رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

قبل إضافة القرفة إلى مشروبك.. احذر الإفراط في تناول هذا النوع

بوابة الوفد الإلكترونية

تحظى القرفة بشعبية كبيرة مع حلول فصل الخريف، حيث يضيفها كثيرون إلى القهوة والمخبوزات والمشروبات الساخنة، إلا أن الإفراط في تناولها، خاصة بعض أنواعها، قد لا يكون آمنا دائما.

تعرف عليها.. 7 فوائد صحية مذهلة للقرفة | سكاي نيوز عربية

وتتركز المخاوف الصحية حول مادة «الكومارين» (Coumarin)، وهي مركب طبيعي يوجد بنسب متفاوتة في أنواع القرفة، وقد يؤثر في صحة الكبد عند استهلاكه بكميات كبيرة وبصورة منتظمة لفترات طويلة.

 

تعد قرفة «كاسيا» (Cinnamomum cassia أو Cinnamomum aromaticum) من أكثر أنواع القرفة انتشارا في الأسواق، وتزرع بشكل أساسي في إندونيسيا والصين وفيتنام. وتتميز بلونها البني المحمر الداكن ونكهتها القوية.

 

وتحتوي قرفة كاسيا على مستويات مرتفعة نسبيا من الكومارين، لذلك قد يؤدي الإفراط في استهلاكها إلى زيادة التعرض لهذه المادة.

 

في المقابل، تحتوي قرفة «سيلان» (Cinnamomum verum أو Cinnamomum zeylanicum)، المعروفة باسم «القرفة الحقيقية»، على مستويات منخفضة جدا من الكومارين. وتأتي بشكل أساسي من سريلانكا، وتمتاز بلونها الفاتح ونكهتها الأكثر اعتدالا والتي تميل إلى الحلاوة.

 

وتوضح الدكتورة هيوون غراي، الأستاذة المشاركة في كلية الصحة العامة بجامعة جنوب فلوريدا، أن قرفة سيلان قد تكون خيارا أنسب للأشخاص الذين يتناولون القرفة بصورة يومية أو بكميات كبيرة، نظرا لانخفاض محتواها من الكومارين.

 

ويمكن التمييز بين النوعين عند شراء أعواد القرفة؛ إذ تتكون قرفة سيلان من عدة طبقات رقيقة ملفوفة داخل بعضها، بينما تكون قرفة كاسيا أكثر سمكا وصلابة، وغالبا ما تتكون من لفة واحدة.

 

أما القرفة المطحونة، فقد يكون من الصعب تحديد نوعها بالعين، لذلك يفضل قراءة الملصق لمعرفة الاسم العلمي أو بلد المنشأ.

 

متى يصبح تناول القرفة مصدر قلق؟

 

لا تمثل إضافة كمية صغيرة من القرفة إلى الطعام أو المخبوزات من وقت لآخر خطرا كبيرا على معظم الأشخاص الأصحاء. لكن تناول كميات كبيرة من قرفة كاسيا يوميا قد يزيد من كمية الكومارين التي يتعرض لها الجسم.

 

ووفقا لتقييم لمخاطر سلامة الأغذية أُجري عام 2022، فإن الشخص البالغ الذي يبلغ وزنه نحو 60 كيلوغراما يصل إلى الحد اليومي المقبول من الكومارين عند استهلاك نحو 6 ملليغرامات منه.

 

وتحتوي قرفة كاسيا في المتوسط على نحو 3 ملليغرامات من الكومارين لكل غرام، ما يعني أن تناول نحو غرامين منها قد يقترب من هذا الحد بالنسبة إلى شخص بهذا الوزن.

 

ولا يقتصر الأمر على القرفة المستخدمة كتوابل، إذ قد تحتوي بعض مكملات القرفة المخصصة للمساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم أو إنقاص الوزن على كميات أكبر من المادة، كما تدخل القرفة في العديد من المنتجات الغذائية، مثل ألواح البروتين والمخبوزات وحبوب الإفطار ومزيج شاي «ماسالا تشاي».

 

من يحتاج إلى توخي الحذر؟

 

يحتاج الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكبد إلى مزيد من الحذر عند تناول القرفة الغنية بالكومارين، وتشير غراي إلى أن المصابين بالكبد الدهني أو التهاب الكبد أو تليف الكبد قد تكون قدرتهم على التعامل مع الكومارين أقل، ما يستدعي تجنب الإفراط في استهلاكه.

 

وقد لا تظهر مشكلات الكبد في مراحلها الأولى بأعراض واضحة، لكن بعض العلامات قد تستدعي الانتباه، مثل الغثيان المستمر، وفقدان الشهية، والإرهاق، أو الشعور بألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن.

 

وفي الحالات الأكثر خطورة، قد تظهر أعراض مثل اصفرار الجلد أو العينين، وتحول لون البول إلى الداكن، وشحوب البراز، والقيء المستمر.