عاشر شيوخ الأزهر.. حكاية الإمام الأكبر أحمد الدمنهوري
كان واحداً من علماء الأزهر البارزين الذين عرفوا بالثقافة الواسعة و التي شملت إلي جانب العلوم الشرعية والدينية الرياضيات والهندسة والفلك والطب و التي أسهم في التأليف فيها.
وفي السطور التالية نستعرض سيرة ومسيرة الإمام الأكبر الدكتور احمد الدمنهوري عاشر شيوخ الجامع الأزهر الشريف.

عاشر شيوخ الأزهر
أحمد عبد المنعم بن صيام الدمنهورى، وهو العاشر فى الترتيب لمشيخة الأزهر الشريف، كان الشيخ الدمنهوري عالماً فى الطب علاوة على علوم الدين، قال عنه حسن الجبرتى: هابته الأمراء، لكونه كان قوالا للحق، أمارًا بالمعروف، سمحًا بما عنده من الدنيا.
السيرة الذاتية للشيخ احمد الدمنهوري
مولده ونشأته:
وُلد الإمام الأكبر الشيخ أحمد بن عبد المنعم بن يوسف بن صيام الدمنهوري ، الشهير بالشيخ أحمد الدمنهوري بمدينة دمنهور بمحافظة البحيرة عام 1689 م، ونشأ يتيمًا وانتقل إلى القاهرة لطلب العلم في الأزهر الشريف.
نشأته وتعليمه
درس في كتاب القرية وحفظ القرآن الكريم بها ، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، ثم انتقل إلى القاهرة، والتحق بالأزهر صغيرًا، وتلقى فيه العلوم الشرعية واللغوية على يد عدد من درس به الفقه على المذاهب الأربعة، حتى أطلق عليه المذاهبي، وأجازوه فيها.
ودرس كتب التفسير والحديث والمواريث الفقه والعلوم الحكمية وعلم الأصول والقراءات والتصوف والنحو والبلاغة، والهندسة والفلك والفلسفة والمنطق والطب.
كان عالماً بمذاهب أئمة الفقه الأربعة. وقد وصفه معاصروه بأنه كان عالماً فذاً، ومؤلفا عظيما وارتقى في مناصبه بالأزهر إلى أن أصبح شيخ الجامع الأزهر لمدة 10سنوات وكان أول طبيب يتولي مشيخة الأزهر الشريف.
درس الطب والعلوم:
درس الإمام أحمد الدمنهوري الطب على يد مشاهير عصره مثل أحمد القرافي، وقرأ كتب ابن سينا، كما برع في الهندسة والفلك والمنطق.
وقد كانت دراساته الطبية قد أخذها عن أحمد القرافي الحكيم بدار الشفاء فقرأ عليه كتاب " الموجز " و" اللمحة الخفيفة في أسباب الأمراض وعلاجاتها " وبعضاً من " قانون ابن سينا " وبعضاً من كامل الصناعة وبعضاً من منظومة " ابن سينا الكبرى.وقرأ على الشيخ " سلامة الفيومي، أشكال التأسيس في الهندسة، وبعضا في علم البيئة، و" رفع الأشكال عن مساحة الأشكال " في علم المساحة. وقرأ على الشيخ محمد الشحيمي منظومة الحكيم، ورسالة في علم المواليد، والممالك الطبيعية، وهي الحيوانات والنباتات والمعادن.
وكان فقيهًا حنفيًا، عالمًا باللغة، وتصدر للإمامة والإفتاء وهو في الرابعة والثلاثين من عمره، وظل يتعلم ويدرس، حتى استقام له الأمر، وتمكن في علوم الهندسة والكيمياء والفلك، وصنع الآلات، ولجأ إليه مهرة الصناع يستفيدون من علمه.
شيوخه
تلقى تعليمه على أيدى الشيوخ عبد الوهاب الشنواني، وعبد الرؤوف البشبيشي، وعبد الجواد المرحومي، وعبد الدائم الأجهوري، وغيرهم.
شيخاً للأزهر
تولى مشيخة الجامع الأزهر سنة 1768م ، خلفًا للشيخ عبد الرؤوف محمد السجيني وكان الخليفة العثماني مصطفى بن أحمد خان" له عناية ومعرفة بالعلوم الرياضية والفلك، فكان يراسل الشيخ الدمنهوري ويهاديه ويبعث له بالكتب و قال عنه حسن الجبرتي الكبير: "هابته الأمراء؛ لكونه كان قوّالا للحق، أمَّارًا بالمعروف، سمحًا بما عنده من الدنيا، وقصدته الملوك من الأطراف وهادته بهدايا فاخرة، وسائر ولاة مصر كانوا يحترمونه، وكان شهير الصيت عظيم الهيبة.
