب أفعالًا تمثل اعتداءً على المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري.
وتشمل صور التجريم كذلك انتهاك حرمة الحياة الخاصة، أو إرسال عدد كبير من الرسائل الإلكترونية إلى شخص معين دون موافقته، إلى جانب نشر معلومات أو أخبار أو صور أو ما في حكمها عبر الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، بما ينتهك خصوصية أي شخص دون رضاه، سواء كانت المعلومات المنشورة صحيحة أو غير صحيحة.
وتستهدف هذه النصوص حماية الأفراد من إساءة استخدام التكنولوجيا في نشر محتويات أو بيانات شخصية دون موافقة أصحابها، خاصة عندما يؤدي ذلك إلى الإضرار بسمعتهم أو حياتهم الخاصة.
الحبس والغرامة تصل إلى 300 ألف جنيه:
وشدد القانون العقوبة في بعض الحالات المرتبطة باستغلال البيانات الشخصية، حيث يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز 5 سنوات، وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 300 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تعمد استخدام برنامج معلوماتي أو تقنية معلوماتية في معالجة معطيات شخصية للغير وربطها بمحتوى منافٍ للآداب العامة، أو إظهارها بطريقة من شأنها المساس باعتباره أو شرفه.
وتعكس هذه العقوبات تشدد المشرع في مواجهة استخدام التقنيات الحديثة كوسيلة للإضرار بالأشخاص أو استغلال بياناتهم الخاصة، خاصة مع سهولة تداول المحتوى الرقمي وانتشاره عبر منصات التواصل الاجتماعي.
حماية البيانات الشخصية:
ولا تقتصر المواجهة القانونية على التهديد المباشر للضحايا، وإنما تمتد إلى صور متعددة من إساءة استخدام البيانات والمعلومات الشخصية، بما يضمن حماية الحق في الخصوصية ومنع تحويل الصور أو البيانات الخاصة إلى وسيلة للضغط أو التهديد.
ويأتي ذلك في ظل التطور السريع في وسائل الاتصال والتكنولوجيا، وما صاحبه من ظهور أنماط جديدة من الجرائم الإلكترونية، الأمر الذي جعل مواجهة الابتزاز وانتهاك الخصوصية جزءًا أساسيًا من جهود حماية المواطنين في البيئة الرقمية.
وتؤكد العقوبات المقررة قانونًا أن استخدام الصور أو المعلومات الخاصة للضغط على الضحية أو تهديده أو المساس بخصوصيته لا يمثل مجرد خلاف شخصي، وإنما قد يدخل في نطاق أفعال مجرمة قانونًا، متى توافرت عناصر الجريمة المنصوص عليها في القانون.
كما يتيح الإطار القانوني التعامل مع صور مختلفة من الاعتداءات الإلكترونية، سواء من خلال نشر المحتوى الخاص دون موافقة صاحبه، أو استغلال البيانات الشخصية بصورة تضر بالضحية، بما يعزز الحماية القانونية للخصوصية في مواجهة مخاطر الاستخدام غير المشروع للتكنولوجيا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض