قلة التعرض لأشعة الشمس.. كيف تؤثر على الجسم والمزاج؟
يحتاج الجسم إلى التعرض لأشعة الشمس باعتدال، إذ تلعب أشعة الشمس دورًا مهمًا في إنتاج فيتامين د داخل الجلد، وهو عنصر ضروري لصحة العظام والعضلات ووظائف الجسم المختلفة، لذلك قد يؤدي قضاء فترات طويلة في الأماكن المغلقة وعدم التعرض للشمس إلى تقليل إنتاج فيتامين د لدى بعض الأشخاص.
ويختلف مقدار التعرض المطلوب من شخص إلى آخر، حسب عوامل عديدة، منها لون البشرة والعمر والموقع الجغرافي ووقت التعرض والملابس المستخدمة، كما أن التعرض المفرط للشمس قد يسبب أضرارًا للجلد، لذلك لا يعد التعرض الطويل وسيلة مناسبة للحصول على فيتامين د.
وقد يرتبط انخفاض مستويات فيتامين د بضعف صحة العظام والعضلات، خاصة إذا كان النقص شديدًا، وقد تظهر أعراض مثل آلام العظام أو ضعف العضلات لدى بعض الأشخاص، لذلك يمكن أن يطلب الطبيب تحليل مستوى فيتامين د عند وجود عوامل خطر أو أعراض تستدعي ذلك.
ولا يقتصر الأمر على الجانب الجسدي، إذ تشير الأبحاث إلى وجود علاقة بين التعرض للضوء الطبيعي وتنظيم الساعة البيولوجية ودورة النوم والاستيقاظ، وقد يساعد الحصول على الضوء الطبيعي خلال النهار في دعم انتظام النوم، خاصة عند دمجه مع مواعيد نوم واستيقاظ ثابتة.
أما العلاقة بين التعرض للشمس والحالة المزاجية فهي أكثر تعقيدًا، وقد يرتبط نقص الضوء الطبيعي وتغير الفصول لدى بعض الأشخاص بتغيرات في المزاج، لكن ذلك لا يعني أن التعرض للشمس علاج للاكتئاب أو الاضطرابات النفسية.
وللحصول على فوائد الضوء الطبيعي مع تقليل أضرار الأشعة فوق البنفسجية، يفضل تجنب التعرض الشديد في أوقات ارتفاع مؤشر الأشعة، واستخدام وسائل الحماية المناسبة مثل الملابس الواقية وواقي الشمس عند الحاجة.
وفي حال الاشتباه في نقص فيتامين د، فإن الطريقة الأدق لمعرفة مستواه هي إجراء التحليل واستشارة الطبيب، بدلًا من الاعتماد على التعرض للشمس أو تناول المكملات دون تقييم طبي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض