رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

نائب وزير الهجرة الدنماركي: استراتيجية جديدة للتعامل مع الهجرة تشمل 4 محاور رئيسية

هنريك انكرستيرن
هنريك انكرستيرن

كشف هنريك انكرستيرن، نائب وكيل وزارة الهجرة والاندماج الدنماركي، عن توجهات الحكومة الدنماركية الجديدة في التعامل مع قضايا الهجرة، مشيرًا إلى أن بلاده تعمل على تبني تشريعات أكثر مرونة وعملية، بما يتناسب مع التطورات التي تشهدها أنماط الهجرة والتحديات المرتبطة بها.

جاء ذلك خلال لقاء انكرستيرن مع السفير عمرو رمضان، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، بناءً على طلب المسؤول الدنماركي، وذلك على هامش مشاركته في حلقة العمل الدولية حول الإدارة المتكاملة للحدود، التي عقدت بالقاهرة يوم 23 سبتمبر، وبحضور ممثلة سفارة الدنمارك.

4 محاور رئيسية للسياسة الدنماركية

وأوضح نائب وكيل وزارة الهجرة والاندماج الدنماركي أن استراتيجية الهجرة في بلاده ترتكز على أربعة محاور رئيسية، تشمل تعزيز أنظمة إدارة الهجرة المتكاملة، وإدارة الهجرة والعودة، وبناء نظام اللجوء، إلى جانب محور الهجرة النظامية.

وأشار إلى أن هذه المحاور تستهدف تطوير منظومة أكثر تنظيمًا للتعامل مع مختلف مسارات الهجرة، بما يشمل إدارة تدفقات المهاجرين، وتنظيم إجراءات العودة، وتطوير نظام اللجوء، فضلًا عن تعزيز المسارات القانونية للهجرة.

وأكد أن الحكومة الدنماركية تولي اهتمامًا بتطوير سياساتها بما يتناسب مع المتغيرات المرتبطة بحركة الهجرة الدولية، والعمل على إيجاد آليات أكثر عملية للتعامل مع مختلف جوانب هذا الملف، بما يحقق قدرًا أكبر من التنظيم والوضوح في إدارة الهجرة.

شواغل دنماركية بشأن تدفقات الهجرة غير الشرعية

وكشف انكرستيرن عن شواغل الحكومة الدنماركية بشأن تدفقات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، مشيرًا إلى نتائج تحليل أنماط الهجرة إلى القارة الأوروبية.

وأوضح أن قائمة أكثر 20 جنسية وصولًا إلى أوروبا تضم نحو 12 جنسية، لا يُفترض، وفق التقييم الدنماركي الذي عرضه خلال اللقاء، أن تكون ضمن هذه القائمة، بالنظر إلى أنها لا تعاني من صراعات أو أزمات.

وأشار إلى أن هذه النتائج تثير تساؤلات حول العوامل والدوافع المختلفة التي تقف وراء تحركات هؤلاء المهاجرين، بما يتجاوز الأسباب المرتبطة بالصراعات والأزمات، ويفتح المجال أمام دراسة العوامل الاقتصادية والاجتماعية وغيرها من العوامل المؤثرة في قرارات الهجرة.

وتناول المسؤول الدنماركي خلال اللقاء أهمية تحليل أنماط الهجرة بصورة مستمرة، بما يساعد على فهم دوافع التدفقات والهجرة غير النظامية، ووضع سياسات أكثر قدرة على التعامل مع الواقع المتغير لحركة الهجرة.

الدنمارك تبحث عن حلول عملية ومستدامة

وتطرق اللقاء إلى سبل تعزيز التعاون بين مصر والدنمارك في مجال الهجرة، خاصة فيما يتعلق بمواجهة الهجرة غير الشرعية ومكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، إلى جانب تطوير برامج التعاون في المجالات المرتبطة بالتنمية والعمالة.

وأبدى الجانب الدنماركي انفتاحه على تطوير برامج واضحة ومتكاملة جديدة، فضلًا عن تقديم دعم إضافي للبرامج القائمة، لا سيما في مجالات تنمية المهارات والتوظيف والتنمية الاقتصادية.

ويأتي هذا التوجه في إطار الاهتمام بتطوير حلول عملية للتحديات المرتبطة بالهجرة، من خلال الجمع بين الإجراءات الخاصة بإدارة الحدود ومكافحة شبكات التهريب، وبين توفير فرص اقتصادية ومسارات قانونية أمام الراغبين في الهجرة.

تنمية المهارات والتوظيف في مقدمة مجالات التعاون

وأكد نائب وكيل وزارة الهجرة والاندماج الدنماركي أهمية مجالات تنمية المهارات والتوظيف باعتبارها من المجالات التي يمكن أن تشهد مزيدًا من التعاون بين الجانبين، خاصة في ظل الحاجة إلى توفير فرص اقتصادية منظمة للراغبين في العمل والهجرة.

وشملت المناقشات إمكانية دعم البرامج التي تساعد على تطوير مهارات الشباب وتأهيلهم لسوق العمل، بما يرفع قدرتهم على الحصول على فرص عمل مناسبة، سواء داخل دولهم أو من خلال برامج التنقل والهجرة النظامية.

كما تناولت المباحثات أهمية التنمية الاقتصادية في الحد من بعض دوافع الهجرة غير النظامية، من خلال دعم فرص العمل ورفع القدرات المهنية، بما يوفر بدائل أمام الفئات التي قد تلجأ إلى طرق غير قانونية للهجرة بحثًا عن فرص أفضل.

تعاون مصري دنماركي في مكافحة التهريب والاتجار بالبشر

وتضمن اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون في مواجهة جرائم تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، باعتبارهما من أبرز التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية.

كما جرى بحث دعم بناء القدرات وتبادل الخبرات بين الجانبين، والاستفادة من التجارب المختلفة في مجالات إدارة الهجرة ومكافحة الجرائم المرتبطة بها، إلى جانب تطوير آليات أكثر فاعلية للتعامل مع التحديات التي تفرضها التحركات غير النظامية للمهاجرين.

وأكد الجانبان أهمية استمرار الحوار والتنسيق بشأن قضايا الهجرة، بما يسمح بتطوير برامج مشتركة تستجيب للتحديات القائمة، وتدعم في الوقت نفسه مسارات الهجرة النظامية.

القاهرة تفتح مسارًا جديدًا للتعاون مع كوبنهاجن

ويعكس اللقاء اهتمام الجانبين بتعزيز التعاون المصري الدنماركي في ملف الهجرة، من خلال الانتقال إلى برامج عملية تشمل تنمية المهارات والتوظيف والتنمية الاقتصادية، بالتوازي مع جهود مكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر.

كما يمثل تبادل الرؤى حول سياسات الهجرة فرصة لتعزيز التنسيق بين مصر والدنمارك بشأن القضايا المرتبطة بإدارة الحدود والهجرة النظامية والعودة واللجوء، إلى جانب الاستفادة من الخبرات المتبادلة في بناء القدرات.

وفي ختام اللقاء، أكد الجانب الدنماركي انفتاحه على مواصلة تطوير التعاون مع مصر، ودعم البرامج القائمة ودراسة إطلاق برامج جديدة، بما يسهم في بناء استجابات عملية ومستدامة لقضايا الهجرة، وتعزيز الهجرة النظامية وتحقيق المنفعة المتبادلة بين البلدين.