رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

باحثون يكشفون فوائد تعلم أكثر من لغة

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت دراسات حديثة أن القدرة على التحدث بعدة لغات قد تكون عاملاً مهماً في الحفاظ على شباب الدماغ، وتوصل الباحثون إلى أن الأفراد الذين يتقنون لغات متعددة يظهرون دماغاً يبدو أكثر شباباً مقارنة بأعمارهم الفعلية.

فوائد بالجملة.. لماذا عليك تعلّم أكثر من لغة أجنبية واحدة؟ | التلفزيون  العربي

تتكون أدمغتنا من مليارات الخلايا العصبية المتصلة ببعضها، ومع تقدمنا في العمر، تضعف هذه الروابط العصبية، مما يؤثر سلباً على الذاكرة وسرعة التفكير.

أشارت الدراسة الجديدة، التي عُرضت في منتدى اتحاد الجمعيات الأوروبية لعلم الأعصاب لعام 2026، إلى أن تعلم لغات جديدة، خصوصاً في سن مبكرة وبكفاءة عالية، يمكنه أن يبطئ من هذا التراجع.

أجرت الدكتورة لوسيا أموروسو من مركز باسك للأدراك واللغة والدماغ في إسبانيا الدراسة بالتعاون مع فرق بحثية في تشيلي والأرجنتين وأيرلندا. 

وأثبتت دراسات سابقة قام بها الفريق أن سكان الدول متعددة اللغات يميلون للشيخوخة بشكل أبطأ، وفي البحث الأخير، تم تحليل مجموعة من سكان إقليم الباسك في إسبانيا الذين يتحدثون بين لغة واحدة وأربع لغات، منها الإسبانية والباسكية والفرنسية والإنجليزية.

لتحقيق هذه النتائج، ابتكر الباحثون "ساعة شيخوخة دماغية" باستخدام 728 شخصاً، معتمدين على تقنية تخطيط المغناطيسية الدماغية لقياس النشاط الكهربائي للدماغ وتحليل البيانات عبر الذكاء الاصطناعي لتحديد المستوى الطبيعي للروابط العصبية لكل عمر، ثم تم تطبيق هذه الساعة على مجموعة ثانية مكونة من 144 شخصاً لمقارنة أعمارهم الفعلية بالعمر الدماغي.
وكانت النتائج مفاجئة: فمن يتحدثون لغتين كانت أدمغتهم أصغر بنحو 6 سنوات مقارنة بمن يتحدثون لغة واحدة، بينما كانت أدمغة متحدثي ثلاث لغات أصغر بـ7 سنوات، أما متحدثو أربع لغات فكانت أدمغتهم أصغر بـ13 سنة.

وتوضح أموروسو أن التأثير لا يقتصر على عدد اللغات فقط، بل يشمل مستوى الكفاءة وسن التعلم، فكلما كان المتحدث أكثر طلاقة وبدأ في سن أبكر، كان تأخر شيخوخة الدماغ أوضح.

 وتصف ذلك بأن التعدد اللغوي يعمل كمنحنى تدريجي، حيث العمق والمدة هما العاملان الحقيقيان، وليس مجرد كون الشخص ثنائي اللغة أو لا.

ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار عوامل كالعمر والجنس والتعليم، إلا أنهم يقرون بإمكانية تأثير عوامل أخرى مثل نمط الحياة والمشاركة الاجتماعية، ولا يمكنهم استبعادها تماما.

ويخطط الفريق الآن لتوسيع نطاق العمل ليشمل المصابين بأمراض تنكسية كألزهايمر، حيث تكون صحة الدماغ والمرونة العصبية في غاية الأهمية، كما يدرسون إمكانية أن تكون اللغات المتشابهة جدا ذات تأثير أكبر، لأن التمييز بينها قد يتطلب مجهودا إدراكيا أعلى.

من جهتها، علقت البروفيسورة كريستينا دالا من جامعة أثينا، رئيسة لجنة الاتصال في المنتدى، غير المشاركة في البحث، مشيرة إلى أن العوامل المؤثرة على صحة الدماغ متعددة، كالإقلاع عن التدخين، والتغذية الجيدة، والنشاط البدني، والمشاركة الاجتماعية والفنية، لكنها شددت على أن تعلم اللغات يعد استثمارا فكريا ينشط الدماغ، وقالت: "تشير هذه الدراسة إلى أن تعلم لغة ثانية أو ثالثة أو رابعة قد يساعد في الحفاظ على شباب الدماغ لفترة أطول، وكلما بدأنا مبكرا كان أفضل. وهناك أسباب كثيرة لتعلم لغة أخرى في أي عمر — اجتماعية، ثقافية، ولصحة دماغك — لذا ينبغي دعم تعلم اللغات في المدرسة وطوال الحياة، حتى لو كان صعبا".