“اتكلم عربي”.. مبادرة تحمي هوية أبناء المصريين بالخارج
مع تزايد أعداد الأجيال الجديدة من أبناء المصريين الذين نشأوا أو يعيشون خارج البلاد، تبرز أهمية الحفاظ على علاقتهم باللغة العربية وربطهم بتاريخ وطنهم وثقافته وحضارته، وهو ما جعل ملف الهوية حاضرًا ضمن المبادرات التي تستهدف المصريين بالخارج.
وفي هذا الإطار، تواصل وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج تنفيذ المبادرة الرئاسية “اتكلم عربي”، التي تستهدف تعزيز الهوية الوطنية لأبناء المصريين بالخارج وتنمية انتمائهم إلى الوطن، إلى جانب تعريفهم بالرموز الوطنية والتاريخ والحضارة المصرية والإنجازات الوطنية الحديثة.
وتقوم المبادرة على تقديم محتوى وبرامج تساعد أبناء المصريين بالخارج على الحفاظ على الصلة باللغة العربية، باعتبارها أحد المكونات الأساسية للهوية، إلى جانب تعريفهم بمصر وتاريخها وثقافتها وما يرتبط بها من رموز وتراث.
وفي إطار تطوير المبادرة، تم توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لتنفيذ مجموعة من البرامج، من بينها إنشاء منصة رقمية وتقديم محتوى تفاعلي لتعليم اللغة العربية للفئات المستهدفة من أبناء المصريين بالخارج.
كما يتضمن التعاون محتوى مخصصًا لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من المصريين في الخارج، بما يستهدف الوصول إلى فئات مختلفة من أبناء الجاليات، وفق احتياجاتهم ومستويات تعاملهم مع اللغة.
ولا يقتصر المحتوى على تعليم اللغة فقط، وإنما يتضمن كذلك مواد رقمية لتعريف أبناء المصريين بالخارج بمصر وتراثها وحضارتها ورموزها الوطنية وإنجازاتها الحديثة، بما يمنح المبادرة بعدًا ثقافيًا يتجاوز حدود التعليم اللغوي.
وتأتي “اتكلم عربي” ضمن رؤية أوسع للحفاظ على الهوية المصرية لدى الأجيال الجديدة، خاصة في ظل نشأتهم في مجتمعات وثقافات مختلفة، بحيث تظل علاقتهم بالوطن حاضرة من خلال اللغة والمعرفة والتاريخ والثقافة.
وتعكس المبادرات العشر توجهًا نحو بناء منظومة أكثر شمولًا لخدمة المصريين بالخارج، تبدأ من الاحتياجات اليومية للمواطن، مثل الحسابات البنكية والسكن والتعليم، وتمتد إلى الاستثمار الزراعي والتأمين والمعاشات والرعاية الصحية، وصولًا إلى الملفات المرتبطة بالهوية والثقافة والتواصل مع الوطن.
وتؤكد وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج استمرار العمل على تطوير الخدمات المقدمة لأبناء الجاليات المصرية في مختلف دول العالم، وتعزيز التنسيق مع الوزارات والجهات الوطنية، بما يضمن توسيع نطاق الاستفادة من المبادرات وإتاحة الخدمات عبر القنوات الدبلوماسية والرقمية.
وتأتي هذه الجهود في إطار الحرص على استمرار التواصل مع المصريين بالخارج، وتلبية احتياجاتهم، وتعزيز ارتباطهم بمصر، بما يترجم شعار النسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج: «مهما اتغربنا.. مصر تقربنا» إلى خدمات ومبادرات عملية تمتد إلى مختلف جوانب حياة المواطن المصري في الخارج.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





