رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ماذا يحدث للذهب؟ تراجع قوي وترقب لبيانات التضخم الأمريكية

بوابة الوفد الإلكترونية

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الجمعة بالقرب من أدنى مستوياتها في أسبوع، في ظل الضغوط التي يتعرض لها المعدن النفيس مع ارتفاع توقعات الأسواق بشأن اتجاه السياسة النقدية الأمريكية، بينما يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الجديدة في الولايات المتحدة، والتي قد تحدد مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.


وسجل الذهب في المعاملات الفورية نحو 4318.88 دولار للأونصة بحلول الساعة 00:20 بتوقيت جرينتش، ليظل قريبًا من أدنى مستوى سجله منذ الثاني من سبتمبر، بعدما تعرض لخسائر حادة خلال جلسة أمس الخميس، بلغت نحو 2%، متأثرًا ببيانات اقتصادية أمريكية عززت المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية.


وفي سوق العقود الآجلة، تراجعت أسعار الذهب الأمريكي تسليم ديسمبر بنسبة 1.1%، لتصل إلى 4359.50 دولار للأونصة، وفقًا لبيانات نقلتها وكالة رويترز.


وجاءت تحركات الذهب الأخيرة بالتزامن مع ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي في الولايات المتحدة بنسبة 0.4% خلال أغسطس، مقارنة بزيادة معدلة بلغت 0.1% في يوليو، بحسب مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأمريكية.


وتتجه أنظار الأسواق إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، المقرر صدورها عند الساعة 12:30 بتوقيت جرينتش، وسط حالة من الترقب لما قد تكشفه الأرقام عن اتجاه التضخم ومدى إمكانية استمرار تشديد السياسة النقدية.


وكانت توقعات المتعاملين قد تغيرت خلال تعاملات الخميس، مع زيادة الرهانات على إمكانية رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل، وذلك بعد صدور بيانات أسعار المنتجين، باعتبارها أحد المؤشرات المهمة التي تراقبها الأسواق عند تقييم مسار التضخم.


وتؤثر توقعات أسعار الفائدة بصورة مباشرة على تحركات الذهب، إذ لا يدر المعدن الأصفر عائدًا ثابتًا، وبالتالي يصبح الاحتفاظ به أقل جاذبية عندما ترتفع معدلات الفائدة وعوائد أدوات الدين، بينما يستفيد الذهب عادة من انخفاض الفائدة وتراجع عوائد السندات، إلى جانب دوره كأداة للتحوط في أوقات ارتفاع التضخم وعدم اليقين الاقتصادي.


ولم تقتصر التطورات المرتبطة بالسياسة النقدية على الولايات المتحدة، إذ شهدت أوروبا أيضًا توجهًا أكثر تشددًا في مواجهة ارتفاع الأسعار. 

 

فقد رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة الثانية خلال العام، في محاولة للحد من الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة، مع التحذير من استمرار ضغوط الأسعار خلال الفترة المقبلة، وهو ما عزز التكهنات بإمكانية اتخاذ خطوات إضافية نحو التشديد النقدي، ربما خلال أكتوبر.


وعلى صعيد باقي المعادن النفيسة، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 63.48 دولار للأونصة، بينما استقر سعر البلاتين عند 1777.42 دولار للأونصة. كما انخفض البلاديوم بنسبة 0.2% ليسجل نحو 1279.25 دولار للأونصة.


وتبقى حركة الذهب خلال الساعات المقبلة مرتبطة بصورة كبيرة بنتائج بيانات التضخم الأمريكية، إذ قد تؤدي قراءة أعلى من المتوقع إلى زيادة الضغوط على المعدن النفيس، في حين قد تمنح بيانات أضعف من التوقعات دعمًا للأسعار من خلال تقليص الرهانات على تشديد السياسة النقدية الأمريكية.