رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مقتطفات من حياة الإمام الأكبر أحمد العروسي شيخ الأزهر الحادي عشر

الامام الاكبر أحمد
الامام الاكبر أحمد العروسى شيخ الازهرالحادي عشر

 يعد الأزهر أكبر منارة للعلم في العالم الإسلامي حيث ياتي إليه الطلاب من كل أنحاء العالم لينالوا من فيض علمائه الاجلاء ومشايخه العظماء.

ومن هؤلاء المشايخ العظام فضيلة الإمام الأكبر الشيخ أحمد بن موسى العروسي، شيخ الأزهر الشريف الحادي عشر ، الذي وصفه الجبرتي عند التأريخ له فقال: "كان رقيق الطباع مليح الأوضاع، لطيفًا مهذبًا فيه عفة وديانة، ودقة وأمانة".

وفي السطور التالية نستعرض سيرة ومسيرة الإمام الأكبر أحمد العروسي  شيخ الازهر الشريف الحادي عشر .

الإمام أحمد العروسى

الإمام الشيخ أحمد بن موسى بن داود أبو الصلاح العروسى ، هو الإمام الحادى عشر لشيوخ الجامع الأزهر، تلقى العلم على كبار الشيوخ، فسمع صحيح البخارى من الشيخ أحمد الملوى بمسجد الحسين ودرس تفسير الجلالين والبيضاوى على يد الشيخ عبد الله الشبراوى شيخ الازهر .

السيرة الذاتية للامام الاكبر أحمد العروسى شيخ الازهر الحادي عشر 

مولده نشأته

ولد الامام الاكبر أحمد بن موسى بن داود أبو الصلاح العروسي في 1720 م بقرية منية عروس، مركز أشمون، محافظة المنوفية وهو والد شيخ الأزهر الرابع عشر الإمام محمد بن أحمد العروسي وجد الشيخ العشرين مصطفى العروسي والمتوفى يوم21 شعبان 1208 هـ 1793م وهو الحادي عشر من شيوخ الجامع الأزهر على المذهب الشافعى   وعلى عقيدة أهل السنة 

 

حفظه للقرآن

حفظ الشيخ رحمه الله القرآن الكريم في قريته، ثم بدأ في دراسة العلوم الشرعية التي تؤهله للإلتحاق بالأزهر الشريف، فدرس العلوم الدينية واللغوية، كما درس العلوم الرياضية، والفلك، والمنطق، وأخذ الطريقة الصوفية عن السيد مصطفى البكري، ولازمه، وتلقَّن منه الذِّكر.

 

لم يهتم الشيخ فقط بالعلوم الدينية فحسب، بل اهتم كذلك بعلوم الرياضيات والفلك فلازم الشيخ حسن الجبرتي -والد المؤرخ الكبير الشيخ عبد الرحمن الجبرتي- وقرأ عليه في الرياضيات، والجبر، والمقابلة، وكتاب الرقائق للسبط، وكفاية القنوع والهداية، وقاضي زاده، وغيرها.

شيوخه

 

وتلقى الشيخ أحمد العروسي العلم على كبار شيوخه، فسمع صحيح البخاري من الشيخ أحمد الملوي بمسجد الحسين ودرس تفسير الجلالين والبيضاوي على يد الشيخ عبد الله الشبراوي، ثم سمع من الشيخ محمد الحفني البخاري وشرحه للقسطلاني مرة أخرى، ومختصر ابن أبي جمرة والشمائل النبوية للترمذي وشرح ابن حجر للأربعين النووية والجامع للسيوطي.

 

كما لازم الشيخ حسن الجبرتي والد المؤرخ عبد الرحمن الجبرتي وقرأ عليه في الرياضيات والجبر والمقابلة وكتاب الرقائق للسبط وغيرها. وحقَّق الشيخ العروسى الكثير من كتب التراث، وكان يكره السطحيَّة في العلم، ويُوصي تلاميذه بالتعمُّق في قراءة أمَّهات الكتب، واتَّصف الإمام العروسي بصفات أستاذه وشيخه الشيخ الصعيدي؛ فكان يُعتبر من مشايخ الإسلام، وعالمًا من الأعلام شديد الشكيمة في الدِّين، يصدعُ بالحق، ويأمرُ بالمعروف وإقامة شرعِ الله، محبًّا للاجتهاد في طلب العلم، ويكره سفاسف الأمور، معتزًّا بكرامة العلم ويعرف قدره، وكان الحكَّام يخشونه ويُقدرون نصحه، ويحتملون لومه، كان لطيف المعشر، دمث الخلق، واسع البيان.يقول الجبرتي: إنَّ الشيخ "العروسي" لازَمَ والده وأخذ عنه وقرأ عليه الرياضيات والجبر والمقابلة، وكتاب الرقائق، ثم جذبته نزعة الصوفيَّة إلى الاتِّصال بالقطب الشيخ العري ، فوثق صلتَه به وأحبَّه ولازمَه، واعتنى به الشيخ وزوجه إحدى بناته، وبشره بأنَّه سيسود وسيكون شيخًا للازهر .

 

توليه مشيخة الأزهر

تولى الامام أحمد العروسي مشيخة الأزهر عام 1778 ولمدة 15 عامًا، وكان يتوسط لحل الخلافات بين الحكام ولعل أبرز مثال على ذلك عندما توسط مع بعض الأمراء للصلح بين الأميرين إبراهيم بك ومراد بك، ووفاته المنية 1793.

 

مواقفه

 

وكان للشيخ أحمد العروسي مواقف وطنية كثيرة ومشهودة فقد كان قوالًا للحق، لا يحب الجدال العقيم، وكانت شفاعته مقبولة لدى الحكام، وكان الأمراء يستشيرونه ويستفتونه في مسائلهم، ورفض أن تأتي جنود من خارج مصر لحفظ الأمن، وبيَّن للوالي إسماعيل بك وقتها خطر ذلك، فعمل بنصيحته وطالب بزيادة أرزاق الجند المصريين فقاموا بواجبهم، ولما طغى أحمد أغا الوالي على أهل الحسينية لجأ إليه الناس، فقام معهم وأقنع الوالي إسماعيل بك بعزله اتقاء للفتنة فعزله.

ولما اشتد الغلاء وضج الناس بالشكوى، ذهب إلى الوالي حسن باشا واتفق معه على وضع تسعيرة للخبز واللحم والسمن وخرج المحتسب ليعلن في الأسواق السياسة التموينية الجديدة، ويهدد من يخرج عليها، فزالت الغمة.

 

مؤلفاته الإمام العروسي 

 

قال عنه  الجبرتي "لم يشتغل بالتأليف إلا قليلاً لاشتغاله بالتدريس" ومن مؤلفاته القليلة

 

1-    شرح نظم التنوير في إسقاط التدبير للملوي "في التصوف"

 

2- حاشية على الملوي على السمرقندية "في البلاغة"

 

وفاته

توفي الشيخ أحمد العروسي في عام 1793 م، بعد أن قضى 15 عامًا في مشيخة الأزهر، ودفن في ضريحه بمسجد العروسي بالقاهرة.