ارتفاع تكاليف الطاقة يهدد الصناعة الألمانية.. شركات تدرس نقل الإنتاج إلى الخارج
تواجه ألمانيا ضغوطًا متزايدة للحفاظ على مكانتها كأكبر قاعدة صناعية في أوروبا، مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة التي دفعت العديد من الشركات إلى إعادة تقييم خططها الاستثمارية، وسط مخاوف من تراجع القدرة التنافسية للصناعة الألمانية مقارنة بالأسواق العالمية.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، أصبحت أسعار الكهرباء والغاز من أبرز التحديات التي تواجه المصانع والشركات، بعد سنوات من التقلبات التي أعقبت أزمة الطاقة الأوروبية، ما أدى إلى زيادة تكاليف التشغيل والإنتاج بصورة ملحوظة.
وأظهر التقرير أن نحو نصف الشركات الألمانية تتحمل فواتير كهرباء أعلى من السابق، بينما سجل أكثر من ثلثي الشركات ارتفاعًا في تكاليف التدفئة، وهو ما انعكس مباشرة على هوامش الربحية وأجبر العديد من المؤسسات على مراجعة خططها المستقبلية.
وأدت هذه الضغوط إلى تأجيل نحو ثلث الشركات لاستثماراتها الجديدة، في حين يدرس نحو 20% منها خفض الإنتاج أو نقل جزء من عملياتها الصناعية إلى خارج ألمانيا، بينما بدأت بعض الشركات بالفعل تنفيذ خطط لإعادة توزيع أنشطتها الإنتاجية.
ويرى خبراء الاقتصاد أن انتقال المصانع إلى الخارج لا يقتصر تأثيره على تراجع الإنتاج المحلي، بل يمتد إلى فقدان الاستثمارات وفرص العمل، إضافة إلى إضعاف سلاسل الإمداد الأوروبية على المدى الطويل.
استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تداعيات أزمة الغاز
ويعزى استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تداعيات أزمة الغاز التي أعقبت الحرب في أوكرانيا، إلى جانب صعود أسعار النفط وتكاليف التحول نحو الطاقة النظيفة، في إطار جهود ألمانيا لتحقيق أهداف الحياد الكربوني، بحسب الأسواق العربية.
وفي المقابل، تؤكد الشركات دعمها لخطط التحول الأخضر، لكنها تحذر من أن استمرار ارتفاع تكاليف التشغيل قد يقلص قدرتها على المنافسة أمام الشركات في الولايات المتحدة وآسيا، مطالبة الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة، تشمل خفض ضرائب الكهرباء، وتخفيف الأعباء التنظيمية، وتسريع الإصلاحات الرامية إلى دعم الاستثمار وتعزيز تنافسية القطاع الصناعي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







