رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

"سليمة": النفط والفائدة يضغطان على الذهب عالميًا

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد عبدالعال يوسف سليمة، نائب أول شعبة الذهب وعضو الغرفة التجارية بمحافظة كفر الشيخ، أن الارتفاعات المتتالية في أسعار النفط، المدفوعة بالتوترات الجيوسياسية، تعد من أبرز العوامل المحفزة لموجات التضخم العالمية، باعتبار النفط عصب الإنتاج والنقل، وهو ما ينعكس مباشرة على تكلفة السلع والخدمات ويؤدى إلى إعادة إشعال الضغوط التضخمية.

وأوضح أن هذه التطورات تُستخدم كأداة لتبرير استمرار السياسات النقدية المتشددة، خاصة فى الولايات المتحدة، حيث يسهم التضييق النقدى فى امتصاص السيولة العالمية وتعزيز الطلب على الدولار، بما يجعله عنصرا رئيسيا فى مواجهة إرتفاع الأسعار.
وأشار إلى أن إستمرار الضغوط التضخمية يدفع صانعى السياسة النقدية إلى الإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة، وهو ما يوجه الإستثمارات نحو الأصول ذات العائد مثل السندات، على حساب الذهب الذى لا يدر عائدا، الأمر الذى يخلق ضغطا غير مباشر على أسعاره ، وتبرز هنا ما يعرف بـ"تكلفة الفرصة البديلة"، حيث يفضل المستثمرون الأدوات المالية ذات العوائد الثابتة، وهو ما يحد من جاذبية المعدن النفيس على المدى القصير.
وأضاف أن مستوى 4000 دولار يمثل نقطة دعم نفسية وفنية مهمة للذهب، وكسره – حال حدوثه – قد يؤدى إلى تراجع مؤقت فى ثقة المستثمرين، خاصة الأفراد، إلا أن هذا التراجع قد يتبعه موجة شراء قوية من قبل الدول والمؤسسات الكبرى ، التى تنظر إلى الذهب كأصل استراتيجى طويل الأجل.
وأكد أن وظيفة الذهب كملاذ آمن لم تتغير، رغم ما وصفه بـ"التحول الظاهرى" خلال عام 2026، نتيجة تأثير السياسات النقدية العالمية وربط تحركاته بأسعار الفائدة والدولار. ولفت إلى أن هذا الربط يتجاهل في كثير من الأحيان المخاطر الجيوسياسية، وهو ما يجعل تأثيره مؤقتا فى ظل استمرار توجه البنوك المركزية نحو زيادة احتياطياتها من الذهب.
وأوضح : أن العامل الأكثر تأثيرا فى تحركات الذهب حاليا يتمثل فى السياسات النقدية المتشددة وضغوط التضخم، إلا أن الطلب الهيكلي طويل الأجل، خاصة من جانب الدول الساعية لتقليل الاعتماد على الدولار، يظل المحرك الأقوى للأسعار مستقبلا .
وأشار إلى أن الإستثمار فى الذهب يظل خيارا استراتيجيا مهما للتحوط وحماية القيمة على المدى الطويل، فى ظل تآكل العملات وتقلبات الأسواق، مشيراً إلى أن التقلبات الحالية تمثل فرصا للشراء التدريجى ، مع ترجيح إستمرار الإتجاه الصاعد للمعدن النفيس على المدى المتوسط والبعيد .