جنون «النتن ياهو»
الاحتلال يدعو يهود العالم للزحف إلى فلسطين
دعا رئيس وزراء الاحتلال الصهيونى بنيامين نتنياهو أمس يهود العالم بالهجرة الى الأراضى الفلسطينية المحتلة، زاعما أنها أرضهم الوحيدة فى العالم. وقال «نتنياهو»: «تيودور هرتزل طرح خطة أوغندا بعدما أدرك ما ستشهده أوروبا، لكنه اعتبر أن إقامة وطن لليهود فى أوغندا كانت ستحول دون تحقيق حلم العودة إلى صهيون».
وتفاخر «نتنياهو» بموافقة حكومته على 264 مستوطنة وبؤرة استيطانية فى الضفة المحتلة، وأبلغ قادة المستوطنين أنهم يمهدون لهجرة كبيرة قادمة. وقال: «أنتم تحققون رؤية أرض إسرائيل، وهذه أرضنا. اليوم، يدرك العديد من إخواننا وأخواتنا فى العالم أن هذه أرضنا» حسب مزاعمه.
وقال سفير الكيان الصهيونى لدى الأمم المتحدة دانى دانون: «لنا حقوق فى هذه الأرض، إنها ليست أرضا محتلة، هذه أرضنا، يمكننى الرجوع إلى الانتداب البريطانى على فلسطين أو وعد بلفور، وسنجد أن لنا حقوقا قانونية وتاريخية فى هذه الأرض، بل لنا حقوق دينية فيها، لذا، فإن وصفنا بالمستوطنين فى أرضنا عار».
وشهدت الساحة السياسية الانتخابية الإسرائيلية تطورات خطيرة فيما يتعلق بالشعب الفلسطينى صاحب الأرض واللعب بحقوقه كورقة انتخابية. وأطلق المتطرف اليمينى العميد احتياط فى قوات الاحتلال عوفر وينتر حزبه الجديد الذى سيخوض به الانتخابات. وجاء أول شعارات هذا الحزب التى أطلقها وينتر عقب إعلان حزبه مباشرة: «تهجير أهالى قطاع غزة».
وهاجم نتنياهو وينتر واعتبره سببا فى تشتيت أصوات اليمين. وقال: «إن اليسار لا يستطيع إسقاط اليمين، ولكن اليمين فى تل أبيب هو الذى سيسقط اليمين». ودعا إلى عدم إقامة أحزاب جديدة. وطلب من وينتر وموشيه فيجلين وآفى ماعوز الانضمام إلى الأحزاب القائمة.
وكشف تحقيق استقصائى لصحيفة «هآرتس» العبرية عن تنسيق عملياتى وثيق يجمع الاحتلال وجهاز الأمن العام «شاباك» مع مجموعات وميليشيات مسلحة داخل قطاع غزة، وتوفير غطاء أمنى لها، استغلالاً لمعاداتها لحركة حماس. ونقل التحقيق عن شهادات لضباط وجنود إسرائيليين أن هذه الميليشيات أصبحت بمثابة أداة تنفيذ ميدانية شاركت فى أنشطة عسكرية وتمركزت فى مناطق يصعب وصول قوات الاحتلال إليها لخطورتها. وكشف التحقيق أن نشاط هذه المجموعات تجاوز الميدان العسكرى ليصل إلى ملاحقة المدنيين والمساهمة المباشرة فى ترويع الأهالى وإجبارهم على إخلاء منازلهم قسراً. وروى ضابط فى سلاح الجو الإسرائيلى مشاهدته عبر طائرة استطلاع مسيرة عناصر من هذه الميليشيات يطلقون النار تجاه السكان العزل، قبل مداهمة المنازل وسرقة محتوياتها ثم إحراقها بالكامل تحت أعين قوات الاحتلال. واعتبر قادة فى المؤسسة الأمنية للاحتلال أن توظيف هذه التشكيلات لا يعدو كونه حاجة عملياتية مؤقتة مؤكدين عجزها التام عن الصمود أو فرض أى إدارة فعلية دون استمرار الإسناد والحماية العسكرية من قوات الاحتلال.
وسبق أن دعت القبائل والعشائر ولجان الإصلاح فى قطاع غزة، عناصر الميليشيات المسلحة التى انسلخت عن النسيج المجتمعي وخرجت عن الصف الوطني للعودة إلى صفوف الشعب الفلسطينى. وأكدت أن تلك الميليشيات شكَّلها الاحتلال للعمل على قمع الثورة وضرب الجبهة الوطنية الفلسطينية.
وقررت حكومة الاحتلال الصهيونى طرد ممثلى هولندا من «مركز التنسيق المدني - العسكرى» فى قاعدة «كريات جات» والمخصص لإدارة الترتيبات المتعلقة بقطاع غزة. طبقا لاتفاقية السلام الأمريكية لوقف الإبادة الجماعية للشعب الفلسطينى فى القطاع. وجاء القرار ردا على قرار أمستردام حظر استيراد المنتجات الإسرائيلية القادمة من المستوطنات فى الضفة والقدس وهضبة الجولان السورية وهى جميعها أراض محتلة.
وأعلن وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر، أن الممثلين الهولنديين «سيتم طردهم فورًا من مركز الدعم الدولى لغزة فى كريات جات». وأشار، فى تدوينة له على منصة «إكس»، إلى أن القرار اتخذ بطلب من نتنياهو، عقب سلسلة من الإجراءات المعادية لتل أبيب التى اتخذتها الحكومة الهولندية حسب تعبيره. وأوضح أن أحدث هذه الإجراءات كان سن قانون يحظر الاتجار بالمنتجات الإسرائيلية القادمة من الضفة والقدس وهضبة الجولان والذى سيدخل حيز التنفيذ فى سبتمبر المقبل.
وكانت الحكومة الهولندية قد أعلنت، فى يوليو الماضى، أنها ستحظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية اعتبارا من 22 سبتمبر المقبل.
وقالت «الخارجية الهولندية» وقتها إن الحظر سيشمل «استيراد وشراء وبيع المنتجات التى مصدرها مستوطنات إسرائيلية غير شرعية تقع فى الأراضى الفلسطينية». وأكدت أنه «من خلال الإجراءات المقترحة، فإن هولندا تعزز التزامها بالوفاء بواجبها القانونى الدولى المتمثل فى عدم الإسهام فى استمرار هذا الوضع غير القانونى».
وجاء قرار هولندا، بعد قرارات مماثلة من إيرلندا وبلجيكا وإسبانيا بشأن حظر دخول منتجات المستوطنات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض