رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

شهد عهده ترميم الجامع الأزهر..

الإمام الأكبر محمد شنن.. سيرة ومسيرة خامس شيوخ الأزهر

الإمام الأكبر محمد
الإمام الأكبر محمد شنن شيخ الأزهر

 يعد منصب شيخ الأزهر هو شيخ أكبر مؤسسة دينية في مصر، والمسئول عن الجامع الأزهر وجامعة الأزهر، يتولى رئاسة علمائه، ويشرف على شؤونه الإدارية، ويحافظ على الأمن والنظام بالأزهر.

الإمام محمد شنن
الإمام محمد شنن

 وفي السطور التالية نستعرض معكم سيرة ومسيرة الإمام الأكبر محمد شنن خامس شيوخ الجامع الأزهر.

 والإمام محمد شنن هو أحد أبرز مشايخ الأزهر الشريف، والمعروفين بتميزهم في العلوم الشرعية والفقهية والدعوية، وهو خامس المشايخ الذين تولوا المنصب الرفيع.

 كان الإمام محمد سنن من أعلام المالكية في زمانه، وغزير العلم واسع الاطلاع، وممتازًا بالثراء الواسع الذي لم يمنعه من تحصيل العلم ومتابعة تلاميذه.

الإمام الأكبر  محمد شنن:

 الإمام محمد شنن المالكى "1056 هـ ـ 1133 هـ"، خامس شيوخ الجامع الأزهر، وفى أيام مشيخة الشيخ شنن، جرى ترميم الجامع الأزهر، بعد أن أصاب التصدع بعض جدرانه، واعتمد السلطان العثمانى أحمد الثالث، بناءً على طلب الشيخ شنن، خمسين كيسًا ديوانيًا من أموال الخزانة للإنفاق على ذلك الترميم.

 

مولده ونشأته:

 وُلد الشيخ محمد شنن في في قرية الجدية التابعة لمركز رشيد بمديرية البحيرة عام 1056، ونشأ في بيئة علمية ودينية تقليدية. تلقى تعليمه الأولي في الجامع الأزهر وأظهر اهتمامًا مبكرًا بالعلوم الشرعية.
 وكان الشيخ محمد شنن على المذهب المالكي، وعلى عقيدة أهل السنة، وتميز بثرائه الكبير وهو أمر لم يشغله عن تحصيل العلم.

 وقبل تولي "شنن" مشيخة الأزهر حدثت واقعة فريدة بنفيه إلى قريته "الجدية" بعد الصراع الكبير الذي حدث بينه وبين الشيخ عبدالباقي القليني، رابع مشايخ الأزهر، والشيخ أحمد النفراوي، والثلاثة هم أقطاب ذلك العصر وجميعهم على المذهب المالكي.

 

شيخ للأزهر الشريف:

كان الشيخ "شنن" مؤيدًا للشيخ "النفراوي" وحينما تولى "القليني" مشيخة الأزهر، تدخل ولاة الأمر وصدرت الأوامر بنفي الشيخ شنن إلى قريته، بالإضافة إلى تحديد إقامة الشيخ النفراوي في بيته، وعندما توفى الشيخ أحمد النفراوي أثناء مشيخة الشيخ عبدالباقي القليني، قام شيوخ الأزهر بالإجماع باختيار الشيخ محمد شنن شيخًا للأازهر.


 وتميز الشيخ محمد شنن بمعرفته الواسعة في العلوم الإسلامية، في الفقه والتفسير والحديث النبوي، وشكّل تعليمه ودراسته العميقة في الدين الإسلامي أساسًا قويًا لتأثيره ونشاطه في الدعوة إلى الإسلام وتعليمه.


 تولى الشيخ محمد شنن مسؤوليات عدة في الأزهر الشريف، بما في ذلك تدريس العلوم الشرعية في مختلف مراحل التعليم وكذلك الإشراف على العديد من البرامج الدعوية والتربوية.
 وقد قدّم الشيخ محاضرات وخطب دينية في مختلف أنحاء العالم، حيث كان له تأثير كبير في الجماهير من خلال تبسيط الأمور الدينية وتوضيحها بشكل مفهوم للجميع.


خلال تولي "شنن" منصب شيخ الأزهر، رمم الجامع الذي أصابه التصدع، واعتمد السلطان العثماني أحمد الثالث ـ بناءً على طلب الشيخ شنن ـ خمسين كيسًا ديوانيًا من أموال الخزانة للإنفاق على ذلك الترميم، كما قال الجبرتى عن هذه الواقعة.


 بجانب عمله الدعوي والتعليمي، اشتهر الشيخ محمد شنن بحرصه على تعزيز الوسطية والاعتدال في الدين الإسلامي، ودعوته إلى التسامح والتعايش السلمي بين الناس من مختلف الطوائف والثقافات.


 ويعتبر الشيخ محمد شنن مرجعًا مهمًا للعديد من الناس، سواء كانوا طلابًا يبحثون عن المعرفة الدينية أو مؤمنين يبحثون عن الإرشاد الديني.

 تاريخه وعمله يظلّان محفورين في ذاكرة الأزهر الشريف والمجتمع الإسلامي عمومًا كمنارة للعلم والتقوى والسلام.

وفاته:
 توفي الشيخ محمد شنن، خامس مشايخ الأزهر الشريف، في عام 1720.