رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

قبل مؤتمر المصريين بالخارج.. مطالب بإعادة النظر في الرسوم القنصلية وتأسيس هيئة وطنية لرعاية أبناء الجاليات

ممثل بيت العائلة
ممثل بيت العائلة المصرية في أمستردام بهولندا،



مع اقتراب انعقاد فعالات مؤتمر المصريين بالخارج، تتواصل المقترحات والرؤى التي يطرحها أبناء الجاليات المصرية في مختلف دول العالم، بهدف تعزيز ارتباطهم بالوطن وتطوير الخدمات المقدمة لهم، بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها دول الإقامة خلال السنوات الأخيرة.


وفي هذا الإطار، طرح محمود السلاموني، ممثل بيت العائلة المصرية في أمستردام بهولندا، مجموعة من المطالب التي وصفها بأنها تمثل شريحة واسعة من المصريين المقيمين بالخارج، لافتًا إلى أن هذه المطالب تستند إلى واقع يعيشه أبناء الجاليات في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة.


وأكد السلاموني، للوفد، أن أولى هذه المطالب تتمثل في إعادة النظر في الرسوم الخاصة بالمعاملات القنصلية، موضحًا أن الأوضاع الاقتصادية في أوروبا والعديد من الدول الغربية تغيرت بصورة كبيرة عقب جائحة كورونا، ثم تأثرت بالحرب الروسية الأوكرانية، فضلًا عن التوترات والصراعات الدولية التي انعكست بشكل مباشر على مستويات المعيشة وارتفاع تكاليف الحياة.
وأشار إلى أن هذه المتغيرات أثرت على قطاعات واسعة من المصريين بالخارج، خصوصًا الأجيال الجديدة، وهو ما يستدعي دراسة تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالخدمات القنصلية، مثل إصدار وتجديد جوازات السفر، واستخراج بطاقات الرقم القومي، وشهادات الميلاد، وغيرها من المعاملات التي يحتاج إليها المواطنون بصورة مستمرة داخل السفارات والقنصليات المصرية.
كما دعا إلى فتح حوار مجتمعي حول ملف استخدام الهاتف المحمول للمصريين المقيمين والعائدين من الخارج، مؤكدًا أهمية الوصول إلى حلول عملية تحقق التوازن بين مصالح الدولة وتخفيف الأعباء عن المواطنين، بعيدًا عن الجدل الذي صاحب هذا الملف خلال الفترة الماضية.
ومن بين أبرز المقترحات التي طرحها السلاموني، إنشاء هيئة وطنية متخصصة تُعنى بشؤون المصريين بالخارج، تتولى تنسيق الجهود الخاصة بخدمة الجاليات، وتطوير منظومة الرعاية الاجتماعية والاقتصادية لهم، مع منحها صلاحيات لمتابعة القضايا التي تمس أبناء الوطن في مختلف دول العالم.
وأوضح أن الهيئة المقترحة يمكن أن تتبنى برنامجًا اختياريًا للمعاشات والتأمين الاجتماعي للمصريين العاملين بالخارج، خاصة في دول الخليج، من خلال اشتراكات منتظمة تضمن للمشتركين دخلًا ثابتًا بعد انتهاء سنوات العمل وعودتهم إلى مصر، بما يوفر مظلة حماية اجتماعية تقلل من المخاطر التي قد تواجه الأسر نتيجة ضياع مكافآت نهاية الخدمة في مشروعات غير مدروسة أو بسبب عمليات الاحتيال أو أي ظروف طارئة.
وأضاف أن مثل هذا النظام لن يحقق الحماية الاجتماعية للمواطنين فقط، بل سيسهم أيضًا في توفير تدفقات منتظمة من العملة الأجنبية إلى الاقتصاد المصري عبر الاشتراكات السنوية أو الشهرية للمشاركين في البرنامج.
وفي السياق ذاته، طالب السلاموني بالسماح لكل مصري أمضى أكثر من عشر سنوات متصلة بالخارج باستيراد سيارة واحدة له ولأسرته، مع وضع ضوابط واضحة تتعلق بعمر السيارة، مقترحًا ألا يتجاوز عمرها عشر سنوات من تاريخ الإنتاج، مع سداد الرسوم الجمركية بالعملة الأجنبية.
وأشار إلى أن هذا النظام معمول به في عدد من الدول التي تمتلك جاليات كبيرة بالخارج، ومن بينها المغرب وتونس، مؤكدًا أن تطبيق نموذج مماثل في مصر سيكون خطوة إيجابية تعزز ارتباط المصريين بوطنهم وتشجعهم على زيادة استثماراتهم وتحويلاتهم.
واختتم ممثل بيت العائلة المصرية في أمستردام تصريحاته بالتأكيد على أن هذه المطالب تمثل جزءًا من رؤية أشمل سيتم طرحها خلال الفترة المقبلة، وتشمل أيضًا مقترحات تتعلق بالإسكان وتوفير حلول مناسبة للمصريين العائدين للاستقرار في وطنهم، معربًا عن أمله في أن تجد هذه الأفكار الاهتمام اللازم خلال جلسات الحوار مع المسؤولين، بما يسهم في تطوير السياسات والخدمات المقدمة للمصريين بالخارج.