رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

وزير الخارجية: المصريون بالخارج جزء أصيل من منظومة العمل الوطني

وزير الخارجية
وزير الخارجية

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن ملف المصريين في الخارج يحظى باهتمام كبير من جانب وزارة الخارجية، في ضوء ما يمثله أبناء الجاليات المصرية بمختلف دول العالم من امتداد طبيعي للوطن، وثروة بشرية تمتلك خبرات وكفاءات يمكن الاستفادة منها في دعم جهود التنمية وتعزيز المصالح الوطنية.

جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية، يوم الخميس 1 أكتوبر، بأعضاء الدفعة 59 من الملحقين الدبلوماسيين المعينين حديثًا بالوزارة، في إطار حرص الوزارة على إعداد وتأهيل الكوادر الدبلوماسية الشابة، وتعزيز التواصل المباشر معها في مستهل مسيرتها المهنية، وتعريفها بأولويات العمل الدبلوماسي والملفات التي تحظى باهتمام الدولة المصرية.

عبد العاطي: التواصل مع المصريين بالخارج أولوية

وتطرق الدكتور بدر عبد العاطي، خلال اللقاء، إلى الأهمية التي توليها وزارة الخارجية لملف المصريين بالخارج، مؤكدًا الحرص التام على استمرار التواصل مع أبناء الجاليات المصرية في مختلف دول العالم، والاستماع إلى احتياجاتهم والعمل على تعزيز قنوات التواصل معهم، بما يضمن استمرار ارتباطهم بالوطن وتعزيز شعورهم بدورهم في مسيرة التنمية.

وأشار وزير الخارجية إلى أن الوزارة تعمل على إطلاق وتنفيذ العديد من المبادرات الوطنية التي تستهدف تعزيز الروابط بين المصريين بالخارج ووطنهم، خاصة الأجيال الجديدة التي نشأت في دول الإقامة، بما يسهم في الحفاظ على الهوية المصرية وتعميق الصلة بالوطن، ويدعم استمرار التواصل بين أبناء الجاليات ومؤسسات الدولة.

وأوضح أن التعامل مع ملف المصريين بالخارج لا يقتصر على تقديم الخدمات القنصلية، وإنما يمتد إلى بناء علاقة أكثر اتساعًا تقوم على التواصل المستمر والاستفادة من الإمكانات والخبرات التي يمتلكها أبناء الجاليات المصرية في مختلف المجالات.

الاستفادة من خبرات المصريين بالخارج

وأكد عبد العاطي ضرورة الاستفادة من الخبرات المتراكمة لأبناء الجاليات المصرية في الخارج، باعتبارهم يمتلكون تجارب مهنية وعلمية وأكاديمية متنوعة في العديد من القطاعات، مشيرًا إلى أهمية توظيف هذه الخبرات بما يحقق النفع والمصلحة المشتركة.

وشدد على أن المصريين بالخارج يمثلون رصيدًا مهمًا يمكن الاستفادة منه في دعم مسارات التنمية، من خلال التواصل مع الكفاءات المصرية في الخارج وربطها بمؤسسات الدولة والجهات المعنية، بما يفتح المجال أمام تبادل الخبرات والمعارف والاستفادة من التجارب الدولية.

كما أكد أهمية تعزيز مشاركة أبناء الجاليات في الملفات التي ترتبط بمصر ومصالحها، بما يتيح الاستفادة من وجودهم في المجتمعات التي يعيشون بها، ومن علاقاتهم وخبراتهم المهنية والأكاديمية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على ارتباطهم بوطنهم الأم.

مبادرات وطنية لتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بمصر

وشهد ملف الأجيال الجديدة من المصريين بالخارج اهتمامًا خلال حديث وزير الخارجية، في ضوء أهمية الحفاظ على الروابط الوطنية والثقافية بين أبناء الجاليات ومصر، خاصة مع اختلاف البيئات التي نشأوا فيها.

