رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

فضل قول لا حول ولا قوة إلا بالله

الشيخ علي جمعة
الشيخ علي جمعة

فضل قول لا حول ولا قوة إلا بالله من أعظم الفضائل التي ينبغي للمسلم أن يعرفها ويحرص عليها، فهي من الأذكار الجامعة لمعاني التوحيد والافتقار إلى الله سبحانه وتعالى، وهو ما أكده الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، موضحًا أن فضل قول لا حول ولا قوة إلا بالله يكمن في أنها إعلان صادق بأن القوة والقدرة والتدبير كلها بيد الله وحده، ولذلك وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها كنز من كنوز الجنة.

معنى "لا حول ولا قوة إلا بالله"

أوضح الدكتور علي جمعة أن معنى هذا الذكر العظيم هو الإقرار بأنه لا توجد قوة مؤثرة في الكون، ولا قدرة على تحريك شيء أو تسكينه إلا بإرادة الله سبحانه وتعالى، فكل خير يناله الإنسان، وكل شر يندفع عنه، إنما يكون بفضل الله ورحمته.

وأضاف أن المسلم عندما يردد: "لا حول ولا قوة إلا بالله"، فإنه يجدد إيمانه بمعنى "لا إله إلا الله"، ويعترف بأن الله وحده هو القادر على دفع الضرر، وإزالة الكرب، ومنح القوة لعباده على الطاعة والعمل الصالح.

كيف يعين الله عباده على الخير؟

وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى يحول برحمته بين عباده وبين الشرور والكوارث، كما يقويهم على فعل الخير، ويعينهم على كل عمل صالح ينفع أنفسهم وأسرهم وأوطانهم، مؤكدًا أن فضل قول لا حول ولا قوة إلا بالله يتجلى في ترسيخ هذا اليقين داخل قلب المؤمن.

لماذا سميت كنزًا من كنوز الجنة؟

واستشهد الدكتور علي جمعة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن قيس رضي الله عنه، حيث قال: «يا عبد الله بن قيس، ألا أعلمك كلمة هي من كنوز الجنة؟ لا حول ولا قوة إلا بالله»، وهو الحديث الذي رواه الإمام البخاري، مبينًا أن هذا الوصف النبوي يدل على عظم مكانة هذا الذكر وكثرة ثوابه عند الله عز وجل.

الافتقار إلى الله أساس العبودية

وأوضح مفتي الجمهورية السابق أن المتأمل في كتاب "الحكم العطائية" للإمام ابن عطاء الله السكندري يجد أن كثيرًا من حكمه تدور حول ترسيخ معنى الافتقار الكامل إلى الله، والتبرؤ من الحول والقوة إلا به سبحانه، وهو المعنى الذي يجمعه هذا الذكر المبارك.

وأضاف أن من أيقن بمعنى "لا حول ولا قوة إلا بالله"، ردَّ أموره كلها إلى الله، فلم يغضب إلا لله، ولم يعمل إلا ابتغاء مرضاته، ولم يرض إلا بما يرضي الله سبحانه وتعالى.

الأخذ بالأسباب لا يتعارض مع التوكل

وأكد الدكتور علي جمعة أن هذا الذكر لا يدعو إلى ترك العمل أو اعتزال الحياة، بل إن الإسلام يأمر بالأخذ بالأسباب المشروعة، مع الاعتقاد الجازم بأن التوفيق والنجاح والقدرة على تحقيق النتائج كلها بيد الله عز وجل.

وأشار إلى أن المسلم يجمع بين السعي والاجتهاد، وبين الاعتماد على الله والثقة في تدبيره، فيشهد آثار رحمته وقدرته في كل تفاصيل حياته، وهو ما يحقق المعنى الصحيح للتوكل.

دعوة إلى الإكثار من هذا الذكر

واختتم الدكتور علي جمعة حديثه بالدعوة إلى الإكثار من قول "لا حول ولا قوة إلا بالله"، لما تحمله من معانٍ عظيمة في توحيد الله، وتجديد الإيمان، وتقوية صلة العبد بربه، مؤكدًا أنها من أجلِّ الأذكار التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم، وجعلها كنزًا من كنوز الجنة.