مصر واليونان تبحثان تعزيز التعاون السياحي.. ومبادرات مشتركة مع قبرص على الطاولة
بحث مراد يسري مراد سفير مصر لدى اليونان، مع أولجا كيفالوجياني، وزيرة السياحة اليونانية، سبل تعزيز التعاون السياحي بين البلدين، في إطار العلاقات المصرية اليونانية المتنامية وما تشهده من زخم متواصل على مختلف الأصعدة، بما يعكس خصوصية الشراكة الاستراتيجية التي تجمع القاهرة وأثينا، ويفتح المجال أمام مزيد من التعاون في أحد القطاعات الحيوية الداعمة للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقد بين السفير المصري ووزيرة السياحة اليونانية، حيث تناول الجانبان آفاق تطوير التعاون السياحي المشترك، وسبل البناء على ما تحقق من تقارب وتنسيق بين البلدين خلال الفترة الماضية، إلى جانب بحث فرص توسيع مجالات التعاون بما يسهم في زيادة الحركة السياحية المتبادلة وتعزيز حضور مصر واليونان كوجهتين سياحيتين رئيسيتين على المستويين الإقليمي والدولي.
كما تطرق اللقاء إلى أهمية دفع التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص في المجال السياحي، والاستفادة من العلاقات المتميزة التي تجمع الدول الثلاث في طرح مبادرات وبرامج سياحية مشتركة، بما يعزز من فرص التكامل والترويج للمقومات السياحية والثقافية التي تتمتع بها الدول الثلاث، ويفتح آفاقًا جديدة أمام تنشيط الحركة السياحية وجذب المزيد من الزائرين.
وأكد الجانبان أن ما يجمع مصر واليونان من إرث حضاري وثقافي ثري يمثل قاعدة مهمة يمكن البناء عليها لتطوير التعاون السياحي، خاصة في مجال السياحة الثقافية، في ظل ما تتمتع به الدولتان من مقومات تاريخية وحضارية فريدة تمتد عبر آلاف السنين، وتشكل عنصر جذب رئيسيًا للسائحين والمهتمين بالتاريخ والحضارات القديمة.
وناقش اللقاء أهمية تعزيز الترويج المشترك للتراث والحضارتين المصرية واليونانية، وإبراز أوجه التشابه والتفاعل الحضاري الذي جمع بين الحضارتين عبر مراحل تاريخية مختلفة، بما يسهم في تقديم منتجات وبرامج سياحية أكثر تنوعًا، قادرة على جذب شرائح جديدة من السائحين وتعزيز الاهتمام بالوجهات الثقافية في البلدين.
كما بحث الجانبان فرص تطوير مبادرات سياحية مشتركة تستند إلى المقومات التاريخية والثقافية التي تتميز بها مصر واليونان، بما يعكس المكانة المتميزة للبلدين باعتبارهما من أبرز الوجهات العالمية في مجال السياحة الثقافية، مع إمكانية تصميم مسارات وبرامج سياحية تجمع بين المعالم التاريخية والأثرية في البلدين، وتتيح للسائح تجربة ثقافية متكاملة تعكس عمق الحضارتين.
وتناول اللقاء كذلك البعد الاقتصادي للتعاون السياحي، باعتبار السياحة أحد القطاعات التي يمكن أن تسهم بصورة مباشرة في دعم النمو الاقتصادي، وزيادة الاستثمارات، وتنشيط حركة الأعمال المرتبطة بالقطاع، فضلًا عن دورها في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز استفادة المجتمعات المحلية من النشاط السياحي.
وفي هذا السياق، أكد الجانبان أهمية العمل على تطوير مجالات التعاون بما يحقق استفادة متبادلة لمصر واليونان، سواء من خلال زيادة أعداد السائحين، أو تبادل الخبرات والتجارب في مجال إدارة وتطوير المقاصد السياحية، أو من خلال الترويج للمقومات السياحية والثقافية في البلدين بصورة أكثر فاعلية.
كما شهد اللقاء تبادل الرؤى بشأن سبل الاستفادة من الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية المصرية اليونانية، وتوظيفه في دعم التعاون السياحي، بما يتماشى مع مستوى العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية المتميزة بين البلدين.
وشدد الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق والتواصل خلال الفترة المقبلة، والعمل على استكشاف مجالات ومبادرات جديدة من شأنها الارتقاء بمستوى التعاون السياحي، وزيادة الحركة السياحية بين مصر واليونان، وتعزيز التبادل الثقافي والحضاري بين الشعبين.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود الرامية إلى مواصلة تطوير العلاقات المصرية اليونانية في مختلف المجالات، والاستفادة من الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين في دفع مجالات التعاون ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك قطاع السياحة، الذي يمثل مجالًا واعدًا لتعزيز التواصل بين الشعبين، ودعم المصالح الاقتصادية والتنموية المشتركة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
