الجمعيات والمؤسسات الأهلية: نقف خلف القيادة السياسية.. ونطلق مبادرة «معًا لدعم الدولة المصرية»
أكدت الجمعية العمومية للاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية وقوفها خلف الدولة المصرية والقيادة السياسية، داعية إلى توحيد الصف الوطني وتعزيز التكاتف بين مختلف مؤسسات المجتمع وأبناء الوطن، بما يدعم استقرار مصر ويحافظ على مقدراتها ويدفع مسيرة البناء والتنمية خلال المرحلة المقبلة.
جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، الذي عُقد بمقر الاتحاد الرئيسي في القاهرة، بمشاركة ممثلي الاتحادات النوعية والإقليمية من مختلف محافظات الجمهورية، حيث شهد الاجتماع نقاشات موسعة وتفاعلًا حول مستق
بل العمل الأهلي، ودور مؤسسات المجتمع المدني في دعم جهود الدولة والاستجابة للاحتياجات المجتمعية خلال الفترة المقبلة.
وفي ختام المناقشات، أكدت الجمعية العمومية توافق أعضائها على أهمية تكثيف العمل الأهلي والوطني، وتعزيز الاصطفاف والتكاتف بين مختلف أبناء ومؤسسات الوطن، وتوحيد الجهود حول المصلحة العليا للدولة المصرية، بما يسهم في دعم الاستقرار ومساندة مسيرة التنمية والبناء.
ضرورة وطنية في ظل تحديات المنطقة
وشدد أعضاء الجمعية العمومية على أن توحيد الصف الوطني والاصطفاف حول المصلحة العليا للدولة يمثلان ضرورة وطنية، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات وأزمات متلاحقة، مؤكدين أن قوة مصر الحقيقية تكمن في تماسك شعبها، ووحدة مؤسساتها، وتكاتف أبنائها، وقدرتهم على العمل المشترك لحماية مقدرات الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره.
وأعربت الجمعية العمومية عن بالغ تقديرها للجهود التي يبذلها الرئيس عبد الفتاح السيسي في حماية الأمن القومي المصري، وصون مقدرات الدولة، وتعزيز الاستقرار، ومواصلة مسيرة التنمية والبناء، والتعامل مع التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة.
وأكدت الجمعية دعمها الكامل للقيادة السياسية فيما تبذله من جهود للحفاظ على الدولة المصرية ومصالح شعبها، مشيرة إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيدًا من التعاون والتنسيق بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، وتوجيه الإمكانات المتاحة نحو الملفات التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.

مسارات عملية لتوحيد جهود العمل الأهلي
وفي إطار تحويل دعوات الاصطفاف الوطني إلى خطوات عملية، اتفقت الجمعية العمومية على عدد من المسارات لتعزيز وحدة الصف وتنسيق جهود مؤسسات المجتمع المدني، وفي مقدمتها توحيد جهود الجمعيات والمؤسسات الأهلية والاتحادات النوعية والإقليمية حول أولويات وطنية مشتركة.
كما أكدت أهمية تعزيز التنسيق المؤسسي مع أجهزة الدولة ووزاراتها، وتفعيل آليات مشتركة لرصد الاحتياجات المجتمعية والاستجابة السريعة للتحديات والأزمات، بما يضمن وصول جهود العمل الأهلي إلى الفئات والمناطق الأكثر احتياجًا.
وشدد الاتحاد كذلك على أهمية توسيع نطاق الشراكات الوطنية مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص وكافة الجهات الداعمة للعمل التنموي، بما يسمح بتعبئة المزيد من الموارد والإمكانات وتوجيهها إلى المجالات ذات الأولوية والأكثر تأثيرًا على حياة المواطنين.
وتشمل هذه الجهود تنفيذ مبادرات وحملات وطنية مشتركة في عدد من الملفات، من بينها الصحة، والحماية الاجتماعية، والتمكين الاقتصادي، والتعليم، ودعم الفئات الأولى بالرعاية، بما يعزز الدور التنموي للمجتمع المدني ويزيد من قدرته على الاستجابة للاحتياجات المجتمعية.
إطلاق مبادرة «معًا لدعم الدولة المصرية»
وأعلن الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية إطلاق مبادرة «معًا لدعم الدولة المصرية»، مؤكدًا أنه سيعمل على التواصل مع النقابات المهنية والعمالية والاتحادات المختلفة من أجل التنسيق والتعاون في تنفيذ المبادرة، وتوحيد الجهود في إطار وطني مشترك يخدم الدولة والمواطن.
وتستهدف المبادرة تعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف مكونات المجتمع، والاستفادة من قدرات الجمعيات والمؤسسات الأهلية والاتحادات والنقابات في دعم الملفات الوطنية والمجتمعية، بما يعكس قدرة المجتمع المدني على القيام بدور فاعل ومسؤول في مساندة جهود الدولة.
وأكد أعضاء الجمعية العمومية أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من مجرد الدعوة إلى التكاتف إلى العمل المؤسسي المنظم، من خلال بناء مساحات أوسع للتعاون بين مختلف المؤسسات، وتوجيه الطاقات والإمكانات نحو خدمة المواطن ودعم الاستقرار والتنمية.
مواجهة الشائعات وتعزيز الوعي المجتمعي
كما شددت الجمعية العمومية على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ قيم الانتماء والمشاركة الإيجابية، إلى جانب التعامل المسؤول مع الشائعات والمعلومات المضللة، من خلال نشر المعلومات الموثوقة وتعزيز التواصل المؤسسي مع المواطنين.
وأكد الاتحاد أن رفع الوعي المجتمعي يمثل أحد الأدوار المهمة التي يمكن أن تضطلع بها مؤسسات المجتمع المدني، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، بما يستوجب الاعتماد على المعلومات الموثوقة، والابتعاد عن تداول الأخبار غير الدقيقة التي قد تؤثر على حالة الاستقرار المجتمعي.
«المصلحة العليا للوطن فوق كل اعتبار»
وفي ختام الاجتماع، جددت الجمعية العمومية للاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية عهدها بالوقوف خلف الدولة المصرية والقيادة السياسية، ودعم جهود الرئيس عبد الفتاح السيسي، والدعوة إلى توحيد الصف الوطني والاصطفاف حول المصلحة العليا للوطن.
وأكد الاتحاد أن مصر تحتاج في هذه المرحلة إلى وحدة أبنائها وتكاتف مؤسساتها أكثر من أي وقت مضى، مشددًا على أن المجتمع المدني سيظل شريكًا فاعلًا ومسؤولًا في مسيرة البناء والتنمية، واضعًا مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار.
وأشار الاتحاد إلى أن خدمة المواطن، ودعم جهود الدولة، والعمل من أجل استقرار الوطن وتنميته، تمثل الترجمة الحقيقية للانتماء والمسؤولية الوطنية، مؤكدًا استمرار مؤسسات العمل الأهلي في أداء دورها المجتمعي والتنموي بالتنسيق والتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







