من ابن النيل إلى سفير للثقافة.. عمرو زغلول يحمل مصر إلى الصين ويصنع جسرًا فنيًا بين الحضارتين
من قلب مصر، وعلى امتداد تجربة فنية اختارت أن تتجاوز الحدود، يواصل الفنان المصري عمرو زغلول بناء حضور خاص له في المشهد الفني الصيني، مستندًا إلى موهبته واجتهاده، وإلى إيمانه بأن الفن لا يعرف الحدود، وأن الفنان يمكن أن يكون سفيرًا لثقافة بلاده بقدر ما هو صاحب تجربة إبداعية.
تجربة زغلول في الصين لم تتوقف عند المشاركة في أعمال فنية وأداء أدوار أمام الجمهور الصيني، وإنما اتخذت بعدًا ثقافيًا وإنسانيًا، يحرص الفنان على التعبير عنه من خلال اعتزازه الدائم بانتمائه إلى مصر، وتقديره لما وجده من ثقة ودعم خلال تجربته في الصين.
وفي رسالة تحمل الكثير من الفخر والانتماء، يقول زغلول: “مصري أنا.. أفتخر بانتمائي، وأتشرف بثقة الصين”، مؤكدًا أن ما حققه خلال تجربته الفنية يمثل بالنسبة إليه مسؤولية قبل أن يكون مجرد نجاح شخصي.
سفير ثقافي للصين في العالم.. لقب يحمل رسالة:
ويصف زغلول حصوله على شهادة وتكريم يحمل لقب “سفير ثقافي للصين في العالم” بأنها ليست مجرد وثيقة، وإنما رسالة تتجاوز قيمتها الشكلية، وتحمل في مضمونها معنى للتقارب بين الشعوب والحضارات.
ويعبر الفنان المصري عن هذه الرؤية بقوله: “هذه الشهادة ليست مجرد وثيقة.. إنها رسالة حب مني كابنٍ للنيل إلى العالم أجمع، يحمل فيها قلبُ مصريٍّ إرثَ حضارة صينية”.
وتكشف هذه الكلمات عن طبيعة التجربة التي يسعى زغلول إلى تقديمها، فهو لا يرى وجوده الفني في الصين منفصلًا عن هويته المصرية، بل يعتبر أن نجاحه هناك فرصة لتقديم صورة إيجابية عن الفنان المصري، وتعزيز التواصل بين الثقافتين المصرية والصينية من خلال الفن.
الفن جسر بين مصر والصين:
من هنا، يضع زغلول نفسه في موقع مختلف عن مجرد فنان يشارك في أعمال خارج بلده، عندما يقول: “أنا الجسر.. جسر من الصداقة والمحبة بين مصر الحبيبة والصين”.
وهي رؤية تمنح تجربته بعدًا ثقافيًا واضحًا، إذ يتحول العمل الفني إلى مساحة للقاء بين حضارتين عريقتين، ويصبح الفنان حلقة وصل قادرة على مخاطبة جمهور مختلف، والتعريف بثقافته وهويته، وفي الوقت نفسه الانفتاح على ثقافة أخرى واكتساب خبرات جديدة منها.
وتكتسب التجربة أهمية خاصة في ظل اتساع حضور الفنانين العرب في الأسواق الفنية العالمية، حيث لم يعد النجاح محصورًا في الوصول إلى الجمهور المحلي، وإنما أصبح الانفتاح على تجارب وأسواق جديدة أحد مؤشرات الحضور الفني المعاصر.
عمرو زغلول: أفتخر بمصريتي وثقة الصين وسام ومسؤولية:
ورغم المسافة التي تفصل الفنان عن وطنه خلال تجربته في الصين، يؤكد زغلول أن ارتباطه بمصر يظل حاضرًا بقوة، وأن أي نجاح يحققه خارجها يحمل معه اسم بلده وهويته المصرية.
وتعكس هذه الرسالة جانبًا إنسانيًا من رحلته، إذ يربط الفنان بين نجاحه الفردي وبين الدعم الذي تلقاه من جمهوره، مؤكدًا أن الطريق إلى تحقيق حلمه الفني لم يكن قائمًا على الموهبة وحدها، وإنما على الإصرار والعمل والثقة التي منحها له المحيطون به.
من الاجتهاد الفردي إلى اهتمام الصحافة الدولية:
ولا يكتفي زغلول بالاحتفاء بمشاركاته الفنية، وإنما يشير كذلك إلى وصول تجربته وأدواره التي قدمها في الصين إلى اهتمام الصحف الدولية ووكالات الأنباء العالمية، معتبرًا ذلك ثمرة لسنوات من العمل والاجتهاد.
ويحرص الفنان على مشاركة جانب من أعماله مع الجمهور المصري والعربي، في محاولة لتعريفهم بتجربته في السوق الفنية الصينية، وما يقدمه من أدوار في بيئة مختلفة من حيث اللغة والثقافة وطبيعة صناعة السينما والدراما.
وتحمل هذه التجربة رسالة أوسع من حدود الفن، مفادها أن الفنان المصري يستطيع أن يحجز لنفسه مكانًا في ساحات إبداعية دولية، وأن الهوية الوطنية لا تمثل عائقًا أمام الانتشار العالمي، بل يمكن أن تكون عنصر قوة وتميز.
مصر في القلب.. والصين محطة لصناعة تجربة عالمية:
وبين الاعتزاز بمصريته والاحتفاء بالثقة التي حظي بها في الصين، يواصل عمرو زغلول مسيرته الفنية واضعًا نصب عينيه هدفًا يتجاوز النجاح الشخصي، وهو أن تكون تجربته مساحة للتقارب بين الشعوب.
فهو “ابن النيل” الذي يخوض تجربة في أرض الحضارة الصينية، وفنان يرى أن دوره لا ينتهي عند الوقوف أمام الكاميرا، وإنما يمتد إلى حمل صورة بلاده وثقافتها إلى جمهور جديد.
وبين مصر والصين، يواصل زغلول رسم ملامح تجربته الخاصة، فنان مصري اختار أن يخوض تحدي العالمية من بوابة الفن، وأن يجعل من مشاركاته الفنية وسيلة للتواصل الثقافي، ومن نجاحه الشخصي رسالة تحمل اسم مصر إلى جمهور يتجاوز حدود الوطن.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



