رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أستاذ اقتصاد: أسعار النفط مرشحة لتجاوز 120 دولارًا مع استمرار التوترات الجيوسياسية

 النفط
النفط

قال الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، إن استمرار حالة عدم اليقين الناتجة عن الأزمة والتغيرات الجيوسياسية يفرض تداعيات قوية على أسواق الطاقة، مشيرًا إلى أن أسعار النفط والغاز شهدت تقلبات حادة وارتفاعات كبيرة خلال الفترة الأخيرة، في ظل التوترات وإغلاق المضيق، وهو ما أدى إلى شح كبير وفجوة بين العرض والطلب.

المعطيات الحالية لا تشير إلى إمكانية التنبؤ باستمرار حالة الاستقرار داخل المنطقة

وأضاف “عنبر”، خلال مداخلة عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن المعطيات الحالية لا تشير إلى إمكانية التنبؤ باستمرار حالة الاستقرار داخل المنطقة، موضحًا أنه لا يتصور بقاء الأوضاع على ما هي عليه في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وأشار أستاذ الاقتصاد إلى أن استمرار غلق المضيق، الذي تمر عبره نحو خُمس تجارة النفط عالميًا، بالتزامن مع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، يمثل أحد العوامل التي تقلل المعروض من النفط في الأسواق العالمية.

وأوضح أن استمرار حالة التوتر يؤدي كذلك إلى قدر كبير من عدم الثقة، لافتًا إلى أن بعض الدول التي تمتلك كميات من النفط أو مصادر للطاقة فرضت قيودًا كبيرة على صادراتها، تخوفًا من التطورات المستقبلية، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء، الذي يشهد عادة زيادة في الطلب على الطاقة.

وتوقع عنبر أن تؤدي هذه العوامل إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير، مرجحًا إمكانية تجاوز أسعار النفط مستوى 120 دولارًا للبرميل، وفقًا للمعطيات الحالية.

وأوضح أن استمرار الأزمة وسوء إدارتها، إلى جانب التصريحات المتضاربة من القوى الإقليمية المختلفة، قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، مشيرًا إلى أن الوصول إلى مصادر متجددة للطاقة أو بدائل للنفط يمكن أن يمنح أسواق الطاقة قدرًا من الاستقرار.

وأكد أن استمرار الوضع الحالي، بالتزامن مع زيادة الاستهلاك والطلب على الطاقة، يرجح بقوة استمرار ارتفاع أسعار النفط.

وفيما يتعلق بالسيناريو العكسي، المتمثل في انتهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق سياسي، قال عنبر إن هذا التطور قد يمنح الاقتصاد قدرًا من الاستقرار و"نَفَسًا عميقًا"، لكنه لن يؤدي بالضرورة إلى حل الأزمة الاقتصادية بصورة فورية.

وأوضح أن الاستقرار السياسي يحتاج إلى قدر أكبر من الثقة حتى يتحول إلى استقرار اقتصادي، مشيرًا إلى أن إدارة الأزمة منذ بدايتها، وما شهدته من تصريحات بشأن الهدنة ثم خرقها، إلى جانب التصريحات المتضاربة والتراجع عن مواقف معلنة في أوقات متقاربة، كلها عوامل أدت إلى تعقيد الأزمة وإضعاف ثقة أصحاب رؤوس الأموال.

وأضاف أن هذه التطورات أسهمت في ارتفاع تكلفة المخاطر والتأمين والشحن، فضلًا عن تراجع الثقة في التصريحات المتبادلة بين القوى الإقليمية، مؤكدًا أن الاستقرار السياسي يفترض أن يستتبعه استقرار اقتصادي إذا نجح في خلق حالة من الثقة واليقين داخل المنطقة.

وشدد أستاذ الاقتصاد على أن استمرار حالة عدم اليقين يعني أن انتهاء الأزمة سياسيًا لن يؤدي بشكل فوري إلى عودة الاستقرار الاقتصادي، بل سيحتاج الأمر إلى فترة قد تكون طويلة حتى تظهر آثار الاستقرار السياسي على الاقتصاد.