تناول العشاء في وقت متأخر.. كيف يؤثر على الجسم؟
يفضل بعض الأشخاص تناول وجبة العشاء في ساعات متأخرة من الليل، سواء بسبب طبيعة العمل أو السهر أو عدم الشعور بالجوع في وقت مبكر، وبينما لا يمثل تناول وجبة متأخرة مشكلة للجميع، فإن تكرار هذه العادة يوميًا، خاصة مع تناول كميات كبيرة من الطعام ثم الذهاب إلى النوم مباشرة، قد يؤثر في الجسم بطرق مختلفة.
ومن أكثر المشكلات التي قد ترتبط بتناول العشاء في وقت متأخر الشعور بحرقة المعدة أو ارتجاع الأحماض، إذ إن الاستلقاء بعد تناول الطعام مباشرة قد يزيد من فرص عودة محتويات المعدة إلى المريء لدى الأشخاص المعرضين لهذه المشكلة.
كما يمكن أن يؤثر توقيت الوجبات في جودة النوم، خاصة إذا كانت وجبة العشاء دسمة أو غنية بالدهون والتوابل، وقد يشعر البعض بالانتفاخ أو عسر الهضم، ما يجعل النوم المريح أكثر صعوبة.
وتشير بعض الأبحاث إلى أن توقيت تناول الطعام قد يرتبط أيضًا بتنظيم مستويات السكر والطاقة والتمثيل الغذائي، إلا أن تأثير تناول الطعام ليلًا يختلف من شخص إلى آخر ويتأثر بعوامل عديدة، من بينها نوعية الطعام وكميته والنشاط البدني والنظام الغذائي خلال اليوم.
ولا يعني ذلك ضرورة الامتناع عن تناول الطعام في المساء، بل يمكن أن يكون اختيار وجبة أخف والحرص على ترك فترة مناسبة قبل النوم خيارًا أفضل، خاصة للأشخاص الذين يعانون من الحموضة أو عسر الهضم.
ومن الأمثلة على وجبات العشاء الخفيفة الزبادي مع بعض الفاكهة، أو وجبة تحتوي على مصدر للبروتين والخضروات، مع تجنب الإفراط في الأطعمة الدهنية والمقلية إذا كانت تسبب مشكلات في الهضم.
وفي النهاية، لا يعتمد تأثير العشاء المتأخر على الساعة فقط، بل تلعب كمية الطعام ونوعيته والعادات الصحية الأخرى دورًا مهمًا لذلك، فإن تنظيم مواعيد الوجبات واختيار أطعمة مناسبة والاستماع إلى احتياجات الجسم قد يساعد على تجنب كثير من المشكلات المرتبطة بالأكل قبل النوم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض