رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم الصور الفوتوغرافية والاحتفاظ بالصور الورقية.. ما يجوز وما يحرم؟

بوابة الوفد الإلكترونية

يسأل كثير من الناس عن حكم الصور الفوتوغرافية، وما يجوز منها وما يحرم، وكذلك حكم الاحتفاظ بالصور الورقية أو المخزنة على الهاتف، وقد اختلف أهل العلم في بعض صور التصوير الفوتوغرافي، بينما اتفقوا على تحريم الصور التي تشتمل على محرم أو تؤدي إليه.

من الصور التي أجازها أهل العلم ما تدعو إليه الضرورة أو الحاجة المعتبرة، مثل الصور المستخدمة في جوازات السفر ورخص القيادة والأوراق الرسمية، وكذلك تصوير الجرائم وما شابه ذلك، لما تقتضيه الحاجة والمصلحة.

تحرم الصور إذا اشتملت على ما هو محرم شرعًا أو كانت وسيلة إلى نشر الفواحش والرذائل، مثل تصوير العورات أو الترويج للمنكرات، لما في ذلك من إعانة على الإثم والعدوان.

أما الصور الفوتوغرافية التي لا تدعو إليها ضرورة أو حاجة، كصور الأهل والأصدقاء والرحلات والمناسبات، فقد اختلف العلماء المعاصرون في حكمها.

فذهب فريق من العلماء إلى تحريمها، مستدلين بعموم الأحاديث الواردة في النهي عن التصوير، ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة»، وقول عائشة رضي الله عنها إنها نصبت سترًا فيه تصاوير، فنزعه النبي صلى الله عليه وسلم.

كما استدل أصحاب هذا القول بما ورد من النهي عن الصور لما قد تؤدي إليه من الغلو والتعظيم، وما قد يترتب عليها من مفاسد، ولذلك رأوا أن الصور الفوتوغرافية التذكارية تدخل في النهي.

وفي المقابل، ذهب عدد من العلماء المعاصرين إلى أن التصوير الفوتوغرافي لا يأخذ حكم التصوير المنهي عنه؛ لأنه لا يتضمن إنشاء صورة أو مضاهاة لخلق الله، وإنما هو حبس للظل بواسطة آلة التصوير.

وبناءً على هذا الرأي، يجوز التقاط الصور الفوتوغرافية والاحتفاظ بها، سواء كانت ورقية أو محفوظة على الهاتف أو غيره، ما دامت لا تتضمن أمرًا محرمًا ولا تستخدم في غرض محظور.

وقد ذكر العلامة محمد بخيت المطيعي أن الصورة الفوتوغرافية عبارة عن حبس للظل بطريقة مخصوصة، وأن إطلاق وصف التصوير عليها إنما هو من باب المشابهة في التسمية، لا لأنها تماثل التصوير الذي ورد النهي عنه في حقيقته.

وبحسب القول المجيز للتصوير الفوتوغرافي، فلا حرج في الاحتفاظ بالصور الورقية أو الصور الموجودة في الهاتف والألبومات، ما لم تكن مشتملة على محرم أو تستخدم في التعظيم الممنوع أو غيره من المحظورات.

أما من أخذ بقول العلماء الذين يحرمون الصور التذكارية، فيرى عدم جواز الاحتفاظ بها إلا لحاجة أو ضرورة.

يتبين أن حكم الصور الفوتوغرافية يختلف باختلاف محتواها والغرض منها؛ فما كان لضرورة أو حاجة معتبرة فهو جائز، وما اشتمل على محرم أو أدى إليه فهو محرم، أما الصور التذكارية المجردة فقد وقع فيها خلاف معتبر بين العلماء المعاصرين، فمنهم من منعها ومنهم من أجازها، وكذلك اختلفوا في حكم الاحتفاظ بها.