رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تمتلك مصر تاريخ دبلوماسي طويل وثقل سياسي وإقليمي، تدرك جيداً  أهمية أن يكون لها صوت واضح ومؤثر، يستطيع أن يشرح مواقفها، ويتواصل مع وسائل الإعلام، ويصل برسائلها إلى الرأي العام في الداخل والخارج

ومن هنا تأتي أهمية السفراء والمتحدثين الرسميين، فهم يمثلون في كثير من الأحيان الواجهة التي يرى العالم من خلالها مصر، ويصبح أسلوبهم في التواصل وقدرتهم على الحوار والشرح جزءً  من الصورة التي تتشكل عن الدولة

وخلال تعاملى مع السفير تميم خلاف      كمتحدث رسمي  لوزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، لمست عن قرب ما يتمتع به من أخلاق رفيعة، ورقي في التعامل، وحرص دائم على تقديم كل مساعدة ممكنة للصحفيين والإعلاميين 

كان السفير تميم خلاف دبلوماسياً خلوقاً، يعرف قيمة الكلمة، ويدرك أهمية الإعلام، ويتعامل مع الصحفيين بمهنية واحترام، ولذلك لم يكن غريباً أن يترك خلال فترة عمله انطباعاً  طيباً لدى كثير من أبناء المهنة

 واتقدم اليه بخالص الشكر والتقدير على ما قدمه خلال فترة عمله، متمنية له كل التوفيق والنجاح في مهمته الجديدة سفيراً لمصر  لدى لبنان، وأن يواصل أداء دوره الدبلوماسي بما يليق بمكانة مصر وعلاقاتها التاريخية مع لبنان.

وفي المقابل، نستقبل السفير نادر نبيل زكي متحدثاً  رسمياً  جديداً بإسم  وزارة  الخارجية، وهو دبلوماسي صاحب خبرات متعددة داخل الوزارة وخارجها، ويأتي إلى هذا الموقع محملًا بتجربة طويلة وطموحات كثيرة

 نادر زكي شغل منصب سفير جمهورية مصر العربية لدى الفلبين، كما سبق له العمل أميناً عاماً لوزارة الخارجية، وعمل في السفارات المصرية بالخرطوم وبيروت وستوكهولم 

كما تولى مناصب  مهمة بوزارة الخارجية، من بينها مدير شؤون دول الخليج العربي واليمن، ومدير مكتب المتحدث الرسمي بإسم وزارة الخارجية، إلى جانب عمله في القطاعين الإقتصادي والأوروبي بالوزارة. وحصل السفير نادر زكي بكالوريوس العلوم السياسية من جامعة القاهرة عام 1998، كما حصل على درجة الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة كومبلوتنسي الإسبانية عام 2008

وتمنح هذه الخبرات المتنوعة معرفة واسعة بملفات السياسة الخارجية، وطبيعة العمل الدبلوماسي، وكذلك طبيعة العمل الإعلامي المرتبط بوزارة الخارجية، وهو ما سيكون مهماً في مهمته الجديدة

وأصبحت مهمة  المتحدث الرسمي  اليوم أكثر أهمية وتعقيداً ، خاصة في ظل عالم سريع تتدفق فيه المعلومات على مدار الساعة، وتتعدد فيه مصادر الأخبار والروايات، وتصبح فيه سرعة التواصل ودقة المعلومة وقدرة المسؤول على الشرح عوامل أساسية في إيصال موقف الدولة

ولا يقتصر دور المتحدث الرسمي على مخاطبة الإعلام المصري، وإنما يمتد إلى التواصل مع المراسلين الأجانب   الموجودين فى مصر ، اللذين ينقلون أخبار مصر  وتطوراتها إلى جمهور في عواصم مختلفة حول العالم

والإهتمام بالمراسل الأجنبي والتواصل المهني معه وفتح قنوات الحوار فهو جزءً مهماً من أدوات الدبلوماسية والقوة الناعمة المصرية

فالمراسل هو إحدى النوافذ التي يطل منها العالم على مصر، وكلما توافرت له المعلومة الدقيقة، وكان التواصل معه قائماً على المهنية  أصبح أكثر قدرة على فهم الموقف المصري ونقله إلى جمهوره بصورة أكثر دقة

وهنا يتكامل الدور بين الدبلوماسي والإعلامي، فالسفير في الخارج يمثل مصر أمام الدولة التي يعمل بها، والمتحدث الرسمي يمثل صوت وزارة الخارجية أمام الإعلام، وكلاهما في النهاية يساهم في تقديم صورة مصر ومواقفها إلى العالم

فالدبلوماسية الحديثة  أصبحت القوة الناعمة عنصراً مهماً  في بناء صورة الدول وتعزيز حضورها

ومصر لديها رصيد هائل من عناصر القوة الناعمة من الثقافة والفن واللغة والتاريخ والحضارة إلى التعليم والإعلام والشخصية المصرية التي تركت بصمتها في محيطها العربي والإفريقي والدولي

 فإهتمام السفير نادر زكي بالقوة الناعمة واللغة العربية والحفاظ على الهوية المصرية يمثل جانباً مهماً في مهمتة

وأتصور أن السفير نادر زكي يدخل موقع المتحدث الرسمي وهو يحمل الكثير من الطموحات، مستنداً إلى سنوات طويلة من الخبرة الدبلوماسية، وإلى معرفته السابقة بهذا الموقع من خلال عمله مديراً لمكتب المتحدث الرسمي

وهذه الخبرة تضع أمامه فرصة مهمة لتطوير العلاقة مع وسائل الإعلام، وتعزيز التواصل مع الصحفيين المصريين والمراسلين الأجانب، وإبراز الدور المصري في مختلف الملفات، بما يعكس ثقل مصر ومكانتها، وأهلًا وسهلًا بالسفير نادر نبيل زكي متحدثاً رسمياً لوزارة الخارجية.