بعد عقود في العمل الدبلوماسي.. العرابي يروي ذكريات الكويت وتل أبيب وبرلين
كشف السفير محمد العرابي، رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية، وزير الخارجية الأسبق، تفاصيل ومحطات بارزة من مسيرته الدبلوماسية التي امتدت لسنوات طويلة، وشهدت عمله في عدد من العواصم والدول ذات الأهمية السياسية والاستراتيجية لمصر، إلى جانب توليه مسؤولية وزارة الخارجية خلال مرحلة دقيقة من تاريخ الدولة المصرية.
وتناول العرابي، جانبًا من ذكرياته المهنية والظروف السياسية التي أحاطت بعدد من المحطات التي عمل خلالها، مستعرضًا مراحل خدمته الدبلوماسية التي شملت الكويت ولندن وواشنطن وتل أبيب وبرلين، وما شهدته تلك الفترات من تحولات إقليمية ودولية انعكست على طبيعة العمل الدبلوماسي المصري.
العمل الدبلوماسي في الكويت خلال مرحلة دقيقة
وقال السفير محمد العرابي إنه كان دبلوماسيًا شابًا يعمل في السفارة المصرية بالكويت قبيل اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات، مستعيدًا الأجواء السياسية التي كانت تمر بها المنطقة في أعقاب قمة بغداد عام 1980.
وأوضح أن تلك المرحلة شهدت قطع العلاقات الدبلوماسية بين مصر وغالبية الدول العربية، باستثناء سلطنة عمان والصومال والسودان، مشيرًا إلى أن البعثة المصرية في الكويت عملت آنذاك تحت علم سلطنة عمان باعتبارها مكتبًا لرعاية المصالح.
وأضاف أن هذه المرحلة مثلت إحدى التجارب المبكرة المهمة في مسيرته الدبلوماسية، في ظل ظروف إقليمية اتسمت بالتوتر وتعقيدات العلاقات العربية، وهو ما فرض طبيعة خاصة على العمل الدبلوماسي المصري في ذلك الوقت.
محطات في الكويت ولندن وواشنطن وتل أبيب
وأشار العرابي إلى أن معظم سنوات خدمته في وزارة الخارجية جاءت خلال عهد الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، حيث تنقل بين عدد من المحطات الدبلوماسية المهمة، من بينها الكويت ولندن وواشنطن.
كما شغل منصب نائب السفير المصري في تل أبيب خلال الفترة من 1994 إلى 1998، وهي الفترة التي وصفها بأنها كانت محطة دقيقة في تلك العواصم أتاح له التعامل مع ملفات سياسية ودبلوماسية متعددة، وأسهم في تك في مساره المهني، بالنظر إلى طبيعة العلاقات المصرية الإسرائيلية والملفات الإقليمية المرتبطة بها.
وأكد أن العمل في تلك العواصم أتاح له التعامل مع ملفات سياسية ودبلوماسية متعددة، وأسهم في تكوين خبرة واسعة في إدارة العلاقات الثنائية والتعامل مع التطورات الإقليمية والدولية.
8 سنوات سفيرًا لمصر في ألمانيا
واعتبر السفير محمد العرابي فترة توليه منصب سفير مصر في ألمانيا، من عام 2001 حتى 2009، واحدة من أطول المحطات وأكثرها تأثيرًا في مسيرته الدبلوماسية.
وأوضح أن توليه المهمة جاء عقب أحداث 11 سبتمبر 2001، في وقت كانت فيه العلاقات الدولية تشهد تحولات كبيرة، فضلًا عن وجود حالة من الحذر تجاه العالم العربي والإسلامي، وهو ما فرض تحديات إضافية على العمل الدبلوماسي.
وأشار إلى أن تلك الفترة شهدت تقاربًا وثيقًا بين القيادتين المصرية والألمانية، خلال فترتي المستشار الأسبق جيرهارد شرودر والمستشارة السابقة أنجيلا ميركل، مؤكدًا أن العلاقات الثنائية شهدت خلالها تطورًا كبيرًا في عدد من المجالات.
ووصف العرابي تلك المرحلة بأنها كانت بمثابة «فترة ذهبية» في تاريخ العلاقات المصرية الألمانية، في ظل ما تحقق خلالها من تطور في ملفات التعاون بين البلدين.
علاقة ودية مع الرئيس الراحل حسني مبارك
وكشف السفير محمد العرابي عن وجود علاقة ودية وتقارب شخصي جمعه بالرئيس الراحل حسني مبارك خلال فترة عمله سفيرًا لمصر في برلين.
وأوضح أن هذا التقدير والتقارب شكلا بالنسبة إليه حافزًا إيجابيًا لمواصلة العمل وتعزيز الجهود الرامية إلى دفع أوجه التعاون بين مصر وألمانيا، مؤكدًا أهمية الدعم السياسي في إنجاح العمل الدبلوماسي وتحقيق نتائج ملموسة في العلاقات بين الدول.
وتطرق العرابي إلى توليه حقيبة وزارة الخارجية عقب ثورة 25 يناير 2011، خلال المرحلة الانتقالية التي تولى خلالها المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون البلاد.
وأكد أن تولي المسؤولية الدبلوماسية في تلك المرحلة كان مهمة بالغة الصعوبة، في ظل الظروف الاستثنائية التي مرت بها مصر، وما صاحبها من تحولات سياسية داخلية وتطورات إقليمية ودولية متسارعة.
وأوضح أن العمل الدبلوماسي خلال المراحل الانتقالية يتطلب قدرًا كبيرًا من التعامل مع المتغيرات، والحفاظ على مصالح الدولة وعلاقاتها الخارجية، في ظل بيئة سياسية تتسم بالتغير السريع.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض