موجة حر تكبد الاقتصاد البريطاني 1.5 مليار دولار وخسارة ملايين ساعات العمل
كشفت دراسة حديثة أن موجة الحر التي ضربت المملكة المتحدة خلال شهر يونيو الماضي تسببت في خسائر اقتصادية تُقدر بنحو 1.15 مليار جنيه إسترليني (1.5 مليار دولار)، بعدما أدت إلى فقدان نحو 24 مليون ساعة عمل، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لاتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز قدرة البلاد على التكيف مع التغير المناخي.

وسجلت بريطانيا خلال الموجة درجات حرارة قياسية بلغت 37.7 درجة مئوية في منطقة لينغوود يوم 26 يونيو، متجاوزة الرقم القياسي السابق المسجل في يونيو 1976. وأجبرت الظروف المناخية القاسية العديد من الموظفين على تقليص ساعات العمل أو الحصول على إجازات، خاصة خلال الأسبوع الذي بدأ في 22 يونيو.
وبحسب الدراسة التي أعدها معهد غرانثام لأبحاث تغير المناخ والبيئة بكلية لندن للاقتصاد بالتعاون مع المركز الأورومتوسطي لتغير المناخ (CMCC)، فإن متوسط ساعات العمل انخفض بنحو 0.47 ساعة للفرد خلال الأسبوع الأخير من يونيو.
وشملت الدراسة استطلاع آراء 1950 شخصاً من مختلف أنحاء بريطانيا حول تأثير موجة الحر في ساعات العمل والصحة والنوم. واعتمد الباحثون على هذه البيانات لتقدير حجم الإنتاج المفقود والتكلفة الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة.
وأظهرت النتائج أن العاملين في القطاعات التي تتطلب مجهوداً بدنياً، مثل البناء والزراعة، كانوا الأكثر تضرراً، إذ اضطروا إلى تقليص ساعات عملهم بمعدلات أعلى مقارنة بالعاملين في المهن المكتبية أو الأكاديمية الأقل تعرضاً للحرارة.
كما بينت الدراسة أن 3.6% من المشاركين، أي ما يعادل نحو 1.25 مليون عامل، لم يتمكنوا من العمل إطلاقاً خلال أسبوع موجة الحر، ما تسبب في خسارة إضافية تُقدر بحوالي 8 ملايين ساعة عمل وتكلفة اقتصادية بلغت 380 مليون جنيه إسترليني.
على الصعيد الصحي
وعلى الصعيد الصحي، أفاد 87% من المشاركين بتعرضهم لتأثيرات مرتبطة بالحرارة، شملت اضطرابات النوم والإجهاد أثناء العمل، بينما أبلغ آخرون عن أعراض أكثر خطورة مثل الدوار والإغماء وتسارع نبضات القلب.
كما طلب 5% رعاية طبية، في حين أشار نحو 3% إلى تعرضهم لحوادث أو إصابات أثناء العمل، ورجح معظمهم ارتباطها بارتفاع درجات الحرارة، بحسب الاسواق العربية.
وأكد الباحثون أن هذه النتائج تعكس الحاجة إلى تسريع خطط التكيف مع التغير المناخي وتحسين بيئات العمل، خاصة للعاملين في الهواء الطلق، محذرين من أن استمرار موجات الحر سيؤدي إلى تراجع الإنتاجية واتساع الفجوة بين العاملين، إذ تتحمل الفئات ذات الدخل المنخفض والوظائف الشاقة النصيب الأكبر من الأضرار الاقتصادية والصحية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






