معاريف: لائحة اتهام ضد 7 جنود بتهمة التنكيل
ظاهرة التنكيل بالجنود الجدد تعود إلى الواجهة داخل جيش الاحتلال
قدمت النيابة العسكرية الإسرائيلية لائحة اتهام إلى المحكمة العسكرية ضد سبعة جنود يخدمون في الكتيبة (605) التابعة لسلاح الهندسة القتالي، نسبت إليهم اتهامات بالاعتداء والتنكيل بجنود جدد التحقوا بالكتيبة، وذلك تحت مظلة ما يعرف داخل بعض الوحدات بـ "'طقوس الانتقال" أو تقاليد استقبال الملتحقين الجدد.
ووفقاً لصحيفة معاريف كشفت لائحة الاتهام، أن الحوادث وقعت داخل قاعدة عسكرية في شمال البلاد خلال الأسابيع الماضية، حيث أقدم المتهمون على استغلال أقدميتهم وفارق الرتب للقيام بأفعال عنف جسدي ونفسي ممنهج ضد الجنود الجدد. وشملت هذه الأفعال ضرباً مبرحاً، وإجبار الجنود على وضعيات جسدية مؤلمة لفترات طويلة، إضافة إلى الإهانة الشديدة والتهديد بالمزيد من الأذى في حال الإبلاغ عن هذه الممارسات.
وأوضحت النيابة العسكرية أن هذه الأفعال أدت إلى إصابة عدد من الجنود بلكمات وكدمات استدعت تقديم العلاج الطبي لهم. وأضافت معاريف أنه بناء على التقييمات، أوقفت القيادة العسكرية الجنود المتهمين عن الخدمة تمهيداً لمحاكمتهم، مع المطالبة بتمديد اعتقالهم حتى نهاية الإجراءات القانونية.
وأكد متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي تعقيباً على القضية إن الجيش ينظر ببالغ الخطورة إلى أي مظاهر للعنف والتنكيل والمساس بكرامة الجنود. هذه السلوكيات تتنافى كلياً مع قيم الجيش الإسرائيلي والعمود الفقري الأخلاقي المتوقع من جنوده وقادته، وسنواصل اتخاذ إجراءات صارمة وعدم إبداء أي تسامح تجاه أي حالة مماثلة'."
تأتي هذه القضية لتسلط الضوء مجدداً على ظاهرة قديمة-جديدة داخل بعض وحدات المشاة والسلاح القتالي في جيش الاحتلال الإسرائيلي، والمعروفة باسم "طقوس الأقدمية" ورغم القرارات الصارمة والتعليمات المتكررة من رئيس الأركان وهيئة القوى البشرية لمنع هذه الظاهرة، إلا أن ممارسات الاعتداء على الجنود الجدد لا تزال تظهر بين الحين والآخر داخل القواعد العسكرية.
كشفت التحقيقات التي أجرتها الشرطة العسكرية المحققة أن الحوادث لم تكن تصرفاً فردياً عابراً، بل تم تنظيمها كـ "طقس إجباري" لفرض السيطرة وإرهاب الجنود الجدد بمجرد إنشائهم في الكتيبة بعد انتهاء مرحلة التدريب الأساسي. طالبت النيابة العسكرية بفرض عقوبات مشددة وسجن فعلي على المتهمين ليكونوا عبرة لغيرهم، مشيرة إلى أن مثل هذه التصرفات تضر بروح التكتل والجاهزية العملياتية للوحدات الميدانية. وعليه أقدم قائد المنطقة الشمالية وقائد سلاح الهندسة على اتخاذ خطوات انضباطية داخل الكتيبة، شملت إيقاف عدد من القادة المباشرين عن العمل مؤقتاً للتحقيق في مدى علمهم بهذه الممارسات أو تغاضيهم عنها.
تأتي هذه الفضيحة في وقت يخوض فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي تحديات ميدانية وضغوطاً عملياتية مكثفة على عدة جبهات، مما يجعل الحادثة محط انتقاد واسع داخل الشارع الإسرائيلي والأوساط العسكرية، حيث أشار محللون عسكريون إلى أن تكرار هذه التجاوزات يمس ببنية الانضباط العسكري ويؤثر سلباً على ثقة العائلات في المنظومة العسكرية أثناء تجنيد أبنائها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







