رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

سجود التلاوة والشكر للحائض.. الإفتاء تحسم الجدل

سجود التلاوة والشكر
سجود التلاوة والشكر للحائض

سجود التلاوة والشكر للحائض من المسائل الفقهية التي أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول منشورات متباينة بين من يجيز السجود للحائض ومن يحرمه.

 وحسمت دار الإفتاء المصرية الأمر، مؤكدة أن المعتمد في الفتوى هو قول جمهور الفقهاء القائل بعدم جواز سجود التلاوة والشكر للحائض؛ لأن كلا السجودين يشترطان الطهارة، إلا أنها أوضحت في الوقت نفسه أن من عملت بالقول المجيز تقليدًا لمن قال به فلا إثم عليها، لكون المسألة محل خلاف معتبر بين أهل العلم.

ما المقصود بسجود التلاوة وسجود الشكر؟

أوضحت دار الإفتاء أن سجود التلاوة هو السجود الذي يشرع عند قراءة أو سماع آيات السجود الواردة في القرآن الكريم، وهو مشروع عند جمهور العلماء على سبيل السنية، بينما يرى الحنفية وجوبه.

أما سجود الشكر فهو سجدة واحدة يؤديها المسلم عند تجدد نعمة أو اندفاع نقمة، شكرًا لله تعالى، واستدلت الدار بقوله سبحانه: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾، وبحديث أبي بكرة رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر يسره أو بُشر به خر ساجدًا شكرًا لله».

لماذا منع جمهور الفقهاء سجود الحائض؟

وأكدت دار الإفتاء أن سجود التلاوة والشكر للحائض لا يجوز وفق مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، لأنهما في حكم الصلاة، والصلاة لا تصح إلا بطهارة من الحدثين الأصغر والأكبر.

واستدل الجمهور بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تُقبل صلاة بغير طهور»، معتبرين أن السجود عبادة تلحق بالصلاة، ولذلك لا تؤديه الحائض حتى تطهر.

رأي فقهي آخر يجيز السجود

وفي المقابل، أشارت دار الإفتاء إلى أن بعض أهل العلم، ومنهم عدد من المالكية، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والإمام الشوكاني، ذهبوا إلى أن الطهارة ليست شرطًا في سجود التلاوة أو الشكر، وبالتالي أجازوا سجود التلاوة والشكر للحائض، خاصة إذا سمعت آية سجدة أو أرادت شكر الله على نعمة.

كما نقلت الدار عن سعيد بن المسيب، ورُوي عن الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، أن الحائض إذا سمعت آية سجدة فإنها تومئ برأسها.

إثارة الفتنة في مسائل الخلاف

وشددت دار الإفتاء على أن هذه المسألة من المسائل الخلافية المعتبرة بين الفقهاء، ولذلك لا يجوز أن تكون سببًا للنزاع أو تبادل الاتهامات بين المسلمين، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأكدت أن القاعدة الفقهية المقررة هي: "لا يُنكَر المختلف فيه، وإنما يُنكَر المتفق عليه"، مشيرة إلى أن الأولى والأحوط هو الأخذ برأي جمهور العلماء، خروجًا من الخلاف.