رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل يؤثر تناول الأطعمة المعالجة في طريقة تفكيرنا؟.. نتائج علمية تثير القلق

بوابة الوفد الإلكترونية

أوضحت آنا ديفينسكايا، وهي متخصصة في الكيمياء الحيوية وتغذية وسلوكيات الطعام، أن الإفراط في تناول الوجبات السريعة يمكن أن يضر بالقدرات العقلية ويؤدي إلى اختلال توازن البكتيريا المفيدة في الأمعاء.

الأطعمة فائقة المعالجة: ما هي وهل يمكن أن تسبب لنا أضرارا صحية؟

 وتضيف أن الأطعمة شديدة المعالجة، مثل رقائق البطاطس، البرغر، المشروبات المحلاة، والمعجنات الجاهزة، ليست فقط سريعة وسهلة الاستهلاك ولكنها أيضًا تفتقر إلى العديد من العناصر الغذائية الضرورية لصحة الدماغ.

كما أوضحت أن هذه الأطعمة تحتوي على نسب عالية من الدهون المشبعة، الكربوهيدرات المكررة، والملح، إلى جانب المواد المضافة، مما يجعل قيمتها الغذائية غير كافية مقارنةً باحتياجات الجسم والدماغ.

 وذكرت أن دراسة أجريت على 10,775 شخصًا أظهرت أن الأفراد الذين استهلكوا نسبة كبيرة من سعراتهم الحرارية اليومية من الوجبات السريعة أظهروا تراجعًا ملحوظًا في القدرات العقلية خلال متابعة امتدت لثماني سنوات.
وقالت: "كانت وتيرة التدهور المعرفي العام أعلى بنسبة 28% لدى هؤلاء الأشخاص، فيما ارتفع معدل التراجع في الوظائف التنفيذية بنسبة 25% مقارنة بمن تناولوا كميات أقل من الأطعمة فائقة المعالجة".

وأكدت ديفينسكايا أن الوظائف التنفيذية تؤدي دورا أساسيا في اتخاذ القرارات والتخطيط وإدارة المهام والتكيف مع المواقف المختلفة، مشيرة إلى أن الإفراط في استهلاك الأطعمة السكرية والمصنعة بدرجة كبيرة قد يؤثر سلبا في المهارات اللفظية وسرعة معالجة المعلومات.

وأضافت أن الآليات الدقيقة وراء هذه التأثيرات لا تزال قيد الدراسة، إلا أن العلماء حددوا عددا من المسارات المحتملة، من بينها الالتهاب المزمن منخفض الدرجة، واضطراب توازن الميكروبيوم المعوي، والإجهاد التأكسدي، فضلا عن التأثير المباشر للدهون المشبعة في بنية ووظائف قشرة الفص الجبهي في الدماغ.

وأشارت إلى أن 78.5% من الدراسات المنشورة في هذا المجال وثّقت وجود ارتباط بين الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة وتراجع الأداء المعرفي، بما يشمل الذاكرة والوظائف التنفيذية والإدراك العام، ومع ذلك لا تزال العلاقة السببية المباشرة بحاجة إلى مزيد من الأدلة العلمية.

وختمت بالتأكيد على أن النتائج المتاحة حتى الآن تتسم بدرجة عالية من الاتساق، ما يسلط الضوء على أهمية الاهتمام بالتغذية الصحية ودورها في الحفاظ على كفاءة الدماغ والقدرات الذهنية، خاصة عند مواجهة المهام التي تتطلب تركيزاً واتخاذ قرارات مهمة.