السفير فائد مصطفى لـ«الوفد»: اجتماع عمّان دشن الردع الدبلوماسي والاقتصادي
أكد السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية، أن الاجتماع الوزاري لوزراء الخارجية العرب المنعقد بالعاصمة الأردنية عمّان يكتسب أهمية خاصة واستثنائية؛ كونه يأتي في لحظة فارقة تشهد فيها القضية الفلسطينية والقدس تصعيداً غير مسبوق لفرض وقائع أحادية وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم وتقويض حل الدولتين.
وأوضح السفير فائد مصطفى، في تصريحات خاصة لجريدة «الوفد»، أن الاجتماع أظهر إرادة سياسية حاسمة للانتقال الفوري من مرحلة إصدار المواقف التقليدية والتبيين السياسي إلى صياغة تحرك دبلوماسي وقانوني واقتصادي أكثر فاعلية. وأشار إلى أن التنسيق العربي والإسلامي الموسع يهدف لحماية صمود المقدسيين والاستعداد المكثف للاستحقاقات الدولية القادمة، وفي مقدمتها اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لحشد التأييد لإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
برنامج تنموي مستدام وآليات لتجاوز القيود
وحول رؤية الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، كشف الأمين العام المساعد لـ «الوفد» أن ما طرحه معالي الأمين العام يُمثّل رؤية استراتيجية تتجاوز المساعدات الإغاثية المؤقتة، عبر إنشاء برنامج تنموي مستدام ومستمر لتمويل قطاعات التعليم، والصحة، والإسكان، ودعم المؤسسات الوطنية لحماية الوجود الفلسطيني.
ورداً على التضييقات الإسرائيلية ومحاولات تقويض وكالة "الأونروا"، شدد السفير فائد مصطفى على وجود آليات وقنوات مؤسسية وقانونية مُجربة لإيصال الدعم لمستحقيه بالتنسيق مع الجهات الفلسطينية والمؤسسات الدولية، مع مواصلة الضغط السياسي لتفكيك الحظر والقيود الإسرائيلية على العمل الإنساني.
تحرك أممي ومساءلة أمام الجنائية والعدل الدولية
وفي سياق الملاحقة الدولية، أكد الأمين العام المساعد لـ «الوفد» أن جميع الخيارات الدبلوماسية والقانونية باتت مطروحة على الطاولة، مشيراً إلى وجود تنسيق متواصل لتحريك الملف داخل الجمعية العامة، ومجلس حقوق الإنسان، والاستفادة القصوى من الآليات القضائية الدولية كـ "محكمة العدل الدولية" و"المحكمة الجنائية الدولية" لفرض المساءلة على سلطات الاحتلال.
واختتم السفير الدكتور فائد مصطفى تصريحاته لـ «الوفد» بالحديث عن أبعاد التنسيق الإسلامي، مؤكداً أن مشاركة دول بحجم تركيا، وباكستان، وإندونيسيا، وماليزيا تُوجّه رسالة حازمة للمجتمع الدولي بأن ملف القدس يمثل أولوية عربية وإسلامية موحدة. وأضاف أن هذا التحالف العابر للإقليم يُعزز من تماسك الخطاب السياسي ومخاطبة المجموعات الدولية بصوت واحد لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






