رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

قانون العمل يحمي الأطفال من الاستغلال.. 6 ساعات حد أقصى للتشغيل وحظر العمل ليلًا

بوابة الوفد الإلكترونية

حرص قانون العمل على وضع حماية خاصة للأطفال العاملين، من خلال مجموعة من الضوابط والقواعد التي تستهدف الحفاظ على صحتهم وسلامتهم البدنية والنفسية، ومنع استغلالهم في سوق العمل أو تعريضهم لظروف قد تؤثر فى نموهم أو تعليمهم أو مستقبلهم. ويأتي ذلك في إطار التأكيد على أن تشغيل الأطفال يجب أن يخضع لضوابط صارمة تضمن عدم تحوله إلى وسيلة للضغط عليهم أو حرمانهم من حقهم في التعليم.

وحدد القانون سناً معينة يحظر قبلها تشغيل الأطفال، مع السماح بالتدريب في سن محددة وفق شروط تضمن ألا يؤثر ذلك على استمرار الطفل في التعليم،  كما وضع القانون قواعد خاصة لإثبات عملية التدريب، وحدد الأعمال والمهن والصناعات التي يحظر تشغيل الأطفال أو تدريبهم فيها، خاصة تلك التي يمكن أن تعرض حياتهم أو صحتهم أو أخلاقهم للخطر.

ولم تتوقف حماية القانون عند تحديد سن التشغيل وطبيعة الأعمال المسموح بها، وإنما امتدت إلى تنظيم ساعات العمل وفترات الراحة، حيث وضع حداً أقصى لساعات تشغيل الطفل يومياً، ومنع تشغيله لساعات إضافية أو خلال أيام الراحة الأسبوعية والعطلات الرسمية، فضلاً عن حظر تشغيله خلال ساعات الليل، بما يوفر له الحماية اللازمة ويضمن عدم تعارض العمل مع احتياجاته الأساسية.

نص قانون العمل على حظر تشغيل الأطفال قبل بلوغهم 15 سنة، إلا أنه أجاز تدريب الطفل متى بلغت سنه 14 سنة، بشرط ألا يعوق التدريب مواصلة التعليم.

ويعكس هذا الحكم حرص المشرّع على تحقيق التوازن بين السماح بالتدريب واكتساب الخبرات من ناحية، والحفاظ على حق الطفل في التعليم من ناحية أخرى، بحيث لا يتحول التدريب إلى سبب في انقطاعه عن الدراسة أو حرمانه من استكمال تعليمه.

بطاقة لإثبات تدريب الطفل

ألزم القانون كل صاحب عمل يقوم بتدريب طفل دون سن الخامسة عشرة بمنحه بطاقة تثبت أنه يتدرب لديه، على أن تلصق بها صورة الطفل، وأن تعتمد البطاقة من الجهة الإدارية المختصة وتختم بخاتمها.

ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان وجود مستند رسمي يثبت طبيعة العلاقة التدريبية، ويساعد الجهات المختصة على متابعة تشغيل وتدريب الأطفال والتأكد من خضوعه للضوابط القانونية.

كما يكون تشغيل الأطفال أو تدريبهم، وتحديد الظروف والأحوال والقواعد والإجراءات التي يتم فيها ذلك، وفقاً للقرار الذي يصدره الوزير المختص بالتنسيق مع المجلس القومي للطفولة والأمومة.

ووضع قانون العمل حظراً واضحاً على تشغيل أو تدريب الأطفال في الأعمال والمهن والصناعات التي من شأنها تعريض صحتهم البدنية أو النفسية أو سلامتهم أو أخلاقهم للخطر، أو التي تعوقهم عن مواصلة التعليم.

كما يحظر تشغيل الأطفال أو تدريبهم في أي عمل غير مشروع، أو في أي أعمال تعتبر من صور أسوأ أشكال عمل الأطفال وفقاً للاتفاقيات والمواثيق والمعاهدات الدولية التي صدقت عليها جمهورية مصر العربية.

ويصدر الوزير المختص، بالتنسيق مع المجلس القومي للطفولة والأمومة، قراراً بتحديد هذه الأعمال والمهن والصناعات، وفقاً لمراحل السن المختلفة، بما يراعي قدرة الطفل على أداء العمل وطبيعة المخاطر التي قد يتعرض لها.

حدد القانون الحد الأقصى لساعات تشغيل الطفل، حيث يحظر تشغيله لأكثر من 6 ساعات يومياً، مع التأكيد على ضرورة أن تتخلل ساعات العمل فترة أو أكثر لتناول الطعام والراحة، لا تقل في مجموعها عن ساعة واحدة.

ولا تقتصر الحماية على تحديد إجمالي ساعات العمل، إذ اشترط القانون أيضاً تنظيم فترات الراحة بطريقة تضمن ألا يعمل الطفل أكثر من 4 ساعات متصلة، بما يقلل من تعرضه للإرهاق ويحافظ على سلامته أثناء فترة العمل.

حظر العمل الإضافي وأيام العطلات

ومنح قانون العمل الأطفال العاملين حماية إضافية، حيث حظر تشغيل الطفل ساعات عمل إضافية، كما منع تشغيله في أيام الراحة الأسبوعية والعطلات الرسمية.

ويهدف هذا الحظر إلى ضمان حصول الطفل على فترات الراحة المقررة، وعدم تحميله أعباء وظيفية تفوق قدرته، مع الحفاظ على الوقت اللازم للتعليم والراحة والحياة الأسرية.

وفي إطار توفير حماية أكبر للأطفال العاملين، حظر القانون تشغيل الطفل خلال ساعات الليل، حيث نص على أنه في جميع الأحوال لا يجوز تشغيل الطفل فيما بين الساعة السابعة مساءً والساعة السابعة صباحاً.

ويأتي هذا الحظر باعتباره أحد أهم الضمانات المتعلقة بظروف تشغيل الأطفال، إذ يهدف إلى حمايتهم من العمل الليلي وما قد يترتب عليه من آثار سلبية، وضمان حصولهم على فترات الراحة والنوم المناسبة لأعمارهم.