مواقفه
كان له تقدير من العلماء والامراء وبلغ من تقدير الأمراء المماليك له وتعظيمهم لحرمته أنه لما نشبت فتنة بين طائفة من المماليك وأتباعهم، قصده أحد أمراء الطائفتين مستنجدًا به ولم يجد بيتًا آمنا يحتمي به غير بيت الشيخ الدمنهوري في بولاق، فلما طلب خصومه من الشيخ تسليمهم له رفض، ولم يجرؤوا على اقتحام بيت الشيخ مراعاة له وحرمة منزله.
آثاره العلمية وتأثيره ومكانته
اشتغل الرجل بالعلم وجد فى تحصيله، واجتهد فى تكميله، وأجازه علماء المذاهب الأربعة، وسمحوا له بتدريس الفقه على المذاهب الأربعة؛ ولهذا سُمِّى بـ المذاهبي ، أي: العالم بالمذاهب الفقهية الأربعة المعروفة، مع أن علماء عصره كان كل واحدٍ منهم يلتزم مذهبًا واحدًا، محاولاً إتقانه.
مؤلفاته
للشيخ الدمنهوري العديد من المؤلفات المتنوعة التى تعد مخطوطات منها
1- حلية اللب المصون في شرح الجوهر المكنون"، في البلاغة طبع أكثر من مرة وكان محور الدرس البلاغي في المعاهد الدينية.
2- إيضاح المبهم من معاني السلم ، في شرح السلم المنورق في علم المنطق.
3- نهاية التعريف بأقسام الحديث الضعيف، في مصطلح الحديث.
4- سبيل الرشاد إلى نفع العباد، في الأخلاق.
5- رسالة عين الحياة في استنباط المياه، في الجيولوجيا
6- القول الصريح في علم التشريح، في الطب.
7- منهج السلوك في نصيحة الملوك، في السياسة.
8- الدرة اليتيمة في الصنعة الكريمة، في الكيمياء.
9- الفتح الرباني بمفردات ابن حنبل الشيباني، في الفقه الحنبلي
10- فيض المنان بالضروري من مذهب النعمان، في الفقه الحنفي.
11- الكلام السديد في تحرير علم التوحيد.
12- إقامة الحجة الباهرة على هدم كنائس مصر والقاهرة
13- اللطائف النورية في المنح الدمنهورية
وفاته
وتوفى الإمام الأكبر احمد الدمنهوري شيخ الأزهر يوم الأحد 4 أغسطس 1778م ، الموافق 11 رجب 1192هـ ، بعد أن تجاوز التسعين من عمره ، وصُلِّي عليه بالجامع الأزهر.





- الإمام الأكبر
- أحمد الدمنهوري
- الإمام الأكبر أحمد الدمنهوري
- عاشر شيوخ الأزهر
- أول طبيب تولى المشيخة
- علماء الأزهر
- كان واحدا من علماء الأزهر
- علماء الأزهر البارزين
- الطب
- الإمام الأكبر احمد الدمنهوري شيخ الأزهر الشريف
- دمنهور
- البحيرة
- الهندسة والفلك والفلسفة
- درس الطب والعلوم
- أول طبيب يتولي مشيخة الأزهر الشريف
- أجاز ه علماء المذاهب الأربعة
- حلية اللب المصون في شرح الجوهر المكنون
- إيضاح المبهم من معاني السلم
- نهاية التعريف بأقسام الحديث
- سبيل الرشاد إلى نفع العباد
- رسالة عين الحياة في استنباط المياه
- القول الصريح في علم التشريح
- منهج السلوك في نصيحة الملوك
- الدرة اليتيمة في الصنعة الكريمة
- فيض المنان
- الكلام السديد في تحرير علم التوحيد
- اللطائف النورية في المنح الدمنهورية
- بوابة الأزهر الإلكترونية
- شيوخ الأزهر
- أبرز شيوخ الأزهر
- ثامن شيوخ الأزهر
- رابع شيوخ الأزهر
- جدارية شيوخ الأزهر
- أهم شيوخ التلاوة
- دولة التلاوة
- أبرز أعلام دولة التلاوة
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





