رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

محللة سياسية: تضارب التصريحات بين واشنطن وطهران يعكس غياب أرضية مشتركة

تمارا حداد
تمارا حداد

أكدت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والمحللة السياسية، أن التصريحات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة بشأن المفاوضات، والتي تحمل تارة مؤشرات على التفاؤل بقرب الوصول إلى تفاهم، وتارة أخرى إشارات إلى احتمالية التصعيد، تعكس حالة من التضارب والتناقض، مشيرة إلى أن ذلك يأتي في سياق عدم قدرة الطرفين على الوصول إلى أرضية مشتركة.

مسار المفاوضات جاء في ظل تخوفات كبيرة

وأوضحت “حداد”، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن مسار المفاوضات جاء في ظل تخوفات كبيرة، خاصة من جانب الولايات المتحدة، من الانخراط في حرب إقليمية، لافتة إلى أن المرحلة الحالية تشهد ضربات متبادلة بين الطرفين، حيث توجه واشنطن ضربات داخل الأراضي الإيرانية، بينما تواصل إيران استهداف قواعد أمريكية، ولكن ضمن حسابات مضغوطة وضبط للإيقاع من الجانبين لتجنب الانزلاق إلى حرب إقليمية أو حرب شاملة.

وأضافت أن هناك أكثر من سبب وراء هذا الحذر، يأتي في مقدمتها التخوف من الانزلاق إلى حرب إقليمية لا تتوقف عند حد معين، بما قد ينعكس على أمن منطقة الشرق الأوسط، ومصالح الولايات المتحدة الأمريكية، والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن أحد أبرز المخاوف الأمريكية يتعلق باحتمالية امتلاك إيران بالفعل قدرات نووية قد تصل إلى مرحلة تصنيع القنبلة النووية، إلى جانب وجود معلومات استخباراتية، من الجانب الإسرائيلي وعدد من أجهزة الاستخبارات الدولية، تفيد بأن إيران تمتلك بعض الصواريخ التي لم تستخدمها حتى هذه اللحظة.

وأكدت أن استخدام هذه الصواريخ مستقبلًا قد يؤدي إلى أضرار أكبر بكثير، ويدفع المنطقة إلى الانزلاق نحو حرب إقليمية أو حرب أكثر شمولًا.

ولفتت حداد إلى أن المخاوف الكبرى لا تقتصر على حدود الشرق الأوسط فقط، بل قد تمتد إلى مناطق أخرى في العالم، خاصة مع وجود تحركات من قوى دولية تشير إلى احتمالات الانخراط في هذا الصراع، مضيفة أن مؤشرات الحرب العالمية الثالثة أصبحت قائمة، بسبب عدم وجود تسويات نهائية أو أفق واضح للحلول السياسية بين الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا والصين، وكذلك بين واشنطن وطهران، معتبرة أن غياب التسويات قد يدفع المنطقة إلى خيار الحرب كوسيلة لحسم الأمور.

 نتنياهو يبدو مصممًا على تنفيذ ضربة عسكرية

وأكدت أن محاولة امتصاص هذه التحديات جاءت من خلال قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل الضربة التي كان من المفترض أن تكون، بحسب وصفها، "الضربة القاضية" ضد الجانب الإيراني، خاصة مع استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزيارته إلى واشنطن، موضحة أن نتنياهو يبدو مصممًا على تنفيذ ضربة عسكرية، لأسباب مرتبطة بواقعه السياسي الداخلي والانتخابات، إلى جانب امتلاكه معلومات استخباراتية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

وأضافت أن ترامب، في المقابل، يتجه حتى الآن نحو خطة تدريجية تقوم على إضعاف إيران عبر استنزافها اقتصاديًا، وفرض العقوبات، وعدم فك تجميد الأموال، تمهيدًا لأي خطوات مستقبلية.