باحث سياسي: استهداف منشآت الطاقة يصعّد الأزمة.. وواشنطن فقدت قدرتها على التهدئة
قال الدكتور محمود الأفندي، الأكاديمي والباحث السياسي، إن استهداف منشآت الطاقة وخطوط الأنابيب المرتبطة ببحر قزوين يمثل تصعيدًا خطيرًا قد يؤثر على سوق الطاقة العالمي، موضحًا أن هذه الهجمات لا تسبب أضرارًا مباشرة فقط، بل قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، مشيرًا إلى أن روسيا قد لا تكون المتضرر الأكبر من ذلك، لأنها تستطيع تعويض بعض الخسائر من خلال عائدات الطاقة.
وأضاف “الأفندي”، خلال مداخلة عبر الإنترنت على قناة “إكسترا نيوز”، أن استهداف البنية التحتية للطاقة يمثل، تصعيدًا خطيرًا واستهدافًا للمصالح الروسية، معتبرًا أن هذه التحركات قد تؤدي إلى تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي، موضحًا أن الصراع في جوهره ليس حربًا روسية أوكرانية فقط، بل مواجهة روسية أمريكية بالوكالة عبر أوكرانيا وأوروبا.
وأوضح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد وصوله إلى السلطة، رأى أن الحرب أصبحت بلا نتائج واضحة، ولذلك طرح خلال ستة أشهر من المفاوضات خطة لإنهائها، مشيرًا إلى أن روسيا وافقت على تقديم تنازلات كبيرة، وأنه تم التوصل إلى صيغة وسط خلال قمة ألاسكا، مشددًا على أن "التمرد الأوروبي والأوكراني" أدى إلى تعثر هذه المساعي، معتبرًا أن الولايات المتحدة فقدت القدرة على الضغط على حلفائها من أجل وقف الحرب.
وأشار إلى أن موسكو أعلنت أن الأفكار السابقة لم تعد قابلة للتنفيذ بسبب رفضها من جانب أوكرانيا وأوروبا، وأن طرح أفكار جديدة يحتاج إلى وقت، متوقعًا استمرار الصراع، قائلًا إن الحرب ستستمر حتى الوصول إلى حسم عسكري، مشيرًا إلى أن روسيا قد لا تكتفي بالسيطرة على إقليم دونباس، بل قد تسعى إلى السيطرة على مناطق أوسع في أوكرانيا.
وحذر من أن استمرار الهجمات الأوكرانية، خاصة على منشآت الطاقة، قد يدفع روسيا إلى توسيع نطاق الرد، موضحًا أن موسكو سبق أن حذرت دولًا أوروبية من استمرار تزويد أوكرانيا بكميات كبيرة من الطائرات المسيرة، مضيفًا أن وزارة الدفاع الروسية أشارت إلى وجود أهداف محتملة في عدد من الدول الأوروبية، مؤكدًا أن استمرار التصعيد قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر خطورة.
وأكد على أن جميع السيناريوهات ما زالت مفتوحة، وأنه لا يوجد حتى الآن مسار واضح لإنهاء الحرب في ظل استمرار التصعيد بين الأطراف المختلفة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