وأكد عبد العاطي أهمية المبادرات الوطنية التي تستهدف تعريف أبناء المصريين بالخارج بتاريخ وطنهم وثقافته وحضارته، وتشجيعهم على التواصل مع مصر ومؤسساتها، بما يساعد على استمرار حضور الهوية المصرية لدى الأجيال الجديدة.

ويأتي ذلك بالتوازي مع توجه وزارة الخارجية إلى تطوير أدوات التواصل مع الجاليات المصرية، والاستفادة من الوسائل الحديثة في الوصول إلى أبنائها بمختلف دول العالم، بما يسهم في سرعة نقل المعلومات والتفاعل مع احتياجاتهم ومقترحاتهم.

الدبلوماسيون الجدد ودورهم في خدمة المصريين بالخارج

ولفت وزير الخارجية إلى أهمية أن يدرك الدبلوماسيون الجدد طبيعة الدور الذي تضطلع به البعثات المصرية في الخارج، باعتبارها حلقة وصل أساسية بين الدولة وأبناء الجاليات المصرية، فضلًا عن مسؤوليتها في متابعة مصالح المواطنين المصريين وتقديم الخدمات القنصلية لهم والتواصل المستمر معهم.

وشدد على ضرورة أن يمتلك الدبلوماسي المصري وعيًا كاملًا بأولويات الدولة واحتياجات المواطنين في الخارج، وأن يكون قادرًا على التواصل مع أبناء الجاليات وفهم طبيعة المجتمعات التي يعمل بها، بما يساعده على أداء مهامه بكفاءة.

وأكد أن العمل في البعثات المصرية بالخارج يتطلب الانفتاح على مختلف الأوساط الدبلوماسية والسياسية والأكاديمية والثقافية، إلى جانب الإلمام بالثقافة المصرية، بما يمكن الدبلوماسي من تقديم صورة مشرفة عن مصر وشعبها.

تأهيل الكوادر الدبلوماسية لمهام الخارج

وتناول اللقاء كذلك أهمية فترة التدريب الحالية التي يخضع لها أعضاء الدفعة 59 من الملحقين الدبلوماسيين، باعتبارها مرحلة أساسية لصقل مهاراتهم واكتساب الخبرات التي تؤهلهم للعمل الدبلوماسي داخل الوزارة وفي البعثات المصرية بالخارج.

وأوضح عبد العاطي أن برامج التأهيل تشمل الدورة التدريبية التي تُنظم بالتعاون مع الأكاديمية العسكرية، إلى جانب التدريب في معهد الدراسات الدبلوماسية التابع لوزارة الخارجية، فضلًا عن التناوب على العمل في قطاعات الوزارة المختلفة، بما يتيح للدبلوماسيين الجدد التعرف بصورة عملية على طبيعة الملفات التي تتولاها الوزارة.

وأكد أهمية الاهتمام باللغات الأجنبية، والانفتاح على المجتمعات التي سيعمل بها الدبلوماسيون مستقبلًا، بما يمكنهم من بناء علاقات مهنية واسعة والتعامل بكفاءة مع مختلف الأطراف.

وفي ختام اللقاء، أعاد وزير الخارجية التأكيد على أهمية التأهيل الجيد والاستعداد للعمل ببعثات مصر في الخارج، موضحًا أن الكفاءة والانضباط والالتزام بإعلاء المصالح الوطنية تمثل الأساس في تحقيق الأهداف والتطلعات المهنية للدبلوماسيين الجدد.

وشدد عبد العاطي على أن وزارة الخارجية تفتح المجال أمام جميع أعضائها على أساس المساواة الكاملة، وأن الوصول إلى المناصب القيادية مستقبلًا يرتبط بما يقدمه الدبلوماسي من أداء وكفاءة والتزام، داعيًا أعضاء الدفعة الجديدة إلى الاستفادة من مرحلة التدريب والتأهيل، والاستعداد لتحمل مسؤوليات العمل الدبلوماسي وخدمة الدولة والمواطنين المصريين في الداخل والخارج.