رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ذكر الله.. مفتاح الخيرات في الدنيا والآخرة

 ذكر الله
ذكر الله

 ذكر الله.. أكد الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر فرع أسيوط، أن ذكر الله من أعظم العبادات التي يتقرب بها المسلم إلى ربه، موضحًا أن ذكر الله لا يقتصر أثره على طمأنينة القلب، بل يمتد ليكون سببًا في رفعة الدرجات، وبناء منازل الجنة، ونيل مغفرة الله سبحانه وتعالى، مستعرضًا عددًا من الفوائد التي ذكرها الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه "الوابل الصيب"، والتي تؤكد المكانة العظيمة التي يحتلها ذكر الله في حياة المسلم، داعيًا إلى المواظبة عليه في جميع الأوقات.

دور الجنة تُبنى بذكر الله

وأوضح مختار مرزوق، نقلًا عن الإمام ابن القيم، أن من الفوائد العظيمة للإكثار من الذكر أن دور الجنة تُبنى بذكر الله، فإذا توقف العبد عن الذكر توقفت الملائكة عن البناء، مستشهدًا بما رواه ابن أبي الدنيا عن حكيم بن محمد الأخنسي، أن الملائكة إذا أمسك العبد عن الذكر أمسكت عن بناء منزله في الجنة حتى يعود إلى ذكر الله.

وأضاف أن هذا المعنى يبين عظيم فضل الذكر، وأن كل تسبيحة وتهليلة وتحميدة تزيد المؤمن قربًا من الله، وتكون سببًا في تعمير منزله في دار النعيم.

التسبيح وغراس الجنة

وأشار أستاذ التفسير وعلوم القرآن إلى ما أورده ابن القيم من الأحاديث الواردة في فضل التسبيح، ومنها ما روي أن من قال: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» سبع مرات بُني له برج في الجنة.

كما استشهد بالحديث الذي يرويه النبي ﷺ عن إبراهيم الخليل عليه السلام، وفيه أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء، وأن غراسها هو قول: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر»، مبينًا أن الذكر هو غراس الجنة وبناؤها في الوقت نفسه.

وأضاف أن من الأذكار التي حث عليها النبي ﷺ أيضًا قول: «لا حول ولا قوة إلا بالله»، مبينًا أنها من أعظم غراس الجنة، وأن الإكثار منها يعود على المسلم بالأجر العظيم.

ذكر الله سد بين العبد والنار

وأكد مختار مرزوق أن الإمام ابن القيم ذكر من فوائد الذكر أنه يكون سدًا بين العبد وبين جهنم، فإذا كان للإنسان طريق بسبب بعض أعماله إلى النار، فإن دوام الذكر يغلق هذا الطريق ويكون حاجزًا يحول بين صاحبه وبين العذاب، وكلما كان الذكر أكثر وأدوم كان هذا السد أقوى وأشد.

واستشهد في ذلك بما روي عن عبدالعزيز بن أبي رواد، الذي حكى قصة رجل كان يشهد الأحجار على توحيد الله بعد كل صلاة، فلما مات رأى في المنام أن تلك الأحجار تحولت إلى حواجز عظيمة أغلقت أبواب جهنم دونه، في إشارة إلى عظيم أثر الذكر والتوحيد في نجاة العبد.

الملائكة تستغفر للذاكرين

وأوضح أن من أعظم ثمار الذكر كذلك أن الملائكة تستغفر للذاكر كما تستغفر للتائب، مستشهدًا بما نقله ابن القيم عن بعض الآثار، والتي تبين أن العبد إذا قال: "الحمد لله" أو "سبحان الله" أو "لا إله إلا الله"، دعت له الملائكة بالمغفرة، وهو فضل عظيم يدل على المكانة الرفيعة للذاكرين عند الله سبحانه وتعالى.

وأشار إلى أن المسلم ينبغي أن يغتنم هذه الفضائل بالإكثار من التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير في كل وقت، لما فيها من خير عظيم في الدنيا والآخرة.

دعوة إلى الإكثار من الذكر ونشر فضائله

واختتم الدكتور مختار مرزوق حديثه بدعوة المسلمين إلى نشر فضائل الذكر بين الناس، مؤكدًا أن الدلالة على الخير من الصدقة الجارية التي يستمر ثوابها، وأن نشر هذه المعاني يسهم في تذكير المسلمين بأهمية تعمير أوقاتهم بذكر الله، حتى يفوزوا بالأجر العظيم، ورضا الله تعالى، ونعيم الجنة.