رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

عبد الحليم قنديل: صمود إيران حول حرب ترامب إلى استنزاف طويل وأعاد شبح فيتنام بأدوات العصر

 الكاتب الصحفي عبد
الكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل

قال الكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه موجة انتقادات متزايدة بسبب دخوله في حرب مع إيران تتعارض مع أبرز وعوده الانتخابية وشعاره الشهير «أمريكا أولًا»، موضحًا أن ترامب الذي تعهد بإنهاء الحروب المفتوحة وعدم خوض صراعات جديدة، وجد نفسه أمام مواجهة عسكرية طويلة قد تتحول إلى حرب استنزاف بلا حسم واضح.

وأوضح قنديل، خلال لقائه مع الإعلامي ياسر فضة في برنامج «فوكس» المذاع على قناة «الشمس»، أن الولايات المتحدة تمتلك قدرات عسكرية هائلة وأحدث الأسلحة في العالم، إلا أن الانتصار في الحروب لا يُقاس بحجم القوة النارية، وإنما بمدى تحقيق الأهداف السياسية، وهو ما يرى أن واشنطن لم تنجح في تحقيقه داخل إيران حتى الآن.

وأضاف أن أحد أبرز أسباب تعثر الأهداف الأمريكية يتمثل في صعوبة إسقاط النظام الإيراني، مؤكدًا أن طهران أثبتت أنها ليست دولة هشة أو معزولة، وأن لديها قاعدة شعبية واسعة ظهرت، بحسب وصفه، خلال مشاهد التشييع الحاشدة للمرشد الراحل علي خامنئي.

وأشار إلى أن أهداف الإدارة الأمريكية تغيرت خلال مسار الحرب، إذ انتقلت من الحديث عن إسقاط النظام إلى التركيز على تأمين حركة الملاحة وفتح مضيق هرمز، وهو الهدف الذي لم يتحقق رغم العمليات العسكرية المتكررة التي جاءت تحت مسميات مختلفة.

ولفت قنديل إلى أن مضيق هرمز يمثل ورقة استراتيجية بالغة الأهمية، قائلًا إنه يشكل «قنبلة اقتصادية» موازية في تأثيرها للقنبلة النووية الإيرانية التي يخشى منها الغرب، موضحًا أن المضيق كان قبل الحرب ممرًا آمنًا تعبره يوميًا ما بين 120 و150 سفينة وناقلة نفط.

وأكد أن إيران لم تلجأ إلى استخدام ورقة المضيق إلا بعدما اعتبرت المواجهة حربًا وجودية، مشيرًا إلى أن إغلاقه أو تهديد حركة الملاحة عبره يحول الحرب إلى أزمة تؤثر في الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن المؤشرات الحالية تشير إلى أن المواجهة لن تنتهي سريعًا، معتبرًا أنها قد تتحول إلى نسخة حديثة من حرب فيتنام، لكن بأدوات تكنولوجية مختلفة، مشيرًا إلى أن إيران تمتلك مدنًا صاروخية تحت الأرض، مقابل الأنفاق التي اشتهرت بها فيتنام خلال حربها.

وتابع أن الطبيعة الجغرافية لإيران تمثل تحديًا كبيرًا أمام الضربات الأمريكية، موضحًا أن تضاريسها الصخرية شديدة الصلابة تقلل من تأثير بعض الأسلحة، كما أشار إلى أن القنبلة الأمريكية الأقوى «GBU-57» المعروفة باسم «أم القنابل» قادرة على اختراق تحصينات بعمق يصل إلى نحو 60 مترًا، بينما يقع موقع جبل الفاس النووي، وفق تقديره، على عمق يتجاوز 100 متر تحت الأرض، ما يجعله أكثر تحصينًا.

وشدد قنديل على أن إيران لا تحتاج إلى تدمير الجيش الأمريكي لتحقيق مكسب في هذه المواجهة، موضحًا أن مجرد قدرتها على الصمود أمام آلة عسكرية ضخمة يمثل انتصارًا سياسيًا وعسكريًا من وجهة نظره.

كما حذر من احتمالية اتساع دائرة الصراع، مشيرًا إلى تقارير تحدثت عن احتمالات انخراط دول خليجية وعربية مثل الكويت والبحرين والإمارات والسعودية في تفاصيل المواجهة، معتبرًا أن ذلك قد يفتح الباب أمام تعقيدات إقليمية أكبر.

وأكد أن الولايات المتحدة حاولت استغلال الظروف العسكرية الحالية لدفع الدول الخليجية التي لم تنضم إلى «اتفاقات أبراهام» نحو التطبيع مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن المباحثات المتعلقة باتفاق أمني مع السعودية شهدت محاولة ربط الاتفاق بانضمام المملكة إلى الاتفاقات، إلا أن الموقف السعودي، تمثل في رفض ذلك دون وجود مسار واضح وغير قابل للتراجع لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية.