رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الليبيون يحاصرون حكومة «الدبيبة»

عصيان ﻣﺪﻧﻰ ﺷﺎﻣﻞ وﻣﻈﺎﻫﺮات ﺣﺎﺷﺪة ﻷﺑﻨﺎء »ﺳﻮق الجمعه

بوابة الوفد الإلكترونية

دخلت الاحتجاجات الشعبية فى غرب ليبيا أمس مرحلة جديدة من التصعيد انتقلت من التظاهر للمطالبة بتحسين الخدمات وإنهاء أزمة الكهرباء إلى استهداف مقرات حكومية ومؤسسات اقتصادية حيوية، فى خطوة تعكس تصاعد الضغط على حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة.

وأشعل الغاضبون النار فى إطارات السيارات فى مناطق تاجوراء وسوق الجمعة والسراج وجنزور وزاوية الدهمانى والظهرة، كما أغلقوا تقاطعات الطرق، وأقاموا حواجز أمام المؤسسات العامة، بما فى ذلك وزارة الخارجية والتليفزيون الوطنى الليبى فى حى زاوية الدهمانى، فيما فتحت مجموعة مسلحة تابعة للحكومة النار على تجمع لمحتجين فى منطقة جنزوروأدت الاحتجاجات إلى شلل واسع فى عدد من المرافق الحكومية، بعدما تعذر على الموظفين الالتحاق بمكاتبهم، إثر إغلاق محتجين مقرات وزارات وشركات عامة ومنع الدخول إليها.

وتجمهر عدة مئات أمام مقر شركة «ليبيانا للاتصالات والتقنية» فى بلدية سوق الجمعة، وقاموا بإغلاقها رافعين لافتات معارضة لسياسة حكومة عبدالحميد الدبيبة، فيما توجهت مجموعة أخرى وأغلقت مقر وزارة الخارجية بساتر ترابى، وذلك تنفيذا للبيان الذى أعلن من خلاله حراك سوق الجمعة مساء الدخول فى عصيان مدنى شامل يبدأ بإقفال مؤسسات الدولة والشركات العامة داخل نطاق المنطقة.

وأوضح بيان نشره الحراك المناهض لسياسة حكومة الوحدة الوطنية منذ اشتباكات مايو 2025، أن هدفهم شل عمل الحكومة بالكامل وليس تعطيل حياة الناس، مطالبين بمحاسبة كل من تحوم حولهم شبهات فساد وإسقاط كل الأجسام السياسية القائمة (الحكومة ومجلس النواب ومجلس الدولة والمجلس الرئاسى).

وأعلنت عدة مناطق أخرى فى طرابلس الانضمام للعصيان، منها تاجوراء وجنزور التى شهدت ليلة الأحد- الاثنين تجمهراً أمام محطة غرب طرابلس، اعتراضاً على انقطاع التيار، فيما شهدت مناطق متفرقة إغلاقاً للطرق بالإطارات المشتعلة.

ولم يقتصر التحرك على المؤسسات الحكومية، بل امتد إلى شركة مليتة للنفط والغاز التى تعد من أهم منشآت الطاقة فى ليبيا وترتبط بصادرات الغاز إلى أوروبا، وسط دعوات أطلقها المحتجون للإبقاء على الإغلاقات وعدم إعادة فتح المقرات إلى حين الاستجابة لمطالبهم.

وهدد «حراك أبناء سوق الجمعة» الذى يقود الاحتجاجات، بمزيد من التصعيد، محذراً شركة الخدمات العامة من إزالة السواتر الترابية أمام المؤسسات التى جرى إغلاقها. كما دعا جميع موظفى الوزارات والجهات والمؤسسات المشمولة بالعصيان المدنى إلى عدم محاولة فتح المقرات أو الالتحاق بأعمالهم.

كما اتسعت رقعة الاحتجاجات فى مدن الغرب الليبى مع إعلان مجموعات شعبية إطلاق احتجاجات وعصيان مدنى للمطالبة برحيل حكومة الوحدة الوطنية على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية وتعثر المسار السياسى.

وشهدت عدة مدن ومناطق تحركات احتجاجية تخللتها عمليات قطع لبعض الطرق، فيما رفع المحتجون مطالب تتعلق بإنهاء ولاية الحكومة والإسراع بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ومحاسبة المتورطين فى قضايا الفساد وتحسين الخدمات الأساسية التى يعانى منها المواطنون وفى مقدمتها الكهرباء والصحة والأمن.

وأطلق «حراك أبناء الزاوية» تحرك مدنى يتضمن تعليق العمل فى المؤسسات والمرافق العامة بما فى ذلك البلدية والجهات الخدمية مع استثناء المستشفيات والمراكز الطبية وخدمات الإسعاف والطوارئ لضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية.

وأكد الحراك فى بيان له رفضه أى اعتداء على المواطنين أو الممتلكات العامة والخاصة موضحاً أن التحرك يهدف إلى ممارسة ضغط من أجل محاسبة المسئولين عن الفساد وسوء إدارة مؤسسات الدولة- حسب البيان.

وتتمحور مطالب الحراك حسب البيانات المتداولة وشهود العيان حول إنهاء عمل الحكومة والإسراع بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية ومحاسبة المتورطين فى ملفات الفساد وإنهاء حالة الانقسام السياسى إلى جانب تحسين مستوى الخدمات العامة ومعالجة الأزمات المعيشية التى تفاقمت خلال السنوات الأخيرة.

كما تأتى هذه التحركات الشعبية على خلفية تدهور الخدمات الأساسية، وفى مقدمتها أزمة الكهرباء التى تفاقمت خلال الأيام الأخيرة، حيث شهدت أغلب مناطق غرب ليبيا انقطاعات متكررة للتيار، فى وقت سجلت فيه مناطق من شرق وجنوب البلاد انقطاعاً كاملاً للكهرباء، بالتزامن مع موجة حر شديدة تجاوزت فيها درجات الحرارة 47 درجة مئوية فى بعض المناطق.