القاهرة تجمع خبراء من 14 دولة لبحث تطوير إدارة الحدود خلال الفعاليات الكبرى
نظمت المنظمة الدولية للهجرة في مصر والمملكة العربية السعودية، بالتعاون مع المكتب الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأكاديمية الشرطة المصرية، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، ندوة علمية متخصصة حول إدارة الحدود خلال الفعاليات الكبرى، بمشاركة نخبة من كبار المسؤولين والأكاديميين والخبراء والمتخصصين من أكثر من 14 دولة.
وشكلت الندوة منصة إقليمية مهمة لتبادل الخبرات والتجارب بين الدول المشاركة، ومناقشة أفضل الممارسات الدولية في مجال إدارة الحدود والتعامل مع التدفقات الكبيرة للمسافرين خلال الأحداث والفعاليات الكبرى، في ظل ما تفرضه هذه المناسبات من تحديات أمنية ولوجستية وتقنية تتطلب مستويات متقدمة من الاستعداد والتنسيق.
وعلى مدار ثلاثة أيام من المناقشات المتخصصة، بحث المشاركون مجموعة واسعة من الموضوعات المرتبطة بتعزيز كفاءة إدارة الحدود، وفي مقدمتها الاستعداد المسبق للفعاليات الكبرى، وتقييم المخاطر، وآليات الاستجابة السريعة للأزمات، إلى جانب تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين مختلف الأجهزة والجهات المعنية.
كما ركزت جلسات الندوة على أهمية توظيف التكنولوجيا والابتكار في تطوير منظومات إدارة الحدود، خاصة في ظل التطور المتسارع للتقنيات الرقمية، حيث ناقش الخبراء إمكانات الاستفادة من تقنيات القياسات الحيوية، وأنظمة الهوية الرقمية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في رفع كفاءة إجراءات العبور وتعزيز أمن الحدود، مع الحفاظ على انسيابية حركة المسافرين.
وتناولت المناقشات كذلك التحديات التي تواجه السلطات المعنية عند التعامل مع الأعداد الكبيرة من المسافرين والزوار خلال الفعاليات الدولية الكبرى، وأهمية وجود خطط متكاملة تضمن الجاهزية المسبقة والتعامل الفعال مع الحالات الطارئة والأزمات المحتملة، فضلًا عن تعزيز التعاون بين المؤسسات الوطنية والدولية ذات الصلة.
وأكدت الندوة أهمية الانتقال من أساليب إدارة الحدود التقليدية إلى منظومات أكثر ذكاءً وتكاملًا تعتمد على البيانات والتقنيات الحديثة، بما يساعد على تحسين عملية اتخاذ القرار، والتنبؤ بالمخاطر، وتسريع إجراءات السفر والعبور، إلى جانب دعم قدرة الأجهزة المختصة على الاستجابة للتحديات المتغيرة.
تعاون إقليمي لتطوير إدارة الحدود
وجاء تنظيم الندوة في إطار أنشطة المركز العربي للتعاون التقني بشأن الهجرة وإدارة الحدود (ACTC-MBM)، الذي أنشأته المنظمة الدولية للهجرة والأكاديمية الوطنية للعلوم الاجتماعية عام 2022، بهدف دعم التعاون وتبادل المعرفة والخبرات الفنية في مجالات الهجرة وإدارة الحدود على المستوى الإقليمي.
ويعمل المركز على توفير مساحة للتعاون بين المؤسسات والخبراء المعنيين، وتعزيز القدرات الوطنية من خلال التدريب وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى، بما يدعم تطوير سياسات وإجراءات أكثر كفاءة في إدارة الهجرة والحدود.
ويأتي تنظيم الندوة بدعم من البرنامج الإقليمي لحوكمة الهجرة (RMGP)، الممول من وزارة الخارجية الدنماركية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الحوكمة الفعالة للهجرة، ودعم قدرات الدول في التعامل مع القضايا المرتبطة بإدارة الحدود والهجرة بصورة متكاملة.
وتعكس استضافة القاهرة لهذا الحدث المتخصص الدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم التعاون الإقليمي والدولي في مجالات الهجرة وإدارة الحدود، فضلًا عن أهمية الشراكة بين المؤسسات المصرية والمنظمات الدولية والأكاديمية في تطوير القدرات الوطنية وتبادل المعرفة.
كما تبرز مشاركة ممثلين عن أكثر من 14 دولة أهمية الندوة باعتبارها منصة لتبادل التجارب والخبرات بين الدول، وبحث سبل الاستفادة من التطورات التقنية الحديثة في بناء منظومات حدودية أكثر كفاءة وأمنًا وقدرة على التعامل مع المتغيرات والأحداث الكبرى.
ومن خلال هذه الفعاليات، تواصل المنظمة الدولية للهجرة العمل مع شركائها في المنطقة من أجل تعزيز التعاون الفني وبناء القدرات وتبادل الخبرات، بما يدعم إدارة أكثر كفاءة وأمانًا وتنظيمًا للحدود، ويواكب التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والهجرة والأمن الحدودي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



