رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير أمن وتكنولوجيا المعلومات يحذر من «ترندات الصور»: المحتال يجمع بياناتك

الدكتور وليد حجاج
الدكتور وليد حجاج

حذر المهندس وليد حجاج، خبير أمن وتكنولوجيا المعلومات، من خطورة التعامل مع الصور والبيانات الشخصية باعتبارها معلومات منفصلة لا تمثل تهديدًا، مؤكدًا أن الخطر الحقيقي قد يبدأ عندما يتمكن المحتال من جمع تفاصيل بسيطة عن الشخص من مصادر متعددة، ثم الربط بينها لتكوين صورة كاملة عنه واستخدامها في استهدافه بعملية احتيال تبدو حقيقية.

وليد حجاج يحذر: المحتال لا يحتاج معلومة واحدة.. تجميع بياناتك من مصادر مختلفة قد يصنع سيناريو احتياليًا متكاملًا

وأوضح حجاج، خلال لقائه عبر شاشة «سي بي سي»، أن المحتال قد يحصل على رقم الهاتف من مصدر، والاسم من مصدر آخر، ثم يجمع معلومات إضافية عن طبيعة العمل أو أماكن التواجد أو العنوان، ليستخدم هذه التفاصيل مجتمعة في بناء سيناريو يستهدف الضحية، لافتًا إلى أن خطورة البيانات لا ترتبط دائمًا بالمعلومة منفردة، وإنما بما يمكن الوصول إليه عند دمجها مع معلومات أخرى.

وأشار إلى أن صورة بطاقة الهوية أو الصورة الشخصية قد لا تكون وحدها كافية في جميع الحالات لتنفيذ عملية احتيال، لكنها يمكن أن تمنح المهاجم نقطة بداية للتعرف على الشخص وجمع معلومات إضافية عنه، وهو ما يجعل مشاركة الصور والبيانات الشخصية دون ضرورة أمرًا يحتاج إلى قدر كبير من الحذر.

وشدد خبير أمن وتكنولوجيا المعلومات على ضرورة أن يطرح المواطن عدة أسئلة قبل تسليم بياناته لأي جهة، من بينها سبب طلب المعلومات، وما إذا كانت هناك وسيلة أخرى للتحقق من الهوية، والمدة التي ستحتفظ خلالها الجهة بالبيانات، وإمكانية الاكتفاء بقدر أقل من المعلومات، فضلًا عن معرفة الطريقة التي سيتم بها تأمين هذه البيانات.

وأكد أن عدم وجود إجابات واضحة ومقنعة عن هذه التساؤلات يجب أن يدفع المستخدم إلى إعادة التفكير قبل مشاركة بياناته، موضحًا أن التأكيد على الاحتفاظ بالمعلومات لفترة قصيرة لا يعني بالضرورة أنها ستظل متاحة فقط خلال هذه المدة.

وتطرق حجاج إلى انتشار ترندات الصور التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، محذرًا من مشاركة الصور الشخصية مع المنصات دون معرفة طبيعة التعامل معها أو الاستخدامات التي يمكن أن تدخل فيها، خاصة مع التطور المتسارع في قدرات الذكاء الاصطناعي.

ولفت إلى أن المشكلة لا تتعلق بالصورة وحدها، وإنما بما يمكن أن يحيط بها من بيانات متاحة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، موضحًا أن تجميع هذه التفاصيل من مصادر مختلفة قد يسمح للمحتال بفهم نمط حياة الشخص وطبيعة عمله والأماكن التي يتردد عليها، ومن ثم تصميم طريقة تواصل تبدو للضحية منطقية وموثوقة.