رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حبس طالب 4 أيام في واقعة مقتل شاب بفاقوس

بوابة الوفد الإلكترونية

قررت نيابة فاقوس بمحافظة الشرقية حبس طالب لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، على خلفية اتهامه بالتعدي على شاب بسلاح أبيض، ما أسفر عن إصابته بجرح قطعي ووفاته متأثرًا بإصابته، فيما تواصل النيابة العامة تحقيقاتها للوقوف على كافة ملابسات الواقعة ودوافعها.


وكانت الأجهزة الأمنية بالشرقية قد تلقت إخطارًا من مستشفى فاقوس المركزي بوصول «يوسف. ع»، 17 عامًا، طالب بالصف الثاني الثانوي الصناعي، مصابًا بجرح قطعي بالرقبة، وتوفي متأثرًا بإصابته، وتم التحفظ على الجثمان تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات وقررت انتداب الطب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة وكيفية حدوث الإصابة.


وانتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع البلاغ، وبالفحص وإجراء التحريات الأولية، تبين أن المجني عليه كان عائدًا من أداء صلاة العشاء، وأثناء سيره بدائرة قسم فاقوس تعرض للاعتداء من جانب «حسن. ث»، 19 عامًا، طالب، باستخدام سلاح أبيض، على خلفية خلاف سابق بين المجني عليها وشقيق المتهم الأصغر.


وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، وبحوزته السلاح المستخدم في الواقعة، وتم اقتياده إلى ديوان القسم، وتحرر المحضر اللازم، وأخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق، واستمعت إلى أقوال عدد من شهود الواقعة، كما أمرت باستكمال التحريات حول ظروف وملابسات الحادث، وبيان وجود خلافات سابقة بين الطرفين.


وأفادت التحريات الأولية بأن المجني عليه كان يقيم مع جدته في منزل والده، بينما كانت والدته منفصلة عن والده، وكان الشاب يساعد والده في محل تجاري، إلى جانب انتظامه في دراسته، ولم يكن معروفًا عنه افتعال المشكلات، وفقًا لأسرته والمقربين منه.


وتحول منزل أسرة المجني عليه إلى حالة من الحزن عقب وصول نبأ وفاته، خاصة أن الشاب كان يقضي جانبًا من يومه بين دراسته ومساعدة والده في العمل، فيما كانت جدته ترتبط به بشكل كبير، باعتباره يعيش معها في منزل والده، ويتردد عليها بصورة مستمرة.


وقالت جدة المجني عليه إن حفيدها كان شابًا ملتزمًا ومطيعًا، وكان جميع من يعرفونه يحبونه، موضحة أنه كان يحافظ على أداء الصلاة، ويساعد والده في المحل التجاري، ويهتم بدراسته، ولم تكن الأسرة تتوقع أن تفقده بهذه الطريقة.


وأضافت الجدة أن حفيدها كان قريبًا منها، وكان يتحدث معها باستمرار، مشيرة إلى أنه قبل الواقعة بفترة قصيرة قال لها كلمات لا تزال عالقة في ذهنها حتى الآن: «يا ستي أنا حاسس إني هموت قريب، أعمل إيه من غيري؟».


وتابعت أنها حاولت وقتها طمأنته والتخفيف عنه، وردت عليه قائلة: «لا، ده إنت ربنا يخليك، ده إنت كويس لينا»، مؤكدة أنها لم تتوقع أن تكون تلك الكلمات الأخيرة التي تسمعها منه عن خوفه من الموت.


وأوضحت الجدة أنه في يوم الواقعة كان حفيدها موجودًا مع والده ويساعده في المحل، وبعد انتهاء عمله طلب منه والده أن يذهب لأداء صلاة العشاء ثم يعود إلى المنزل، حتى يطمئن عليها وعلى أسرته، خاصة أنه كان معتادًا على الصلاة والعودة إلى المنزل بعد انتهاء عمله.


وأضافت أن حفيدها استجاب لطلب والده وذهب لأداء صلاة العشاء، وبعد الانتهاء من الصلاة لم تكن تعلم أن دقائق قليلة تفصل الأسرة عن وقوع الحادث، موضحة أنها كانت داخل المنزل عندما سمعت طرقًا على الباب.
 

وقالت: «لقيت الباب بيخبط عليّ، واللي بره بيقول الحق، الحق، حفيدك مرمي قدام البيت»، مشيرة إلى أنها خرجت مسرعة لمعرفة ما حدث، لتجد حفيدها ملقى أمام المنزل مصابًا، وسط حالة من الصدمة بين الموجودين.


وتابعت الجدة أنها لم تستوعب في البداية ما حدث، خاصة أن حفيدها كان قد خرج قبل وقت قصير لأداء الصلاة، وعاد إلى المنطقة مصابًا، قبل أن يتم نقله إلى المستشفى، حيث حاول الأطباء التعامل مع حالته، إلا أنه توفي متأثرًا بإصابته.


وأكدت أن حفيدها كان مجتهدًا في دراسته، ويساعد والده في عمله، وكان حريصًا على أداء الصلاة، ولم يكن شخصًا يميل إلى المشكلات، مطالبة بكشف حقيقة ما حدث له، ومعرفة أسباب ودوافع الاعتداء عليه.


وتواصل الأجهزة الأمنية بالشرقية استكمال تحرياتها حول الواقعة، فيما تواصل النيابة العامة تحقيقاتها مع المتهم، للوقوف على ملابسات الخلاف الذي سبق الواقعة، وتحديد المسؤوليات، وسماع أقوال الشهود، وفحص الأدلة والتحريات، تمهيدًا لاتخاذ القرار القانوني المناسب.


وتؤكد التحقيقات الجارية أن ما ورد من معلومات بشأن ملابسات الواقعة لا يزال في نطاق التحريات وأقوال الأطراف والشهود، إلى حين انتهاء النيابة العامة من تحقيقاتها وصدور قرارها بشأن القضية.