مدرستك في مصر.. فصول رقمية تربط أبناء الجاليات بالوطن
يمثل تعليم أبناء المصريين بالخارج أحد الملفات المهمة في الحفاظ على ارتباط الأجيال الجديدة بالوطن، خاصة مع اختلاف النظم التعليمية والبيئات التي يعيشون فيها، ومن هنا جاءت الحاجة إلى حلول تعليمية تستفيد من التكنولوجيا وتتيح تقديم خدمات تعليمية لأبناء الجاليات المصرية في عدد من الدول.
وفي هذا السياق، أطلقت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، مبادرة “مدرستك في مصر”، التي تستهدف إنشاء فصول رقمية تفاعلية مخصصة لأبناء المصريين بالخارج، والاستفادة من أدوات التعليم الرقمي في توفير الخدمة التعليمية.
وشهدت المبادرة إطلاق مرحلة تجريبية مؤقتة للفصول الرقمية التفاعلية بشكل مجاني اعتبارًا من 28 يناير 2026، واستهدفت أبناء المصريين في عدد من الدول، من بينها الإمارات والبحرين والكويت وقطر وسلطنة عمان واليونان ورومانيا وفرنسا وإيطاليا.
وتأتي هذه الخطوة في إطار العمل على توفير بدائل تعليمية أكثر مرونة للمصريين المقيمين خارج البلاد، مع الاستفادة من الإمكانات التي تتيحها المنصات الرقمية في الوصول إلى الطلاب دون ارتباط كامل بالموقع الجغرافي.
ولا تقتصر أهمية المبادرة على الجانب التعليمي فقط، وإنما ترتبط كذلك بالحفاظ على الصلة بالمؤسسات التعليمية المصرية، وتوفير مساحة لأبناء المصريين بالخارج للاستفادة من محتوى تعليمي مقدم في إطار منظومة مصرية.
ومن المقرر إطلاق المنصة بشكل دائم لتقديم خدماتها التعليمية قبل بداية العام الدراسي الجديد في 2026، بما يفتح المجال أمام استمرار تطوير التجربة وتوسيع نطاق الخدمات التي تقدمها لأبناء الجاليات المصرية.
وتعكس “مدرستك في مصر” توجهًا نحو استخدام الحلول الرقمية في تقديم الخدمات للمصريين بالخارج، خاصة في الملفات التي يصعب أحيانًا توفيرها بالصورة التقليدية، كما تأتي ضمن حزمة مبادرات تتكامل فيها الخدمات التعليمية مع المبادرات الخاصة بالهوية والثقافة.
ويمكن لأبناء المصريين بالخارج متابعة خدمات المبادرة والاستفادة من المنصة التعليمية المخصصة لها من خلال القنوات الإلكترونية التي أتاحتها وزارة التربية والتعليم.
وتعكس المبادرات العشر توجهًا نحو بناء منظومة أكثر شمولًا لخدمة المصريين بالخارج، تبدأ من الاحتياجات اليومية للمواطن، مثل الحسابات البنكية والسكن والتعليم، وتمتد إلى الاستثمار الزراعي والتأمين والمعاشات والرعاية الصحية، وصولًا إلى الملفات المرتبطة بالهوية والثقافة والتواصل مع الوطن.
وتؤكد وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج استمرار العمل على تطوير الخدمات المقدمة لأبناء الجاليات المصرية في مختلف دول العالم، وتعزيز التنسيق مع الوزارات والجهات الوطنية، بما يضمن توسيع نطاق الاستفادة من المبادرات وإتاحة الخدمات عبر القنوات الدبلوماسية والرقمية.
وتأتي هذه الجهود في إطار الحرص على استمرار التواصل مع المصريين بالخارج، وتلبية احتياجاتهم، وتعزيز ارتباطهم بمصر، بما يترجم شعار النسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج: «مهما اتغربنا.. مصر تقربنا» إلى خدمات ومبادرات عملية تمتد إلى مختلف جوانب حياة المواطن المصري في الخارج.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





