أسعار الذهب تتماسك وسط ترقب قرارات الفيدرالي
حافظت أسعار الذهب على استقرارها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في ظل حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين، مع استمرار المخاوف بشأن بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وتتجه أنظار المتعاملين في الأسواق العالمية إلى تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، بحثًا عن إشارات جديدة يمكن أن تكشف اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
استقر الذهب في المعاملات الفورية دون تغير يُذكر عند مستوى 4342.41 دولار للأونصة، بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.1% لتصل إلى نحو 4379.30 دولار للأونصة.
ويأتي استقرار المعدن النفيس في وقت يواجه فيه ضغوطًا مرتبطة بتوقعات أسعار الفائدة الأميركية، فعادةً ما يستفيد الذهب من فترات ارتفاع التضخم وزيادة المخاطر الجيوسياسية باعتباره أحد الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون للتحوط، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يمكن أن يقلل من جاذبيته، خاصة مع اتجاه المستثمرين إلى الأصول التي توفر عوائد.
ويراقب المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والتصريحات الصادرة عن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب حركة أسعار النفط، في محاولة لتكوين صورة أوضح حول المسار المتوقع للسياسة النقدية الأميركية، وما إذا كان البنك المركزي قد يتجه إلى زيادة جديدة في أسعار الفائدة خلال شهر أكتوبر.
وأوضح رئيس قسم الأبحاث لدى «بيبرستون» كريس ويستون أن تحركات أسعار النفط وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي ستكون من أبرز العوامل التي تتابعها الأسواق خلال الأيام المقبلة. وأشار إلى أن أي ارتفاع جديد في أسعار الخام قد يعزز المخاوف المتعلقة بالتضخم، وهو ما قد يزيد الضغوط على البنك المركزي للإبقاء على سياسته النقدية المتشددة.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الأسبوع الماضي، مع الإشارة إلى إمكانية إجراء زيادات أخرى خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار التركيز على احتواء التضخم.
وفي السياق ذاته، قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس ألبرتو موسالم إن البنك المركزي قد يحتاج إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة بهدف الحد من التضخم المرتبط بقوة الطلب، فضلًا عن تأثير ارتفاع أسعار بعض السلع الأولية. ورأى أن التحرك في وقت مبكر قد يكون أكثر ملاءمة من تأجيل اتخاذ القرار.
وتزامن ذلك مع ارتفاع أسعار النفط خلال تعاملات الثلاثاء، مسجلة أول مكاسب لها في خمس جلسات، وسط متابعة الأسواق للتطورات المرتبطة باحتمال إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع.
أما بالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% لتصل إلى 65.99 دولار للأونصة، بينما انخفضت أسعار البلاتين بنسبة 0.6% إلى 1786.43 دولار. كما تراجع البلاديوم بنحو 0.4% ليسجل 1296.40 دولار للأونصة.
وتبقى تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة إلى حد كبير بمسار أسعار الفائدة الأميركية، واتجاهات التضخم، إلى جانب التطورات في أسواق الطاقة والأحداث الجيوسياسية، وهي عوامل قد تزيد من تقلبات المعدن النفيس في الأسواق العالمية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







