نتائج صادمة.. عواقب خطيرة لامتلاك الأطفال الهواتف الذكية في سن مبكرة
أشارت دراسة حديثة إلى أن امتلاك الأطفال لهاتف ذكي في عمر الثانية عشرة يمكن أن يزيد من احتمال ظهور أعراض اضطرابات الأكل لديهم بعد مرور عامين، وشملت نحو 9 آلاف مراهق في الولايات المتحدة، كشفت أن حوالي 25% من الذين حصلوا على هاتف ذكي في هذا العمر بينوا وجود عرض واحد على الأقل من اضطرابات الأكل عند وصولهم للسن الرابع عشرة، مثل نوبات الأكل المفرط، مشكلات النوم، وربط تقدير الذات بالوزن أو الشكل الخارجي.

في المقابل، أقل من 16% من الذين لم يحصلوا على هاتف في هذا العمر أبلغوا عن أعراض مشابهة بعد مرور عامين، ورغم عدم تأكيد العلاقة السببية بين استخدام الهواتف واضطرابات الأكل، إلا أن الدراسة تشير إلى ارتباط محتمل بين امتلاك الهاتف في سن مبكرة وظهور الأعراض لاحقًا، وشدد الباحثون على أهمية إجراء المزيد من الأبحاث لفهم طبيعة وكيفية تأثير هذه العلاقة.
من جانبه، أشار الدكتور جيسون ناغاتا من جامعة كاليفورنيا، والذي قام بتأليف الدراسة، إلى أن الهواتف الذكية توفر للأطفال إمكانية الوصول إلى محتوى يركز بشدة على المظهر الخارجي، وأكد أن التأثير لا يعود فقط للجهاز نفسه، بل أيضًا للمحتوى المتاح من خلاله.
هذه النتائج تأتي وسط تزايد القلق بشأن اضطرابات الأكل بين المراهقين، وهي اضطرابات قد تؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة، كما أشارت دراسات أخرى إلى علاقة بين الإفراط في استخدام الهواتف الذكية ومشكلات صحية مثل الاكتئاب، السمنة، وقلة النوم، خاصة لدى الأطفال الذين يبدأون استخدام هذه الأجهزة في سن مبكرة.
ولم تحدد الدراسة سنًا مثاليًا لمنح الأطفال هاتفًا ذكيًا، لكنها تؤكد على أهمية إشراف الوالدين على استخدام أطفالهم لهذه الأجهزة، ويوصي الدكتور ناغاتا بتحديد قواعد واضحة لاستخدام الهاتف، التحدث مع الأطفال حول المحتويات التي يشاهدونها عبر الإنترنت، والحرص على إبقاء الأجهزة خارج غرف النوم ليلاً مع تحديد أوقات وأماكن محددة لاستخدامها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض