رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بدون رتوش

لم تعد الخلافات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل تدور خلف الأبواب المغلقة فقط، بل خرجت إلى العلن عبر تصريحات غير مسبوقة للرئيس الأمريكى «دونالد ترامب»، ونائبه «جى دى فانس»، وعلى الجانب الآخر تصريحات لوزراء إسرائيليين. وهو ما كشف حجم السخط داخل الادارة الأمريكية من سياسة حكومة «نتنياهو» خصوصًا فى لبنان، ومن المعارضة الإسرائيلية الصارخة لمذكرة التفاهم التى وقعت مؤخرًا بين الولايات المتحدة وإيران.

بادر «جى دى فانس» فى أحدث تصريح له فقال: (إن ثلثى الأسلحة الدفاعية التى حمت اسرائيل خلال الأشهر الأخيرة صنعت فى الولايات المتحدة، ومولت من أموال دافعى الضرائب الأمريكيين)، وأضاف: (أن ترامب هو الزعيم الوحيد فى العالم الذى يقف إلى جانب اسرائيل بهذا الشكل)، وحذر (من أن أى مسئول اسرائيلى يعتقد أن مشكلته الأساسية هى الرئيس الأمريكى عليه أن يستيقظ ويدرك حقيقة الوضع). أما «ترامب» فانتقد علنا سياسة إسرائيل فى لبنان قائلًا: (إن «نتنياهو» شخص جيد، لكنه يتحمس أكثر من اللازم أحيانًا)، مضيفًا: (أن إسرائيل لا تحتاج إلى إسقاط مبان كاملة فى بيروت ردًا على هجمات لا تسبب أضرارًا كبيرة) معتبرًا بأن بعض الضربات الإسرائيلية لم تكن ضرورية.

وفى مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز وجه «فانس» انتقادًا مباشرًا إلى الوزراء الإسرائيليين المعارضين للاتفاق، وعلى رأسهم وزير الأمن القومى

«إيتمار بن غفير»، ووزير المالية «بتسلئيل سمو ترتيش» قائلًا بسخرية: (ما هو اقتراحكم تحديدًا؟ أنتم دولة يبلغ عدد سكانها تسعة ملايين نسمة، ولا يمكنكم شق طريقكم بالقتل للخروج من كل مشكلة أمن قومى تواجهونها). ورد «بن غفير» على تصريحات «فانس» قائلًا: (إن اقتراحه هو التعامل مع نازى القرن الحادى والعشرين، كما تعاملت الولايات المتحدة مع نازى القرن العشرين)، فى إشارة إلى ضرورة مواصلة استخدام القوة ضد إيران وحزب الله. أما «سموتريتش» فاعتبر أن الاتفاق يمنح إيران مكاسب مجانية، ولا يزيل خطر برنامج إيران النووى أو الصاروخى، كما لا يفرض عمليًا قيودًا على حرية إسرائيل العسكرية فى لبنان.

فى الوقت نفسه يرى ضابط سابق فى شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية والمستشار السابق لرئيس الوزراء الراحل «اسحق رابين»: (إن ما يجرى يمثل تحولًا خطيرًا فى طبيعة العلاقة بين البلدين، وأن الادارة الأمريكية بدأت تضع اعتبارات داخلية مثل أسعار الوقود والمصالح الاقتصادية فوق مصالح إسرائيل ولبنان وحتى الشعب الإيرانى)، وفى تصريحات له عن مستقبل هذا التوتر قال: (إن تمسك واشنطن بالحل على حساب مصالح إسرائيل الأمنية، وتمسك إسرائيل بمصلحتها فى لبنان قد يدفع نحو مواجهة أمريكية إسرائيلية سياسية مباشرة). وقال فى ختام تصريحاته: (إن إسرائيل التى قاتلت إلى جانب الولايات المتحدة لعقود أصبحت اليوم تعامل كطرف يجب الضغط عليه ومعاقبته لأنه يعارض الاتفاق الذى تعتبره إسرائيل اتفاقًا فاشلًا بين الولايات المتحدة وإيران). وللحديث بقية..