أول مشايخ الأزهر الشافعية
الإمام الأكبر عبدالله الشبراوي.. السيرة الذاتية لسابع شيوخ الأزهر
لأكثر من ألف عام، كان وما زال الأزهر منارة للعلم، هو منارة العلم وقبلة العلماء التي جمعت شمل الأمة الإسلامية ، الذي يأتية طلاب العلم من كل بقاع الأرض لينالوا من فيض علمائه الاجلاء.

وفي السطور التالية نستعرض لمحات من حياة الإمام الأكبر الشيخ عبدالله الشبراوي.
والإمام الشيخ عبد الله الشبراوى ، الإمام السابع للجامع الأزهر الشريف، جمع الشبراوى بين عدة مواهب، فكان شاعراً متميزاً وكاتباً مرموقاً بمقاييس عصره، كما كان فقيهاً متعمقاً فى أصول الفقه والحديث وعلم الكلام، يصفه الجبرتي فى ترجمته بأنه "الإمام الفقيه المحدث الأصولى المتكلم الماهر الشاعر الأديب.
الإمام عبدالله الشبراوي
الإمام عبدالله بن محمد بن عامر بن شرف الدين الشبراوى الشافعى، أحد كبار علماء الأزهر الشريف فى القرن الثانى عشر الهجرى، وسابع من تولّى مشيخة الجامع الأزهر، وأول من تقلّد هذا المنصب من علماء المذهب الشافعى.

مولده ونشأته
وُلد الإمام الشيخ عبد الله الشبراوي أو أبو محمد جمال الدين عبد الله بن محمد بن عامر بن شرف الدين الشبراوي الشافعي ، شيخ الجامع الأزهر عام 1681م فى بقرية شبرا بلونة بمحافظة المنوفية ، ونشأ فى بيت علم وجلالة، إذ حفظ القرآن الكريم صغيرًا، وتلقّى العلوم الشرعية واللغوية على أيدى كبار علماء عصره، وفى مقدمتهم الشيخ محمد بن عبدالله الخرشى أول شيوخ الأزهر، وحصل على الإجازة العلمية وهو دون العاشرة من عمره.
شافعي المذهب
وينتمي الشيخ الشبراوي إلى المذهب الشافعي، وحفظ القران الكريم منذ صغره وفيما بعد التحق بالجامع الازهر الشريف ودرس علومه الأزهر المختلفة مثل التفسير، والحديث، والتوحيد، والتصوف، والفقه، وأصول الفقه، وعلم الكلام، والنحو، والصرف، والعروض، والمعاني والبيان، والبديع والأدب، والتاريخ، والسيرة النبوية.
تبحّر الشبراوى فى الفقه الشافعى وأصوله، وبرع فى الحديث وعلم الكلام، إلى جانب تميّزه فى الأدب والشعر، حتى صار من أعلام عصره علمًا وتأثيرًا.
ولم يكن فقيهًا تقليديًا، بل عُرف بسعة الأفق وعمق الفهم، وهو ما تجلّى فى مواقفه الفقهية والإنسانية، وعلى رأسها فتواه الشهيرة التى أجاز فيها للأقباط ممارسة شعائرهم الدينية وزيارة بيت المقدس، تأكيدًا لمبدأ التسامح الدينى.
شيخاً للأزهر
تولّى الشيخ عبدالله الشبراوى مشيخة الأزهر في عام 1724م، وظل فى منصبه حتى وفاته، وأسهم خلال تلك الفترة فى ترسيخ مكانة الأزهر العلمية، وتخريج عدد من العلماء والتلاميذ الذين كان لهم أثر بارز فى الحياة الدينية والفكرية.
شيوخه
وكان الشيخ عبد الله الشبراوي من تلاميذ أول شيوخ الأزهر "الخراشي"والشيخ حسن البدري، الذي كان من الشعراء المرموقين في عصره، ووصفه "الجبرتي" بأنه "الإمام الفقيه المحدث الأصولي المتكلم الماهر الشاعر الأديب"، حيث كان يتمتع بعدة مواهب من بينها الشعر والكتابة إلى جانب أنه كان فقيها متعمقا في أصول الفقه والحديث وعلم الكلام.
تلاميذه
ومن أبرز تلاميذ "الشبراوي" الشيخ إبراهيم بن محمد بن عبد السلام الرئيس الزمزمي المكي الشافعي، والوالي عبد الله باشا بن مصطفى باشا الكوبريلي لذي ولاه السلطان العثماني محمود الأول ولاية مصر والشيخ أحمد بن عيسى العماوي المالكي.
مؤلفاته
أثرى الشيخ عبد الله الشبراوي المكتبة الإسلامية بعديد المؤلفات المميزة والهامة، من بينها الإتحاف بحب الأشراف ، و"الاستغاثة الشبراوية"، و"شرح الصدر في غزوة بدر"، و"منائح الألطاف في مدائح الأشراف "ديوان شعري"، و"عروس الآداب وفرحة الأحباب"، و"عنوان البيان وبستان الأذهان"، "نزهة الأبصار في رقائق الأشعار"
وفاته
توفى الإمام الشبراوى بالقاهرة فى عام 1758م ، عن عمر يناهز ثمانين عاماً، وصُلّى عليه فى الجامع الأزهر .



تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

